التأريخ فى الكتاب المقدس :
نقصد هنا التأريخ وليس التاريخ ، أى أن نؤرخ بعدد من السنين لحدث معين .
فرداً على ما أورده الأخ bakhomious عن أعمار الآباء الأوائل نود أن نقول الآتى :
1 ـ الكتاب المقدس غرضه الأساسى هو خلاص نفوس البشر .
2 ـ وبالتالى فهو ليس كتاب علم ولا تاريخ ولا جغرافيا .
3 ـ ورغم هذا فإنه لو تعرض لمسألة علمية يكون دائماً حق وصواب .
4 ـ نظام التأريخ وتسلسل الأجيال يتبع فيه الكتاب المقدس ما يسمى بنظام الإسقاط ، بمعنى أن قد يسقط أسماء أجيال بأكملها :
كمثال من المعروف أن موسى النبى ظهر حوالى عام 1500 ق . م .، وتم الخروج حوالى 1440 ق . م . وتاهوا فى البرية 40 سنة ثم دخلوا أرض كنعان ، أى أن أحداث راحاب وأريحا كانت حوالى 1400 ق . م . ، وداود النبى كان حوالى سنة 1000 ق . م . ، أى أنه توجد فترة زمنية بين الحدثين حوالى 400 سنة ورغم هذا نجد القديس متى يقول فى سلسلة أنساب السيد المسيح
" وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ . وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى . وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ الْمَلِكَ " متى 1 : 5 ، 6 ) .أى أنه ذكر فقط أربعة أجيال فقط ، فهل يعقل أنه لم يكن سواهم فى خلال الـ 400 سنة ؟ ! , الحل الوحيد هو أن الكتاب المقدس أخذ بنظام الإسقاط ، أى أنه يُسقط من الأنساب أسماء أناس وجدوا وعاشوا ولكن لا يرى الوحى الإلهى أهمية من ذكرهم .أمر آخر : الذى صمم الفلك هو الله ، لكن من أين أتت التكنولوجيا العالية التى استطاعت تنفيذ هذا التصميم ؟ . هل يُعقل أنه بعد مرور 1000 عام فقط على خِلقة الإنسان ( حسب جداول الكتاب المقدس ، هذا إذا لم نأخذ فى إعتبارنا أنه أخذ بنظام الإسقاط ) لكى تصل البشرية إلى هذه التكنولوجيا ؟ . لآ شك أن الفترة من آدم إلى نوح كانت أكبر من هذا بكثير جداً . [ التسارع فى التقدم العلمى لم يبدأ فى العالم إلا بعد الثورة الصناعية فى أوروبا ] .
سبب آخر للإسقاط وهو شر الإنسان ، وهذا ما نراه أيضاً فى سلسلة أنساب السيد المسيح فى انجيل القديس متى ، فنجده يُسقط أسماء بعض الملوك الذين اشتهروا بشرهم وعبادتهم للأصنام ، فى فترة ما قبل السبى البابلى .
لهذا فانى أرى حسب علمى المحدود جداً : أنه لا يجوز أن نأخذ عدد سنين من الكتاب المقدس ، لأننا بهذا نظلم الكتاب المقدس إذ نُدخله فى إشكالات مع رجال العلوم المختلفة .
نرجع إلى الرسالة ونسأل سؤالاً : كيف عاش " سام " إلى ما بعد وفاة أبينا ابراهيم ؟ بينما يقول الكتاب المقدس أنه لم ينج من الطوفان إلا ثمانية أفراد وهم نوح وزوجته وابنائه الثلاثة وزوجاتهم ، وكيف نجا سام ( إذا افترضنا أنه كان حياً وموجوداً وقتها ) دون أن يعلم الله ؟ طبعا حاشا أن نقول هذا فنحن نؤمن بعصمة الوحى الإلهى
" إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى، الَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِالْمَاءِ " ( 1 ـ بطرس 3 : 20 ) .
الحل الوحيد هو أن نعترف ونقر أن الكتاب المقدس لم يذكر كل الاسماء ، أسقط الذين رأى أنهم لا أهمية من ذكرهم ، كما أسقط الأشرار من حساباته .
صلوا من أجلى .
ليشع حبيب يوسف

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات