نشكر الجميع على إثرائهم عقولنا ، ونود أن نضيف بعض الأمور التى عُرف معظمها إما من القراءة المتأنية للكتاب المقدس أو من التقليد المقدس للكنيسة :
1 ـ القديس مرقس الرسول هو واحد من السبعين رسولاً ( العدد بالكامل 72 رسول حسب القوائم المعروفة التى تحتوى على اسماء الآباء الرسل ) ، وليس مجرد مرافق للرسل أو التلاميذ استقى كل معلوماته منهم ( ونقول كل وليس جزء ) .
2 ـ بيت القديس مرقس كان معروفاً لدى الرب وتلاميذه وكان الرب يجد راحته فى أورشليم فى هذا البيت ، فى علية أفردتها الأسرة للرب ولتلاميذه .
3 ـ عندما سأل القديسان بطرس ويوحنا الرب أين يريد أن ياكل الفصح ، لم يُرد أن يحدد البيت علانية ولا أن يذكر اسم صاحبه أمام يهوذا الأسخريوطى ، فهو يريد أن لا يُسلم نفسه قبل أن يُتم الفصح اليهودى ( الفصح الأخير ) ويؤسس سر الأفخارستيا فى هدوء . وأن يُسلم نفسه فى مكان بعيد لا يتعرض أحد من أحبائه للخطر لهذا أعطاهم إشارة : إذ كان ملو الجرار بالماء وحملها من إختصاص النساء ، لهذا قال لهما تجدان رجلاً يحمل جرة ماء ... ، وفى هذه العلية تمم الفصح الأخير ، وأسس سر الأفخارستيا .
4 ـ كانت الأسرة تمتلك بستاناً فى الجسيمانية ، وكثيراً ما كان الرب يسوع ينفرد مع تلاميذه ويصلى معهم ويعطيهم تعاليمه فى هذا البستان ، لهذا كان هذا البستان معروفاً أيضاً ليهوذا ( فهو واحد من الأثنى عشر ) ، فكما يقول التقليد ، أنه عندما ذهب على رأس الجماعة المكلفة بالقبض على رب المجد إلى بيت مار مرقس ، ولم يجد الرب ، ذهب للتو إلى البستان ( والدليل على ذلك هو أن مار مرقس عندما جاء يهوذا ولم يجد الرب ، إستشعر مار مرقس الخطر على الرب وذهب مهرولاً إلى البستان وليس عليه سوى روب على ملابسه المنزلية فلم يكن لديه وقت ليلبس ملابس الخروج ، وباقى القصة معروف من الأناجيل ـ وكلمة على عريه إنما تعنى على ملابسه المنزلية وهى القميص الذى يُرتدى فى المنزل ) .
ليشع حبيب يوسف
[ من كتاب " الأسبوع الأخير " ( 3 طبعات حتى الآن ) ، ومن كتاب " يهوذا الأسخريوطى " وهما لكاتب هذه الكلمات ]