اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bassilmahfoud مشاهدة المشاركة
هناك مؤشران هامان الى كون الرواية الكتابية المختصة بالخلق والطوفتن هي حقيقية ولم يجر اخذها عن السومريين او البابليين كما كثيرا ما تزعم بعض الجهات . اولا الروايات الكتابية هي وحدها المبنية على اساس علمي راسخ .
ثانيا : العديد من المفردات والتعابير العبرانية والتي اعتمدت في رواية الخلق ( تكوين 1 و 2) وفي رواية الطوفان ( تكوين 7 و8) تبدو مختلفة تماما عن الالفاظ التي تظهر في الروايات السومرية والبابلية. فبغض الالفاظ البابلية القديمة وردت فعلا في فصول اخرى من سفر التكوين وفي باقي الكتاب المقدس لكن لا اثر البتة في روايتي الخلق والطوفان بالتحدبد. هذا يعني ان الروايات الكتابية كانت قد نشأت وتطورت بشكل مستقل عن الروايات السومرية وابابلية، بل وقبلها. وبالنسبة الى روايتي الخلق والطوفان يرجح ان موسى كان قد اعنمد فيها بعض الالواح الطينية التي يرجع عهدها الى زمن نوح .
أولاً أستغرب القول أن هناك أساس علمي راسخ تقوم عليه الرواية الكتابية، ما هو هذا الأساس؟
ثانياً هناك احتمال آخر وهو أن يكون هناك نص سابق لكل هذه النصوص وقد يكون كل من الروايات السومرية ورواية الكتاب المقدس قد اقتبست عنه.

أما بالنسبة لانتشار النصوص في كل العالم فليس الأمر مستغرباً خصوصاً أننا نتحدث عن انتشار أخذ وقتاً طويلاً ليتحقق. هناك عناصر حضارية انتقلت من بلاد ما بين النهرين إلى حضارة الصين وإلى مجاهل أفريقية ( مثل السلم الموسيقي البابلي ) والفينيقيون وصلوا إلى شواطئ القارة الأميركية. التواصل الحضاري قديماً لم يكن مستحيلاً هذا بالإضافة إلى الهجرات الكبيرة للشعوب التي حملت معها تراثها الحضاري. التواصل قديماً لم يكن سريعاً ولكن وجد بالحقيقة تواصل بين كل أجزاء العالم