نسيبة وجودة عائلتان مسلمتان تحملان مفتاح كنيسة القيامة في القدس

القدس المحتلة 12 ايلول (بترا)- مؤيد الحباشنة- مع بزوغ فجر كل يوم مقدسي يجتمع ممثلان عن عائلتي نسيبة وجودة المقدسيتين المسلمتين عند باب كنيسة القيامة لاستكمال مهمة اسندت لهم عبر قرون سالفة تجسدت في مسؤوليتهما كسدنة للكنيسة وفتح واغلاق بابها.وتحتفظ عائلة جودة بمفتاح الكنيسة بعيد اغلاقها عند الساعة الثامنة مساء وحتى الرابعة صباحا من اليوم الثاني لتسكتمل مهمتها بعد ان تسلم المفتاح الى عائلة نسيبة التي تتولى هذا التشريف منذ القرن السابع الميلادي .ويقول وجيه نسيبة حامل مفتاح الكنيسة يتجلى التعايش الاسلامي المسيحي في مدينة القدس المحتلة بابهى وانقى صوره متجسدا باسناد مهمة سدنة كنيسة القيامة عبر اجيال متوارثة لعائلتي وعائلة جودة المسلمتين ليكونا حاملي مفاتيح بابها ومسؤولي فتحها واغلاقها .
وتعد كنيسة القيامة من أهم وأقدم الأماكن المسيحية المقدسة في القدس ، وتمتد أمام واجهة كنيسة القيامة في الواجهة الجنوبية ساحة تقوم شرقها وغربها بنايات مختلفة من أديرة وكنائس صغيرة .
وتجمع الطوائف المسيحية على ابقاء هذه المهمة للعائلتين المسلمتين اذ يتم اعادة تسليم المفتاح لهما ثلاث مرات في السنة تتزامن عند الطائفة اللاتينية بـ"خميس الغصل" وعند طائفة الروم ب"الجمعة العظيمة" والطائفة الارمنية ب"سبت النور " .
وعن تفاصيل تاريخ هذه المهمة يقول " انتمي لعائلة مسلمة دخلت مع الفتح الاسلامي للقدس على يد الخليفة عمر بن الخطاب ، فنحن من سلالة الخزرج من المدينة المنورة ، ومنهم ام عمارة المازنية التي ضحت بابنائها عند دخول الاسلام".
ويضيف " عقب تسلم الخليفة عمر مفاتيح المدينة المقدسة ودخوله كنيسة القيامة سلم البطريرك سفاروينوس مفتاح كنيسة القيامة لـ عبدالله ابن ام عمارة المازنية وبقي حتى الفترة الصليبية فتم الاستيلاء عليه الى ان اعاده القائد الفاتح صلاح الدين الايوبي عند دخول بيت المقدس عام 1187 ميلادية " .
وتابع يقول " تقاسمت العائلتان مهمة حمل المفتاح والاحتفاظ به اثناء الحكم العثماني وبقي هذا حتى يومنا هذا " .
وتتوارث العائلتان هذه المهمة المشرفة حسب نسيبة بالانتقال في حمل المفتاح من الاب الى الابن ، مثلما تتقاسم العائلتان خزائن الكنيسة المتصلة بمهمة السدنة فالى ال نسيبة اربع خزائن والى ال جودة خزانتين تحتوي جميعها مستلزمات الكنيسة والكتاب المقدس .
المفضلات