يقول القديس يوحنا السلمي :" لن نلام يا أخوة عند خروجنا من الدنيا على عدم اجتراحنا العجائب أوعدم تكلمنا باللاهوت أو عدم استطاعتنا الوصول الى الرؤى لكننا سنؤدي حساباً بالتاكيد عن اننا لم نبك بدون انقطاع "(السلم الى الله 7 ،70)
ويضيف :"التوبة ابنة للرجاء وجحود لليأس " .
يقول القديس اسحق السرياني :"لقد نلنا هذه الحياة من اجل التوبة فلا تهدروها بالبحث سدى عن اشياء اخرى".
" ومن يعرف نفسه هو اعظم ممن يقيم الموتى ومن أعطي له ان يرى نفسه ،أعظم ممن أهّل لمشاهدة الملائكة" (نسكيات 34 )
[glint]
ويذكرنا القديس افرام السرياني بأن :
" بدء الخلاص هو ان نعرف نفسنا"
[/glint].
كما يؤكد القديس يوحنا الذهبي الفم في احدى عظاته أن :
" الإنسان الذي لا يعرف داءه لا يكترث لأمر إعاقته"
ويكتب الأسقف كاليستوس وير في الحديث عن خبرته في التوبة :
" ليست التوبة يأساً بل هي إنتظار حار، ليست الشعور بأنك قد وجدت مخرجاً . هي ان تنظر إلى فوق إلى محبة الله .ألا تنظر على ما لم تستطع ان تكونه بل إلى ما يمكنك ان تكونه بنعمة المسيح ".
ما يطلق عليه الآباء اسم الحياة العملية باليونانية( براكسيسpraxis ) لا يتضارب مع ما جرت العادة بتسميته في ايامنا (الحياة الروحية )
"فهي ليست حياة في خدمة العالم بل نضال داخلي للتغلب على الاهواء واكتساب الفضائل"
كما يقول القديس مكسيميوس المعترف والعديد من الآباء الآخرين .
في هذا النضال من اجل معرفة الذات تكمن بالتحديد معرفة حقيقية وتغيير حياتنا .فمعاير النضال هو ،إذا ًالحقيقية الداخلية لا الحالة الخارجية .
بحسب الآباء يقودنا هذا النوع من الجهاد إلى التأمل في اليونانية (ثيوريا)
و ما من تضارب بين الاثنين .
إنهما وجهان لعملة واحدة ليست مريم ومرتا نموذجين متضاربين في الموقف او الالتزام بالنسبة الى المسيحيين فكل واحد منا مدعو إلى ان يكون مرتا ومريم في الوقت عينه ايا كان وضعه اكان يعيش في العالم او في الدير يهدف الجهاد الى الحفاظ على الوصايا وتطبيقها كي نصل الى المسيح .
يقول القديس مكسيموس المعترف :" كلمة الله ينكشف في الذين يعملون بالوصايا ويحفظونها فبالوصايا يقود هؤلاء بوصفه الكلمة ، نحو الآب "
ويؤكد مرقس الناسك :" ان السيد مختبئ في وصاياه ونحن نجده بقدر ما نسعى اليه لا تقل قد جاهدت ولم أجد السيد ".
يجب اذاً معرفة الوصايا معرفة حقيقية وأخذها على محمل الجد .من اجل ذلك يجب ان تتطابق حياتنا مع حياة المسيح يجب ان نتشبه به كما يقول لنا القديس اسحق السرياني :
[glow1=FFFF33]" كونوا متعطشين للمسيح وهو يرويكم بمحبته"[/glow1] .
هذا التشبه بالمسيح بمعنى " الاقتداء به" به الى حد الاندماج فيه هو في صلب تعليم الآباء .
لن يحدث هذا الاندماج ما لم تستدعي نعمة الروح القدس في الصلاة.
يقول القديس سيرافيم سراوفسكي :"إن هدف الحياة المسيحية هو اكتساب الروح القدس ..اما الصوم والسهرانيات والصلوات وعمل الخير والاعمال الصالحة التي تتم باسم المسيح .فليست سوى وسائل لنيل الروح القدس ".
[glow1=FFFF99]
" المسيح مختبئ في ليل الاديان وفي حضارات العالم باسرها "(المطران جورج خضر)
[/glow1]
وكيف يجب علينا البحث عنه هناك. يقول القديس كاباسيلاس :" ليس المسيح غائباً عن أي مكان ، يستحيل ألا يكون فينا . فهو داخل من يبحث عنه ، اقرب اليه من قلبه "
يدلنا [glow1=FFFF99]يسوع[/glow1] الذي هو [glow1=FFFF99]الطريق [/glow1]على الدروب التي تقود اليه وتساعدنا خبرة الكنيسة الطويلة على تحديد هذا الحضور وهذه الدروب لا يمكن سلوكها بدون الايمان والتوبة وتغيير الذهن هي ، وعلى وجه الخصوص ، كالتالي:
- ملاقاة الرب في الاسرارً وخصوصا في سر الافخارستيا وسر التوبة والاعتراف
- اللقاء وجها لوجه مع الله في الكتاب المقدس
- في استعادة احداث حياة المسيح وتاريخ الخلاص من خلال حياة الكنيسة الطقسية والليتورجيا
- العيش الدائم في حضرة الله وذكره وفي حميمية الصلاة الشخصية
- في اجتماع اثنين او ثلاثة باسم المسيح.
- في خدمة كل جائع وغريب وعريان ومريض وسجين.
- في الاصغاء لاحباء الله القديسين ومحبي الرب اللذين يسكن الله فيهم .
المفضلات