ليكرمك الرب بكل فضيلة وبركة ويقودك على طريق السلامة دائماً
ابننا المحروس بالله
John of the Ladder
ارجو ان تكون قد قرأت المقالة المشار اليها في ردي السابق. .
كما ارجو ان لا نعود للدوران في الحلقة المفرغة
وانا ادعو لننتهي إلى تبيان الدراسات والمقالات التي تدعم رأيكم ورأيالأحبة التي لا تقبل بخلاصة دراسات النقد الحديث التي نعتمدها اليوم .
ولا يجب ان ننسى اننا لانتكلم عن عقائد معصومة .
واذا قلنا ان الروايات ليست بحرفيتها ، فلا يعتبر هذا تحدياً لبعض الآباء على رأيٍ قاله بعضهم ولم يأخذ به البعض الآخر؟
وهل كل الآباء متفقون على رأي واحد بما يختص بكل الامور خارج العقائد ؟
ولناذكر امثلة عن ذلك ، تجنباً للخروج عن الموضوع الأساس . ؟
علينا ان لا ندخل بنقاشات تقود إلى بلبلة ولا تثمر ، ويأتي احدهم ويدعو الى تجهيل كل اللآهوتيين وعلماء الكتاب المقدس الذينانتهوا إلى هذه الدراسات والنتائج والتي لا تمس جوهر العقيدة بشيئ .
وقد قدمت عدة امثلة عن معنى رفض حرفية الروايات
ولكن هناك مع الأسف من لاوقت لديه للقراءة ، بل يكتفي بإجتزاء كلمة من موضوع ، ليبني موقفاً معارضاً ، حتى لا اقول هجومياً . وهذا ما يترك انطباعاً سيئاً عند الإخوة والمشاركين . وهذا ما ادى الى اغلاق عدة مواضيع خرج فيها البعض عن حدود اللياقة الحوارية .
فإن السرد القصصي والتصويري في رواية التكوين ضروري لإيصال فكرة الكاتب الملهم للناس .
المهم ان نقرأ في سفر التكوين أن الله هو الخالق للكون وما فيه , أما الدخول في تفاصيل السرد الروائي فلا يزيد على ايماننا شيئأ ولا ينقص منا شيئ . أما الغرق في هذه التفاصيل ، فنتيجتها ضياع الهدف الذي اراده الكاتب من روايته . وهذا ما لا ارجوه للحدوث هنا ايضاً .
مثلاً ، انا اليوم يكفيني ان يقول لي الكاتب ان الله خلق الإنسان من العدم . ولست بحاجة لسرد رواية وفيها ان الله ( جبل تراب بيديه وصنع تمثالاُ ونفخ فيه من روحه فصار التمثال الطينيّ انساناً حياً ) . أنا اؤمن اليوم ان الله قادر على هذا الخلق من العدم .
ولكن هذا لم يكن ممكناً في ذلك الزمن وفي مجتمعات زراعية وقبائل رُحَّل ، بأن يستوعبوا فكرة الله الخالق كما يطرحها كاتب سفر التكوين .
واليكم ما اعنيه في كلامي عن ان الروايات والأحداث ليست بحرفيتها :
وسأذكر مثالاً عن الصور القصصية او الروائية التي يلجأ إليها الكاتب لتساعده في طرحه لكلام الله الى البشرية .
وهذا ما نعني به : ان الروايات ليست بحرفيتها . ولا اطلب اجوبة لاهوتية على اسئلتي ولكن
المراد ان اوضح المعنى من عدم التعلق بحرفيتها:
تك 2: 7 وجبل الرب الاله آدمترابامن الارض. ونفخ في انفه نسمة حياة.فصار آدم نفساحيّة.
جبل بيديه . هل احتاج الله إلى يدين ليجبل التراب أم انها صورة للإيضاح؟
+ عندما يتحدث في سفرالتكوين عن شجرة الحياة وشجرة معرفة الخير والشر؟
ترى هل هناك شجرة تثمر خير وشجرة تثمر معرفة ؟ ام ان هذه صورة رمزية ؟
+ وممن كان آدم وحواء يخجلان ؟ من الله ؟ . وهل الله محدود القدرة لكي تحجب الأقمطة نظر الله لعريهما.؟ 3: 8 أم الصورة رمزية عن كسر العلاقة مع الله بسبب الخطيئة؟
+ اختبأ خلف الشجرة في وسط الجنة !! وهل الله محدود الوجود في المكان ، حتى يمكن للإنسان ان يختبئ منه خلف شجرة ؟ أو وسط غابة ؟
+ عندما صنع الله اقمطة من جلد وسترعُري أدم وحواء ، من اين جاء الله بالجلد ؟
هل ذبح الله خروفاً بالسكين وسلخه وجفف الفروة وصنع منها جلداً ؟ أم ان الصورة رمزية ؟
هل علَّمَ الله آدم ، ان الذبيحة تمحو الخطيئة وتستر العيوب ، ولكن البشرية لم تستعمل الذبح لِما بعد الطوفان ؟ . واذا كان اكل اللحم وعدم تقديم الذبائح غير مسموح به قبل الطوفان ، فلماذا يذبح الله خروفاً ويصنع منه ثياباً لآدم وحواء ؟؟
وعندما قدم هابيل افضل اغنامة لله ، كيف كانت التقدمة آنذاك ؟ هل ذبحاً ؟
بعد طرد آدم وحواء من الفردوس . اقام الله ملاكاً شيروبيمياً بسيف ملتهب ليحرس باب الجنة . تك 3: 24
هل مازال الملاك يحرس الفردوس ؟ واين هوهذا الفردوس اليوم.هل يمكننا ان نصل اليه وننظره من بعيد ؟ أم ان غاية الكاتب ليست نقل رواية الخلق كما حدثت ، بل ان يقدم لنا كلامه عن الله الخالق في قالب جديد لرواية الخلق في قالب عبراني عن روايات عدة تناقلتها الشعوب على مر العصور.
كل ماذكرته من سفر التكوين ليس المقصود دحض الروايات ونسبها للقصص الخرافية ، حاشا.
بل المقصود انها استعارات من روايات تناقلتها الأجيال على مر العصور السابقة عن صورة خلق الله للعالم . فهذبها الكاتب بما يتوافق والحقيقة التي يطرحها عن إله الآباء .
لم يكن هدف الكاتب ان يخبرنا قصة خلق حدثت بحرفيتها كما هي ، بل ان يكشف لنا عن الله الخالق لكل مايرى وما لايرى ،وانه هو رب الأرباب وإله الآلهة . ولا إله إلا هو . الكائن الذي كان مع آبائنا إبراهيم واسحاق ويعقوب والذي يكون معنا اليوم كما كان معهم إن سرنا خلفة واطعنا كلمته وحفظنا وصاياه . والذي سيكون في كل زمن آتٍ ...إلخ .
وما يهمنا منها اليوم هو الغاية من سردها وليست حرفيتها .
وختاماً اشكر مشاركتك وارجو لك دوام السعادة والبركة من الله
وشفاعات القديس يوحنا السلمي تحفظك باراً على الدوام .
المفضلات