اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة john of the ladder مشاهدة المشاركة
وهل سبب وجودنا على الأرض هو للقيام بأعمال صالحة كما قال بولس الرسول "لأننا نحن عمله، مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة، قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها" أف 10:2 أم لأن الله يعلم أننا سنأتي من نتاج الطبيعة الإنسانية المكتسبة بعد الخطيئة سيق وأعد لنا أعمال صالحة لخلاصنا وخلاص غيرنا؟ يعني بمعنى آخر: هل عمل الأعمال الصالحة هي سبب الخلق أم أنها تعويض عن نتيجة السقوط؟
أرجو من لديه تعليق على الموضع أن يدليه ليفيدنا.
سائد
لقد شدني سؤالك هنا أخ جون حيث أنني كنت أنوي كتابة موضوع عن قول بولس الرسول الذي ذكرته هنا.

إن عمل الأعمال الصالحة ليست تعويضاً عن نتيجة السقوط. أولاً إن الإنسان مسؤول عن خطاياه فقط، ونتائج سقوط آدم ( إذا كان هذا ما تقصده بالسقوط ) غسلتها مياه المعمودية المقدسة.

إن عمل الأعمال الصالحة هو من طبيعة الإنسان، ليس الإنسان الساقط بل الإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله الذي هو على ارتباط بنعمة الله. وهذا ينطبق على كل إنسان معتمد يمارس الأسرار المقدسة ويبتعد عن الخطيئة.

إن مصدر الأعمال الصالحة هو الله وبالتالي الإنسان الذي يحيا في انسجام مع الروح الإلهي يعمل الأعمال الصالحة والذي لايقوم بالأعمال الصالحة هو الذي يعيش بعيداً عن الله في حالة الخطيئة.

أما قول بولس الرسول "سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها" ففيه كلام كثير. من المثير أن الإنسان حينما يحاول أن يتعلم مشيئة الله ويطبقها في حياته يشعر بأن كل مواهبه وخبراته المتراكمة تتراكب لتؤدي عملاً صالحة أو خدمة للكنيسة، لذلك إن القول "سبق فأعدها" لا يعني أن الله يجبرنا على القيام بمهام محددة لا نرغب فيها، بل هو يحترم خصوصية ومواهب كل منا. سوى ذلك لا نستطيع أن نفهم كيف يوجه الله أعمالنا ومواهبنا نحن الذين نسقط مراراً وتكراراً في الخطيئة نحو الخير فهذا في حكمة الله.

صلّ لأجلي