المغني السوري عابد عازرية سابقة في تاريخ الموسيقى
بعد ‏اقتباسه وتلحينه نصا يغطي انجيل يوحنا لعرضه بشكل مسرحية غنائية للكورال معاوركسترا شرقية وغربية ‏ستقدم في دار الاوبرا السورية
الشهر المقبل.‏
وحول اشتغاله على اضخم عمل له يحمل عنوان "انجيل يوحنا"، من بين عشرين اسطوانةقدمها حتى الان، يقول ‏عابد عازرية انه اعتمد 12 نسخة عربية وفرنسية من هذا الانجيلواقتبس نحو ثلاثين صفحة تغطي كل سيرة ‏المسيح كما وردت فيه "كي اكون مخلصا للنص"،على حد تعبيره.‏
ويضيف "لكن موسيقيا، اخون النص لان ذلك ضروري كي اخذه الىاماكن غير تلك المعروفة عنه".

وانجيل ‏يوحنا الذي يقع في حوالي مئة صفحة هواحد الاناجيل الاربعة التي كتبها تلامذة المسيح.‏
ويضيف بحماس ان "العمل يحتويعلى وصلة "آلات" المزاهر وبرأيي هذا جميل، لان الاسلام والمسحية جزء ‏مكون من ثقافةشرق واحد". ‏
وكان موسيقيون عدة بينهم عدد من عمالقة الموسيقى الكلاسيكيةالغربية مثل باخ وهاندل، قدموا اعمالا من ‏الاناجيل الاربعة. لكن اعمالهم اقتصرتعلى الفصل الاخير وهو "فصل الام المسيح". اما الانجيل بكامله ‏كرواية تقدم حياةالمسيح لم يتم العمل عليه او تلحينه سابقا.‏
ويرى الموسيقي والمغني السوريالمقيم في فرنسا ان عمله الجديد هذا سيكون ايضا "اول مسرحية غنائية عربية ‏لانهعبارة عن غناء متواصل"، موضحا انه "في تاريخ الموسيقى العربية لا يوجد مسرح غنائيبل اوبريتات ‏وحواريات الى جوار بعضها" يتخللها حوار عادي.‏
وفي مؤتمر صحافياقامه في دار الاوبرا السورية لاطلاق عمله وردا على سؤال عن دوافعه للعمل على انجيل‏يوحنا دون الاناجيل الاخرى، قال عازرية ان هذا الانجيل يتميز عن غيره بكونه "ليسفقط شهادة على حياة ‏المسيح بل ان من كتبه لديه فكر ورغبة في تقديم فكر جديد يدحضالفكر القديم".‏

ويشير عازرية الى ان هدفه من عمله الموسيقي هو ان "تخففالموسيقى من وزن اللغة بحيث يصل النص ‏الصعب الى الناس ببساطة"، مؤكدا ان "انجيليوحنا اقل انجيل مستعمل في الكنيسة "..." فهو لا يتلاءم مع ‏الدعوة الدينية البسيطةللناس بل يدعو الى وعي حياتي ويقظة روحية تجاه محبة الاخر". ويحلم الموسيقي ‏السوريان يقدم حفلا للاميين "لاني اكتب لهؤلاء الناس اما المثقفون فليسوا بحاجة لي".‏
وسيقدم عازرية الذي كانت اسطوانتاه "توابل" و"نصيب" حازتا على جائزة مجلة "لوموند" الفرنسية، عمله ‏الجديد في دار الاوبرا بدمشق خلال ايار المقبل.‏
وسيغني عازرية مع اوركسترا "شباب البحر الابيض المتوسط" بقيادة الان جوتاروبمرافقة سبعة موسيقيين ‏سوريين وسيصاحبه 15 مغنيا منفردا يشكلون الجوقة.‏
وقدانجز عابد عازريه افتتاحية مؤلفه انجيل "يوحنا" في 1982 وانقطع عنه لسنوات ثم واصلسنة 1997 ‏اشتغاله عيه وانهاه في 2001.‏
وقال خلال المؤتمر الصحافي ان "الكتبالمقدسة لا يوجد فيها ادوار نسائية"، لافتا الى ان البطولة في عمله ‏ستكون "نسائية" وستقوم مغنيتان بدور يوحنا يصاحبهما رجل في اداء بعض مقاطع الدور. ‏ ويتكون العملالموسيقي الذي سيقدم كاملا لاول مرة في دمشق من 46 مشهد او حركة موسيقية، ويتضمن‏افتتاحيتين موسيقيتين الاولى للاوركسترا الغربية والثانية افتتاحية للالات الشرقية "سولو" مع الاوركسترا.‏ ويوضح عازريه انه بعكس الاوبرا الغربية "لن يحوي اي تكرارلاي جملة لحنية وغنائية بل سيكون لكل مشهد ‏موسيقاه المختلفة تماما عن غيره".‏
ويأتي عمل الموسيقي والمغني السوري على انجيل "يوحنا" استكمالا لعمله على مايعتبره "نصوصا مؤسسة ‏لتاريخ الثقافة في الشرق الاوسط والحضارة الانسانية" ومنهاتقديمه سابقا "ملحمة جلجامش" واشعار المتصوفة.‏

كما لحن خطبة لعلي ابن ابيطالب ويقول انه ماض في عمله على هذه "الكنوز وكاني دخلت مغارة علي بابا".‏
وفيسياق حديثه عن هذه النصوص "المؤسسة والمتمردة" يأسف عابد عازرية "لانه لا يحق ليتلحين القران ‏والا لكنت لحنته منذ وقت طويل".
ويقيم عابد عازرية ويعمل فيباريس منذ 1967، وهو مولود في حلب التي تشبع فيها بالاناشيد الدينية المسيحية‏والاسلامية.‏ وكان اول حفل يقدمه في سوريا بعد رحيله منها نظم العام الماضي فياحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية. ‏واضافة الى اسطواناته التي يمزج فيها الالاتالشرقية مع الغربية، الف موسيقى افلام عديدة.‏
العرب اون لاين
http://www.qenshrin.com/details.php?id=11971