اوريجانوس ـ 3
أيضاً نكمل من نفس الكشكول
أعداء أوريجانوس :
أشهر أعداء اوريجانوس من القديسين هم :
1 ـ الأنبا ديمتريوس الكرام أسقف الاسكندرية .( لقب بابا بدأ إطلاقه على بطاركة الاسكندرية منذ البابا ياروكلاس الثالث عشر وخليفة ديمتريوس الكرام وتلميذ اوريجانوس ) .
2 ـ البابا ثاوفيلس 23
3 ـ القديس أبيفانيوس أسقف قبرص .
4 ـ القديس جيروم ( ايرونيموس ) .
5 ـ ثودوسيوس اسقف كولومبيا .
ملاحظات :
1 ـ القديس جيروم : والبابا ثاوفيلس الاسكندرى كانت بدايتهما كصديقين معجبينجداً باوريجانوس ، وكتب جيروم مديحاً كثيراً لآوريجانوس ووصفه بأنه المعلم الأول للكنيسة بعد الرسل ووصف تعاليمه بالأرثوذكسية وقال أن أعداؤه حُساد . ثم انقلب جيروم بعدما تأثر بأبيفانيوس اسقف قبرص ، والبابا ثاوفيلس كان من أشد المعجبين باوريجانوس كما روى المؤرخان سقراطس ، وسوزمين ( من أشهر المؤرخين فى القرن الرابع ) . وكان أيضاً محباً للأخوة الطوال ومنضماً إليهم فى محبة اوريجانوس ضد كلام ابيفانيوس ، ولما اختلف مع الإخوة الطوال حرمهم وحرم اوريجانوس معهم . فذهب هؤلاء إلى القسطنطينية وشكوا الأمر للقديس يوحنا ذهبى الفم ففحص الموضوع ووجدهم على حق فحاللهم ، وكان هذا سبب خصومة بينه وبين ثاوفيلس ، فعقد ثاوفيلس مجمعاً وحرم القديس يوحنا ، ثم رجع واصطلح مع الإخوة الطوال ورسم واحداًُ منهم اسقفاً ، ولم يحالل ذهبى الفم إلا بعد موته .
2 ـ الأنبا ديمتريوس : له وضعه الخاص ، البعض يتهمه بالغيرة والحسد من اوريجانوس الذى عظمت شهرته عليه ونحن لا نريد أن نفحص القلوب التى لا يعلمها إلا الله وحده ولكن يكفى أن نقول أن اوريجانوس اصطدم مع سلطة ديمتريوس لأنه قبل رسامة الكهنوت من غيره فتضايق منه [يوجد كثيرون من مناطق مختلفة رسموا فى مناطق أخرى خلاف مناطقهم الأصلية بيد أساقفة غير أساقفتهم ، فالمهم دائماً هو وحدة الإيمان ] ، ويضاف إلى هذا أن قوانين الكنيسة أو تقاليدها لم تكن تشجع بأن يرسم فى الكهنوت من يخصى نفسه ، إنما يمكن رسامة من يخصيه الأعداء فى حرب أو فى عبودية أو فى أسر ، وعلى أى الحالات لم يذكر إطلاقاً فى قرار الحرم الذى وُقِعَ على اوريجانوس أنه بسبب هرطقته .
وقد قال كثير من المؤرخين أن هذا الحرم لم يعتد به كثير من أساقفة العالم وفبلوا اوريجانوس فى الشركة المقدسة على الرغم من صدور الحرم ضده ، بل أنه بعد حرمه تتلمذ على يديه القديس غريغوريوس صانع العجائب ومدحه ، كما مدحه أيضاً البابا ديونيسيوس الاسكندرى ( 14 ) ، وطلب إليه الرجوع إلى الإسكندرية لتولى مسئولياته العلمية فاعتذر اوريجانوس ، وقد رثاه ديونيسيوس وقد كان من تلاميذه .
3 ـ القديس ابيفانيوس : أسقف قبرص ، وقد كان رغم بره وتقواه بسيطاً ، ومن الجائز أن يكون قد ردد إنتقادات غيره ، خاصة أنه تعلم فى مصر وعاشر رهبانها ، وكان البابا ثاوفيلس كثير التردد على الرهبان فى مصر . وقد كتب فى كتابه " ضدالهرطقات " كثيراً ضد اوريجانوس وجمع البدع ضده وكان يجول من بلد إلى آخر ليهاجمه ويثير الكل عليه ، ويعتبر من أشد معارضيه فى أواخر القرن الرابع .
4 ـ ثودوسيوس أسقف كولومبيا : ( فى كيليكية ) . الذى صار أسقفاً فيما بعد على مدينة صور وقد ألف كتاباً ضد اوريجانوس ويقال أنه أول من ألف كتاباً ضده ، ولكن رجع فى أواخر أيامه وندم على الأمر ، وكتب كتاباً فيه إعجاب شديد باوريجانوس .
هذا عن أعداؤه .
بقى أن نتكلم عن اصدقاء اوريجانوس ومحبيه .
ليشع حبيب يوسف