اخي الحبيب يوحنا
سلام المسيح لك ولبلدتك الحبيبة برقين
نعم أخي العزيز أنا من قرية عين عريك في محافظة رام الله، وأنا لست ضد اليونان أو غيرهم فالارثوذكسية لا يوجد بها قومية وتعصب قومي بل هي حياة حقيقية في المسيح الذي هو الكرمة الحقيقية وكلنا أغصان في هذه الكرمة إذا ثبتنا بها.
رئيس الاساقفة اريسترخوس خدم كاهنا في قريتنا حينما لم يكن هنالك كاهن وليس هنالك ما تذهب اليه من استعداء لهذا على ذاك.
ولكنني سأقول لك بأنني شخصيا وحسب قناعاتي الايمانية وفهمي للارثوذكسية لن اتردد في الوقوف في وجه أي انسان علماني أو اكليركي للدفاع عن عقيدتي وايماني وقول كلمة الحق لان الساكت عن الحق شيطان اخرس.
أخي العزيز حينما أقول ان المتروبوليت اريسترخوس قال هذا في رام الله فإنني لا أنقل عن أحدا بل إنني شاهد على ذالك وكنت أقف في مواجهة السيد اريسترخوس حينما طلب من قائد الشرطة إقتحام الدير وإخراج ابونا ميلاتيوس من بين الرعية التي احبته، فكان رد قائد الشرطة أنه لا يمكنه التدخل وإقتحام الدير لان المتواجدين على بوابات الدير كانو منضبطين ولا يفعلون شيئا غير الصلاة والابتهال.
أما بالنسبة لقدس أبونا ميلاتيوس فلك أن تسأل لماذا هذه الرعية في رام الله أحبته ولك مني الجواب
حينما عين أبونا ميلاتيوس رئيسا لدير التجلي في رام الله ورث ارثا ثقيلا ممن سبقوه من الارشمندريتية اليونان
فبنيان الدير كان غير صالح للسكن وكانت مياه الامطار تتسرب الى داخله فقام بحركة عمرانية ضخمة حولت هذا الدير الى مكان مؤهل لان يكون مطرانية، كانت مدرسة الروم الارثوذكس في رام الله مدرسة بدائية معلقة فوق عدد من الدكاكين فعمر مدرسة ثانوية حديثة، إضافة الى الاعمال الكثيرة.
على صعيد البناء الحي قام قدس الاب الدكتور ميلاتيوس بصل بتفعيل أباء الرعية وجذب الكثير منهم للكنيسة من خلال تأسيس الشبيبة الارثوذكسية وهيئة أبناء التجلي ومن خلال التعليم والتثقيف الارثوذكسي والنشاطات الارثوذكسية التي أصبحت تميز رام الله.
حينما حصلت قصة ومؤامرة عقارات باب الخليل كان الاب ميلاتيوس الراعي الامين لرعيته والمؤتمن على قضاياها وأظهر حرصا أرثوذكسيا غيورا في المحافظة على وحدة الكنيسة الاورشليمية وكان ينقل بشفافية تامة ما يدور من احداث لرعيته.
واختار أن يكون دائما مع الحق وخادما لرعيته وليس من أصحاب المنافع والمصالح بل أن يكون من اصحاب المواقف الارثوذكسية القويمة، فمورس ضده الحرمان وقطع الرواتب والاقصاء من مواقعه في البطريركية (من لجنة المدارس والمحكمة).
ولما كانت رعية رام الله ترفض استقبال أي ممثل عن البطريركية بدون أن تقدم البطريركية الحقوق الرعائية لمحافظة رام الله كان رد المحبة من الرئاسة الروحية التي زارت قريتكم ثلاث مرات أن تخلع من رام الله الاب الروحي الذي خدم رعيته بأمانة كعقاب لرام الله وللاب ميلاتيوس معا.
تم استدعاء الاب ميلاتيوس الى مكتب محافظ رام الله لتنفيذ قرار النقل بناءا على طلب سكرتير البطريركية السيد اريسترخوس وهدد بإقتحام الدير واعتقال المعتصمين في ساحة الدير إذا لم يوافق على قرار النقل فقال لهم الاب ميلاتيوس بأنه مستعد لان ينقل من رام الله لاي مكان على أن لا يصاب أي أحد من أبناء رعيته بأذى. عاد الاب ميلاتيوس الى الدير وأبلغ المعتصمين بما حصل وأنه يوافق على النقل لئلا يتعرض أحد لأي أذى فرفضت الرعية قرار ابونا ميلاتيوس وأصروا على منع أي كان من تنفيذ هذا القرار مهما كان الثمن حيث أن لجنة وكلاء الكنيسة وكافة هيئاتها وابناء الرعية يرون في أبيهم الروحي الاستحقاق الذي يرغبون به ولا يريدون استبداله.
بعد ذلك بقليل وصل موكب السيد اريسترخوس بمرافقة الشرطة الفلسطينية وحينما وجد الجموع المحتشدة خلف بوابات الدير لا تسمح لاحد بدخول الدير طلب السيد اريسترخوس من قائد الشرطة إقتحام الدير فقال له قائد الشرطة أنه لا يستطيع ذلك كون المحتشدين موجودين داخل أسوار الدير ولا يشكلون خطرا على أحد بل إنهم يصلون ويرتلون وهؤلاء أبناء رعيتكم فقال له بالحرف الواحد وقد سمعته بإذني أنه لا يريد هؤلاء الناس بل يريد حجارة هذا الدير
هل من المعقول أن رئيس الأساقفة أريسترخوس قام بذلك من دون سبب؟ أم أنه معهم معهم، عليهم عليهم.
هذا هو السبب وليس كما تقول أخي العزيز بأننا رعاع ننساق وراء العواطف معهم معهم عليهم عليهم سامحك الله
ثانيا فيما يتعلق بالسيد ثيوفيلوس فأنا شخصيا لا أكن له أي كره بل أصلي دائما للرب أن يصلحه فما عمله بالكنيسة من ضرر يفوق ما عمله من إحسان الى قريتكم إن إغداق الاموال على المستشارين الامنيين يفوق بمرات كثيرة ما عمله لقريتكم وهذا كله من التصرف غير المسؤول بالعقارات الارثوذكسية.

أخيرا أقول لك أخي العزيز إن هذا الانسان جيد أو غير ذلك ينتج عن مدى التزامه بالايمان القويم وليس بمدى إغداقاته المالية

يا رب ارحم