أرجو أن تسمحوا لي بأن أعقب , خصوصا وأنه لم يتم التطرق إلى معنى الكلمة من خلال اللغة اليونانية , فهرطوقي = هو الذي يختار , فمثلا عند سؤال أحد المتجددين , كيف تقومون بكسر الخبز على أنه مجرد " إحياء ذكر " والموضوع برمته مجرد رمز لاأكثر ولاأقل , فإنهم يجيبون من خلال اجتزاء لآية تنتهي بعبارة " إصنعوا هذا لذكري ". متجاهلين عمدا ما قاله الرب يسوع في بداية الآية : " هذا هو جسدي يُبذل من أجلكم . إصنعوا هذا لذكري " لو 22 : 19 . فلو كان الموضوع مجرد إحياء ذكر على غرار عشاء فصح اليهود , لكان من المنطقي أن يكسر يسوع الخبز ويطلب منهم أن يفعلوا هذا التقليد إحياءً لذكره دون أن يشير إلى أن هذا الخبز الذي يناولهم إياه هو جسده . لذا أرى ومن باب الإنصاف أن نعتبر أن كل كنيسة طقسية لديها أسرار وتاريخ وقديسين هي كنيسة شقيقة نطمح وإياها للوحدة , وخصوصا أن هناك حوارا معها , كالكنيسة الكاثوليكية والكنائس اللا خلقيدونية ( السريان , الأرمن , الأقباط ) . أما تلك البدع والشيع والتي تُعد بالآلاف وخصوصا تلك التي تأتينا من بلاد العم سام (الولايات المتحدة الأمريكية) وخصوصا في المئة عام الأخيرة والتي تعتمد على الكتاب المقدس فقط وذلك من خلال مبدأهم الشهير وهو باللغة اللاتينية Sola scriptura ويعني الكتاب المقدس وحده , وبالتالي نسأل هل تبقَّ شيئ من المسيحية بعد نسفهم للأسرار المقدسة كاملة , سوى بعض الغيبيات وأوهام عن خلاص مزعوم جاء بلحظة فقط نتيجة الإيمان ؟؟
خلاصة القول : هناك خطوط حمراء للعقيدة من تجاوزها بغية تهويدها أو الحط من قدرها وذلك بتحويل المسيحية من حياة مع شخص حي إلى مسيحية سطحية مبنية على أوهام وغيبيات , عندها يمكن القول عن هؤلاء بأنهم هراطقة لابل هم بذاتهم الذي تحدث الكتاب المقدس عنهم بأنهم الذئاب التي تأتي بثياب الحملان , وفي مكان آخر من يسلم عليهم إنما يشترك بأعمالهم الشريرة . ودمتم