أخي بولس فاضل المحترم

حضرتك تتهمني بالتعامل مع الموضوع بسطحية وانتقائية !!

أشكرك على ذلك , ولا ألومك كوني أتفهم موقفك.

لأني عرفت حضرتك . ولم أكن أريد أن أقول , لولا أن هذا الأمر له علاقة مهمة بالموضوع الذي نبحثه.

فحضرتك الأب بولس فاضل البولسي ( الأب الروحي للسيدة ميرنا)

وداعية الصوفانية رقم 2 بعد حضرة الأب الياس زحلاوي الجزيل
الاحترام.

أبونا العزيز بعد تقبيل يمينكم وسؤال صلواتكم , أقول لحضرتكم
أكيد أنك قرأت في المقالة الأولى في هذا الموضوع كل التساؤلات اللاهوتية التي تم طرحها حول ظاهرة الصوفانية؟

ليتك استطعت أن تجيب ولو جواباً واحداً مقنعاً

أريد منك جواباً على نقطة واحدة فقط

وهي نسفها لقانون إيمان الكنيسة , عندما يقول مسيحها المزعوم عن العذراء أنها خالقة, وأنه هو مخلوق منها.

( أنا الخالق , خلقتها لتخلقني ) رسالة 7/9/1985

حضرتك متخصص باللاهوت , ويجب أن يكون عندك جواب!!
وأنا أنتظر منك جواب على هذه النقطة قبل أي شيء آخر.

تلومني حضرتك على استعمال كلمة هرطقة, وأنها ليست من حق الأفراد بل هي من حق الكنيسة.

اسمح لي يا أبونا

هذا الكلام غريب عن الإيمان الأرثوذكسي.

فالكنيسة عندنا ليست مؤسسة مفصولة عن الشعب , بل من حق أي فرد أن يوقف رسامة (أسقف, أو كاهن, أو بطريرك) إذا قال أن هذا الشخص غير مستحق , عندها توقف الرسامة , ويُنظر في الاعتراض , فإذا كان وجيهاً , تلغى الرسامة من أساسها.

وعندما يتعلق الأمر بالعقيدة والإيمان , فمن حق أي مؤمن أن يعلن العقيدة الصحيحة, ويشير إلى الهرطقة بصوت عال .

كما حدث عندما وقعت الكنيسة في القرن السابع في هرطقة المشيئة الواحدة .

الإمبراطور هرقل, ومعه كل البطاركة الخمس , ومعهم أيضاً البابا الروماني هونوريوس (والذي من المفروض أنه معصوم عن الخطأ في العقيدة والإيمان !) وقعوا كلهم في الهرطقة.

في ذلك الزمان وقف إنسان علماني , ليس بكاهن, ولا شماس, ولا أسقف . ( فرد من الناس) وأعلن أنهم كلهم هراطقة , وعندما عذبه الإمبراطور , وقال له : كل الكنيسة تقول هذا الأمر , وأنت وحدك على حق ؟

أجابه قائلاً : أنا الكنيسة.

هذا الفرد صار اسمه فيما بعد القديس مكسيموس المعترف, وهؤلاء البطاركة ( ومعهم البابا المعصوم !), والإمبراطور, تم إعلانهم في المجمع المسكوني السادس المقدس ,أنهم هراطقة ومُبسلين من الكنيسة, وواقعين تحت الحرم, هم وكل من يقول قولهم .

لذلك ليس لك الحق في منعي من وصف الأمر باسمه الحقيقي.

فعندما تقولون في الصوفانية ( على لسان المسيح!!) أن الرب يسوع مخلوق . وأن أمه هي من خلقته !!

فهذا يعني أنكم وقعتم في الهرطقة الآريوسية , وخرجتم على أمكم الكنيسة المقدسة التي تعلن دائماً أن ربها يسوع المسيح هو ( مولود غير مخلوق)

أما نحن فنقول مع القديس بولس ( إن كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم فليكن أناثيما)

أخيراً أرجو منك أن تحترم عقلنا واطلاعنا البسيط على الانجيل, ولا تحدثنا عن الزيت العجائبي , والأشفية العجائبية , والجراح التي تظهر وتختفي فجأة , وغير ذلك من الأعاجيب .

ولا تحدثنا أيضاً عن تقارير الأطباء , والمحللين النفسيين , وغيرهم .
لأن كل هذا قد سبق وأخبرنا عنه ربنا يسوع المسيح عندما قال في إنجيل متى ( 24-23)

( حينئذٍ إن قال لكم أحدٌ هوذا المسيح هنا أو هناك , فلا تصدقوا, لأنه سيقوم مسحاء كذبة , وأنبياء كذبة, ويعطون آيات عظيمة وعجائب, حتى يُضلوا لو أمكن المختارين أيضاً.)

وقد صدقت حضرتك ( ربما عن غير قصد) عندما قلت أنها من علامات الأزمنة, فالآية السابقة قالها ربنا يسوع وهو يكلمنا فعلاً عن علامات الأزمنة.

أما عندما تكلمت عن (عشرات) الأساقفة الأرثوذكس الذين دعوا ميرنا لتشهد ما تعيشه من خبرات روحية.

فأنا شخصياً لم أسمع عن هؤلاء الأساقفة الأرثوذكس, (نعرف أنكم تتبنون ميرنا في كنيستكم الكاثوليكية) أما عندنا فنعرف أنه منذ تبين زيف الظاهرة وتم إعادة الصورة إلى أصحابها والتي نُقلت بموكب إلى الكنيسة ( راحت بموكب ورجعت بكيس نايلون !) منذ ذلك الوقت أي شباط 1983 لا أحد من الأساقفة الروم الأرثوذكس يقبل بهذه الظاهرة.

فإن كنت تقول صادقاً أن عددهم بالعشرات فأرجو منك ذكر أسماءهم .

لأن كلامك فيه خلط للأوراق حتى لا تظهر الحقيقة للمؤمن البسيط.

أخيراً أسألك متى كان انتشار أي ظاهرة ( وبلغات متعددة ) هو دليل صدقها, بحسب كلامك يجب أن تكون مؤمناً بالوثنية أو بالإسلام , فهما من أكثر الظواهر انتشاراً ( وبلغات أكثر تعداداً)


صلواتك أبونا بولس


طاناسي