أختي في المسيح ريما، بركة الرب معنا ومعك ...
بالنسبة لبعض الجمل العالقة من كتاب " سر الأخ"، فعفواً ولكن معنى هذه الجمل وحسب ما فهمته من خلال قراءتي للكتاب أكثر من مرة، ومن خلال قدرة الكاتب، إضافة الى سيرة القديسة وهي الثائرة الدائمة :
1- بما في الهدهدة الليتورجية.
عند قراءة كتاب "سر الأخ" نكتشف الغيرة على بيت الرب المضطرمة في قلب القديسة، دون ان ننسى ظروف الفقر التي كانت منتشرة في تلك الأيام، فقد كانت تعتبر بركة الراهب والمتوحد أمر أساسي ومهم في حياة الناس، وفي كل الظروف، اما في الظروف الاستثنائية فكانت تعتبر أن البقاء في الأديرة والمناسك، هو أمر فيه شيء من الرفاهية، حيث المطلوب من الرهبان أن ينتشروا بين الناس مشاركينهم في الفرح والحزن والفقر، وبالتالي فهو في بعض الجوانب تهرب من الواجب حيث يكون النزول بين الناس والعمل معهم هو الصلاة الكاملة.
2- إن المحنة هي زيارة من الله
من خلال قراءتنا لرسالة القديس يعقوب نجد القديس يدعو المؤمنين الى الفرح عندما تحوطهم التجارب والمحن لأنها تساعدهم على النضوج. فالمحن والتجارب تقودنا الى العمل والتفكير واتخاذ مواقف جديدة في حياتنا. فالألم يكشف ما في أعماق النفوس، وفي المحن تبرز صفات الشخص وتتنقى كما يتنقى المعدن الثمين في النار. وهكذا حصل مع ابراهيم ويوسف وأيوب الذين امتُحن إيمانهم بالمحن، ولما رأى الله ثبات إيمانهم في المحن باركهم ومنحهم الخيرات (تك22: 16-18). ولذلك يدعو الرسول يعقوب المؤمنين لأن يفرحوا بالتجارب. فيقول في (1: 12) :" طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة، لأنه إذ تزكى ينال إكليل الحياة الذي وعد به الرب الذين يحبونه".
ومن هنا أعتقد أن المحنة والتجربة هي زيارة من الله لأن الفرح مرتبط بالخلاص الذي سيناله المؤمن حيث التجربة تقرب المؤمن من الله وتثبته في إيمانه. ولا ننسى قول الذهبي الفم في موضوع قريب من هذا الموضوع، أن المرض هو افتقاد من الله.
3- آلام المسيح ومريم جائرة ومتساوية
فعلاً نحن كأورثوذكس لا نقول على الطريقة الكاثوليكية أن مريم العذراء شريكة في الفداء، ولكن المقصود هنا – كما أعتقد – أن مقدار الآلام التي عانتها مريم منذ ولادة يسوع ورفض المجتمع له وصلبه وموته، إضلفة الى الاضطهادات التي عانتها بعد قيامة الرب وصعوده الى السماء، مع الأخذ بعين الاعتبار أن يسوع المسيح كان إلهها ولكنه أيضاً كان ابنها من الناحية البشرية، وتصوري آلام الأم وهي تنظر ابنها مصلوباً أمامها، وبالتالي فآلام الأم تكون مساوية، من ناحية قدرتها على التحمل، لآلام المسيح.
4- أدركت بالفعل ان نظرة الحب المجرد
اما بالنسبة لرؤية الله في القريب، فهي حسب نظرة الانسان لأخيه الانسان، فإما يكون بالنسبة لنا، الله موجود في هذا الآخر، وأما يكون الحقد وسيلة الشيطان وسلاحه لقتل محبة الآخر في داخلي، فيصبح بالتالي الشيطان الحقود هو الذي ينظر من داخلي الى الآخر الذي أرفض قبوله باسم الرب يسوع.
صلواتك ... وشكراً أخي جيرسموس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات