باسم الآب الضابط الكل
قال الرّب
"لا تكنزوا لكم كنوزاً على الأرض حيث يُفسِد السوس والآكلة وينقب السارقون ويسرقون
*لكن اكنزوا لكم كنوزاً في السماء حيث لا يُفسِد سوس ولا آكلة ولا ينقب السارقون ولا يسرقون
*لأنه حيث تكون كنوزُكم هناك تكون قلوبكم"
خربشات من عمق الروح
أنا في الأرضِ غريبٌ أجولُ فيها طَرِباً لِوَقعِ خُطواتي.
مُتَوَهِماَ أنّ بَيني وبينَها مِيثاقَ مَعرِفةٍ, أو أنني أُسَجِّلُ على أديمِها شيئاً من ذاكرةٍ. فإذا بها تَنبُذُني و تَجهَلُني وتُقابلُ إقبالي بإدبارٍ وبرودةٍ.
يَبْسِمُ ليَ الحَظُ فَأُحْرِزُ شَيْئَاَ مِنْ مالٍ أو مُمْتلَكاتٍ وَ أُنَصِّبُ نَفسيَ سَيِّداً, لِيَ الكَلِمَةُ وَ لِيَ القَرارُ وَلِيَ التَصَرُّفُ.
فإذا أنا صِفْرُ اليَدَيْنِ, خَلَتْ يَدايَ إلّا مِنَ الهباءِ لِأنّ كُلَ مَا أَمْلِكُهُ فَاسِدٌ, يَأكُلُهُ السوسُ ويَنْقُبُ عليهِ السَارِقُون.
وأجُولُ بينَ أترابِي مُسْتَجدياً كَلِمَةَ إطراءٍ وكأنَّ في مَدِيْحِمْ ليَ تَأكيداً لِوْجودي.
وأتمادى في طَلَبِ المجدِ فتتعاظَمُ فِيَ الأنـــا, فإذا مَجْدِي كَمَجدِ زَهرَةٍ في الحقْلِ, أسْكَرَها زَهْوُها فَنَسِيَت أنَّها على بُعْدِ خُطْوَةِ منَ الُذبولِ والسُقُوطِ.
وإذا كُلَّ ما بَدَيتُه وَهْمٌ تَبدَدَ في الهواءِ. وَأتْبَعُ نِداءَ اللذائذِ كَمَنْ يَتْبَعُ السّراب, فَلا أنا أرتَوي ولا أعْرِفُ اسْتقراراً.
وَ يَقْتُلَني ظمَأٌ إلى ماءِ الدُنْيَا, يَصْرِفُني عن ظَمَئَي إلى ماءِ الحَياةِ.
لَكِنَني مُذْ عَرَفْتُكَ يا يَسوع, وَ دَعَوتني إلى وَطَنٍ لَيْسَ مِنْ هذا العَالَم, صَارَت غُربَتي وَطَناً لِي.
لأنَّكَ مَسَحْتَها بحُضُورِكَ. وَرُحْتُ أقْتَفي آثارَ خُطُواتِكَ ساجداً وَمُهلِلاً.
وأيْقَنْتُ أنَّ مَا في حَوْزَتي يَجِبُ أنْ يُوَزَعَ لِكَيْ يَكُنَ لِيَ. وَإلا فَهُوَ يَسْتَعْبِدُني وَيَجْذُبُني إلى الهَاوِيَةِ.
وَآمَنْتُ أنّ المجْدَ الحَقِيقِيَ يَكُونُ بالإنتِصَارِ على المَوْتِ.
وَقَد انْتَصَرْتَ عَلَيْهِ لِأَنْهُ لَمْ يَجِدْ فِيْكَ خَطِيْئَةً. فَعَرَفْتُ أنَّ عَلَيَّ أنْ أُجَاهِدَ ضِدَ خَطاياي.
مُنْذْ إذٍ يا يَسوعُ الحُلوَ فَهِمتُ أنَّكَ أنتَ وَحْدَكَ الطريقُ والحَقُ والحَياةُ.
وَبِتُ لا أجُوعُ ولا أعْطَشُ إلَا إلى مَلَكُوتِكَ وَبِرِّكَ. فَصَارَ المَوتُ لي رِبْحَاً, لأنَّهُ بابُ الإنْتِقالِ مِنَ الفَسَادِ إلى عَدَمِ الفَسَادِ.
وَالمَعْبَرُ الذي يُفْضِي إلى جِنَانِكَ الفسيحَةِ.
وكتب الفقير إلى
رحمة الرّب
قدس الأب نقولا مالك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
..... كنت خايفة فى بداية قرائتى لها أن أجد ما لا أفهمه من تعبيرات .... و لكنى وجدت العكس تماما"

.gif)


المفضلات