اوريجانوس ـ 1
دخلت الكلية الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس ـ القسم المسائى الجامعى فى أول العام الدراسى عام 1968 ، وكان نيافة أنبا شنودة أسقف التعليم ( قداسة البابا شنودة حالياً ) هو الذى يعطينا مادة تاريخ الحركة العلمية فى الكنيسة ، وفى كلامه عن أوريجانوس بتاريخ 30 / 4 / 1969 أملانا ما يُعد دفاعاً قوياً عن أوريجانوس وأنا حالياً أنقل من الكشكول :
تحت عنوان التهم التى أتهم بها أوريجانوس :
التهمة الأولى : النفوس خُلقت قبل خلق الأجساد وحبست فيها لأجل خطايا ارتكبتها ، أو أن النفوس خلقت مع الملائكة فى يوم واحد ولما خالفت الله انحدرت إلى الأرض واتحدت بالأجساد .
الرد : قال اوريجانوس عكس هذا الكلام فى كتابه المبادئ وفى تفسيره لسفر التكوين وفى كتابه " ضد كلسوس " . قال أن النفس البشرية المخلوقة على صورة الله هى ذلك الإنسان الأول الذى ذكر عنه سفر التكوين أنه خلق فى اليوم السادس . أما إنحدار النفوس الذى أتهم به فلعله يكون قد أتهم به خطأ لأن الأرواح التى إنحدرت كان يقصد بها أرواح الملائكة الذين سقطوا وقد ذكر ذلك فى كتابه المبادئ وفى تفسيره لسفر حزقيال .
التهمة الثانية : اتهموه أنه قال أن نفس المسيح خُلقت واتحدت باللاهوت قبل زمان التجسد .
الرد : قال اوريجانوس ضد هذا الكلام فى كتابيه المبادئ وضد كلسوس وفى تفسيره لأنجيل يوحنا وتفسيره لمزمور 42 وقال أن الكلمة أخذ جسد ونفس ناطقة عند التجسد .
التهمة الثالثة : اتهموه أنه من فرط محبته للناس قال أن الشياطين سيخلصون . وكذلك الأشرار سيخلصون أيضاً .
الرد : الثابت أنه قال كلاماً عكس هذا فى كتابيه المبادئ وضد كلسوس . قال أن الملائكة قسمان قسم أطاع الله فخلص خلاصاً أبدياً وقسم سقط فهلك هلاكاً أبدياً .وعبارة هلك هلاكاً أبدياً معناها أن الشيطان لا يمكن أن يخلص وأما عن الجنس البشرى على الرغم من سقوطه فى خطيئة آدم الأصلية يمكن أن يخرج من الهوة التى وقع فيها ويتمجد بالله وبملائكته الأبرار غير أن الذين يسترسلون فى ضلالهم يصبحون عبيداً للشيطان فيهبطون إلى الهاوية الأبدية . وهذه العبارة تعنى إيمانه بالهلاك الأبدى للأشرار أى أنهم سوف لا يخلصون أبداً .
التهمة الرابعة : اتهموه أن قال أن الأجساد الحالية لن تقوم فى يوم القيامة ، وإنما ستتحد الأرواح بأجساد أخرى غيرها .
الرد : قال عكس هذا تماماً فى تفسيره للمزمور الأول وفى كتابيه المبادئ وضد كلسوس وفى تفسيره لأنجيل متى .
ويكفى أن نورد قول أشهر مهاجميه وهو جيروم الذى قال " من يستطيع أن يدّعى أن اوريجانوس أنكر قيامة الأجساد !! " .
وفى نفس المجال اتهمه البعض أنه قال أن الأجساد تتغير إلى نجوم وكواكب ، وفى الحقيقة لم يشبهها اوريجانوس بذلك إلا فى الجمال والبهاء مثلما قال بولس الرسول " نجم يمتاز عن نجم فى المجد " ( 1 ـ كورنثوس 15 : 41 ) .
كما اتهمه البعض أنه قال أن بولس الرسول شبه أجساد الأشرار بعد القيامة بالبهائم وأجساد الأبرار بالكواكب ( 1 ـ كورنثوس 15 : 39 ، 40 ) ، فاوريجانوس قال أنه ليس معنى الكلام أن الأشرار سوف يلبسون أجساد بهائم والأبرار يتحولون إلى كواكب . وبهذا يكون قد قال عكس ما أتهم به .
التهمة الخامسة : اتهموه أنه يؤمن بتقمص الأرواح ، وهى تهمة وصلت إليه وذاعت فى أيامه .
الرد : ورد عليها قائلاً فى كتابه " ضد كلسوس " عن نظرية تقمص الأرواح أن هذا الرأى لا يمكن أن يخطر لمجنون فى منامه
التهمة السادسة : اتهموه أنه قال بخلق عوالم أخرى قبل عالمنا ، وسوف يخلق عوالم أخرى بعد عالمنا هذا .
الرد : هو رد على هذه النظريات فى ردوده الكثيرة على الفلاسفة .
وسنتابع بإذن الله كلامنا عن اوريجانوس فيما بعد .
ليشع حبيب يوسف

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس


المفضلات