أيّها المسيح إلهُنا النورُ الحقيقيّ الآتي إلى العالم، منكَ نقْتَبِلُ كلَّ خير وبكَ نَقْوَى على الجهادِ والكفاحِ في سبيلِ الحقِّ والبرّ. لمّا شئتَ أن تنشُرَ تعاليمَكَ في الناس، انْفَرَدْتَ في البريّةِ وانقطَعْتَ إلى الصوم والصلاة لتعَلِّمَنا أنّه بالصومِ والصلاةِ تُسْتَمَدُّ رحمةُ اللهِ ونِعْمَتُه. عَلِّمْنا الآن أن نصومَ ونصلّي: بالصومِ والصلاةِ قد تَقَدَّسَ الأقدمون وعادوا إلى ربِّهم وأرجَعوا الخاطئين إلى الصواب. بالصومِ والصلاةِ أماتَ الآباءُ أهواءَهم البَشَريّة لتَحيا وحْدَكَ أنتَ في نفوسهم. فامْنَحْنا أن نَفْهَمَ قوَّةَ الصومِ والصلاةِ طِوال هذه الأيام المقدسة. ولتكن أفواهُنا لتسبيحِكَ فقط، وآذانُنا لسَماعِ كلامِكَ وتعاليمِكَ المُحْيِيَة. ولْتَكُنْ أجسادُنا هياكِلَ نَقِيَّةً تَتَغَذّى بجسدِكَ ودمِكَ الأقدسَين، ونفوسُنا مِرآةً تَعْكِسُ بَهاءَكَ وجمالَك، لنُصْعِدَ المجدَ والحمدَ إليك وإلى أبيكَ وروحِكَ القدّوس الآن وإلى الأبد.