الاخ باييسيوس المحترم
كتبت سيادتكم متهمني بالهرطقة, ولبستموني عباءة البروتستانت, ولا أعلم لماذا كل هذهِ الاتهامات؟ قيبدوا لي بأنكم لا تريدون سماع اي شيء جديد لم يكتب عنهُ سابقاََ! وبعد هذا الرد قد تصفوني بيهوذا الذي أسلم المسيح! فليسامحكم الرب على كل هذهِ الاتهامات التي ترموها جزافاََ
سألتني وقلت: " وهنا أود أن أسألك ما سبب هذا التباين الكبير بين ماقلته أولاً وبين ما تقوله لاحقاً؟ هل أنك تنسى ما تقول أو تكتب مثلاً ؟"
اولاََ: لا تباين بين ما كتبتُ أول مرة وما كتبته لاحقاََ, لأني لم أغير شيء , لكن الذي فهمته سيادتكم اول مرة هو غير ما فهمتهُ بعد الرد, وذلك لانك حكمت عن إستنتاج وليس من واقع!
كتبتُ أولاََ : يقول كثيرُُ من المُفَسِرين إن الشجرة كانت مورِقَة وبلا ثمر ولهذا لعنها الربُ لأنها كألمؤمن الذي يؤمن وليس لهُ أعمال حسنة, إي إنَهُ هو الآخر ملعونُُ أيضاََ.
ولكِنَ الكتاب يقول "كُل من آمنَ لا يُخزى" ولم يَقُل كلُ من آمن وكانت لهُ أعمال حسنة كثيرة أو قليلة لا يُخزى, هذا ولم يكُن للص الذي صُلِب بِجانِبِ صليبِ المسيح شيئاََ يشفَعُ فيهِ إلا إيمانه عندما قال " ياربُ أُذكرني متى جِئتَ في ملكوتِكَ." فأجابَ يسوعُ, "الحقُ أقولُ لكَ إنَكَ اليومَ تكونُ معي في الفردوسِ."(لو 23-42).
فهل يلعن الله المؤمن الذي لا أعمال له؟ فلو كان هذا صحيحاََ , لتم لعن اللص ولم تنفع لا توبته ولا إيمانه فهو لم يتبقى له اي وقت ليقوم باي عمل صالح او طالح؟ فكيف خلص؟ ووعده الرب بالفردوس؟ لهذا كتبتُ في ردي " المسيح هو الذي يعرف سرائر الناس" وهو الديان فقط , وخلاص اللص تفسرهُ الاية " كل من آمن لا يخزى" التي قالها القديس بولس.
ثانياََ: الموضوع كان عن لعن شجرة التين, وانا لم اكتب كيف ولماذا خلص اللص؟ ولم أكتب " إِنَّ الخلاص يتم من دون أعمال وبالإيمان فقط " فلو كان هذا صحيحاََ إذكروا لي في اي مكان من الموضوع وجِدَ هذا النص الذي تستشهدون به؟ فأن إستنتج احد غير ما قصدتهُ أنا فهذا لم يكن ذنبي, فأنا لم اكتب لأقول إِنَّ الخلاص يتم من دون اعمال.
ثالثاََ: شجرة التين المسكينة لُعِنَت , وتم إِفتقادها وطُلِبَ منها الثمر, ولم يكن أوآن التين بعد, اي لم يكن للشجرة المسكينة الوقت الكافي لتُطالب بإعطاء الثمر بالحقيقة, فلو صبر عليها المسيح لكانت قد تعطي او لا تعطي الثمر في أوآنِهِ , وفي حالة عدم إعطائها الثمر تكون مستحقة للعن, بينما لم يطالب الرب اللص باي ثمر بعد إيمانِهِ , لعدم وجود اي وقتِِ لديهِ بعد وهو على الصليب يعاني سكرات الموت, فالسيد المسيح بالحقيقة لعن شجرة التين لإتمام النبؤة وكرمز لليهود الذين لم يؤمنوا بهِ فما حصل للتينة , حصل معهم بعد صلب الرب وقلعت أُصولهم من الارض , ومن هم من شمتوا بالرب وهو على الصليب؟ ومن داست الامم وغشاها الخزي بعد الصلب؟ اليس هذا ما قالتهُ نبوءة ميخا عندما قال:
(8) لا تَشمَتِي بي يا عَدُوتي فإني إذا سَقَطتُ أقومُ وإذا جلَستُ في الظُلمَةِ يكونُ الربُ نوراََ لي (9) إني أحتَمِلُ غضَبَ الربِ لأني خطئتُ إليهِ إلى أن يُخاصِمَ لخصومتي ويُجريَ حُكمي فَيُخرِجُني إلى ألنورِ وأرى عدلَهُ (10) وترى عَدوتي فَيَغشاها الخِزيُ القائِلَةُ لي أينَ الربُ إلهُكَ. إنَ عَينَيَّ تَريانِها. حينَئِذِِ تكونُ مدوسةََ كَحَمَإِ الأسواقِ
فيا أخي ماكسيموس الموقر
الموضوع ليس كلمة التشابه بكلمة إشتهاء التين وحسب, فأرجوا أن تفسروا أي عدوتي شمتت بمن! ومن قال "خلصَ غيرة ونفسه لم يستطع أن يُخلصها" ومن قال " فلينزل عن الصليب لنؤمن بهِ " ومن قال وهم يهزوا روؤسهم: ُ "إن كنت إبن الله فانزل عن الصليب!" ومن قال " توكلَ على الله , فليُخلصهُ إِن كان يُريدهُ! " اي " أينَ الربُ إلهُكَ؟ " فالمسيح إحتمل غضب الرب لأَنهُ حمل خطايا العالم على الصليب, وقد اجرى الآب حكمَهُ وقبل فداءهُ واصبح ملك الملوك, ورب الارباب, وأُورشليم الارضية وسكانها من غير المؤمنين نالهم الخزي وسبوا إلى جميع الامم, وقلعوا من الارض التي كانوا يعتقدون إنها ملكاََ لهم, واصبحوا لعنة بعد أن كانوا بركة بسبب الاباء.
أوليس المسيح من إستشهد بالآية من ميخا وأكملها وفسرها عندما قال:
لو-21-24: ويقعون بفم السيف ، ويسبون إلى جميع الأمم ، وتكون أورشليم مدوسة من الأمم حتى تكمل أزمنة الأمم
وفي نبؤة ميخا حينَئِذِِ تكونُ (أورشليم) مدوسةََ كَحَمَإِ الأسواقِ.
سامحكم الله , وليكن سلام المسيح لكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات