[frame="14 98"]
في الفترة الأخيرة كان هناك العديد من الأبناء وقعوا في خلافٍ مع اخوة لهم ومعظمهم من الإخوة في مدارس الأحد . وذلك بعد انتهاء فترة احتفالات الفصح المجيد وتقديم النشاطات الروحية والترفيهية في رعاياهم . وكالعادة واعتبرها انا ، من الامور طبيعية بعد كل عمل شاق يقوم به الإخوة والاخوات في التحضير والإعداد لهذه المناسبة من ان يحصل عند البعض شيئ من التوتر بسبب الضغط النفسي والمعنوي الذي يتولد من المهام الكثيرة التي اوكلت إليهم ، وخاصة في فترة امتحانات مدرسيه أيضاً .
وعليه اردت ان اقدم للأحبه هذه الكلمات أرجوا ان يجدوا فيها بعضاً من التعزية وتشددهم لتخطي الخلافات التي تباعد بينهم والتي هيا جمالاً غير مقصودة كما اجد معظمها .
دع الله يعمل فيحياتك .
اخي ، اختي :
الألم والقهر والمشاكل ملازمة للإنسان منذُ عرف الحياة .
وما من احدٍ افلت منها . وأن معانات الناس وأوجاعهم تتأتى بالغالبمن سوء معاملة الناس بعضهم لبعض . ولذا ترى جرح الظروف الحياتية من فقر وعدم وجود فرص عمل أو كوارث طبيعية . تكون بالغالب اخف وطأة من الجرج الذي يتركه فيك اخيك الإنسان . من عدم الأمانة والخيانة والغدر والطعن بالظهرو الظلم... إلخ . هذا كله موجود في حياتنا ولا يمكننا ان نتجنبه دائماً وقد يصيبنا في وقت لا ننتظره ومن احد المقربين منا ربما .
ولكن المهم اليوم هو قرارك . هل تريد ان تستسلم لغضبك وانكساراتك ؟ وللحفر التي تركها الآخرون في حياتك ؟. الحديث مهما طال ومهما تعمقتَ في سرده على الآخرين لتبيّن مقهوريتك ومظلوميتك ، التي وضعوك فيها . وربما تكون مقنعاً وقد لا تكون . وربما لن يصدقك الآخرون ولا يقفون معك . وقد لا تجد من ينصفكبين الناس .
ولكن المهم والأهم هو : هل انت مستسلم أو انت مقاوم ؟ هل سلَّمّت ادارة حياتك لغضبك وللإنتقام ممن اساؤوا اليك؟ أو انك ستتفرغ للعمل انطلاقاً من الفكر الذي زرعه الله فيك؟ . هل ستترك انفعالاتك وغضبك يتولى قيادة حياتك أم ستترك الله المقيم فيك هو من يدير لك معركة حياتك ؟ هل ستطيع روح الغضب والأنا ، أم روح الله الساكن فيك ؟ .
ان الغضب يتآكلنا من الداخل في كل مرة نسمح لأفكارنا المنتقمة ومشاعرنا الثائرة تشن حرباً فينا تحطمنا من الداخل بالحقد. وبينما الآخرون لا يعلمون بما يشتعل فينا من حرائق .
لا تظن ان اعتذار الآخر منك قد يشفيك ويعيد إليك سلامك المفقود ! وإن كنت ترجو ذلك وحصلت عليه منه ، فإنك تكون قد وقعت في خطيئة ارضاء ذاتك وحققت انتقامك منه بأن جعلته ينحني امامك ويعتذر ولو تم ذلك بكل مظاهر الود والمحبة المسطنعة .
ولكن الشفاء الحقيقي من الغضب والحقد من ظالميك ومبغضيك يتم بمحبتك وصلاتك لهم . بأن تترك روح الله يفعل فيك ما يرجوه منك ،وما اوصانا به قبل الصليب (أحبوا بعضكم بعضاً .يوحنا 35:13) . سلم حياتك لله واتركه يعمل فيك وليس احد غيره . فهذا ما يشفيك من كل روح شر وغضب قد يسعى ليتمكن منك أو يستقر فيك . الغفران والمسامحة ونسيان الإساءة،هم دواؤك وبهم شفاء روحك وجسدك .
البعض يشعر بالضعف وبروح التخاذل عندما يطلب منه المسامحة والمغفرة ونسيان الإساءة .
بعض الناس الضعفاء أيضاً لهم الدور الكبير في تحريك مشاعر الغضب فيك. لا تسمع ولا تتأثر لمحبتهم وغيرتهم الممزوجة بالسوء .
وغالباً تراهم يسألونك فيأول اللقاء عن احزانك وما تعانيه ( شو عملت ؟؟؟ بعدك زعلان ؟؟؟ يلا معليش طول بالك؟؟؟ وانت ما بتستاهل !!!وكان لازم تقولهم كذا وكذا ، وماكان لازم تسكت وتمرق لهم هالموضوع هيك!)...إلخ.
واما من يحبوك ويهمهم امر خلاصك هم من يقولون لك (الله يسامح وانشالله بتصفى القلوب ويبعد الزعل وخلينا نصلي حتى ربنا يصلح الشر الي وقع بينكم.إلخ...) لأن المحرضين على الشر هم من لا يريدون ان يروا الله يعمل في حياتك ،ولا هم يتركونه يعمل فيهم .ولا هم يقبلون ان يطيعوه في مواجهة كهذه.
اخي ، اختي : يريد الرب لكلمته ان تتكلم في حياتكم وليس لكلام الغضب وروح العداوة . بإمكنكم ان تحولوا الألم والوجع والقهر في حياتكم إلى وقود تحرقون به هشيم الخطايا والضعفات . أو إلى حبر تكتبون به اجمل كلمات وتسابيح مجد ليسوع المسيح . اسمعوا صوت الله في داخلكم ، ولا تستمعوا لصراخ الغضب فيكم . انصروا كلمة الله لينصركم على كل شر يداهمكم في حياتكم ، ويشوه صورة الله فيكم . سؤال يطرح عليكم اليوم : لمن القرار في حياتكم ؟؟ ألله ام لآخر ؟
انتم ايقونات للمسيح فأطيعوه كي يقدس حياتكم على الدوام . وتكونون له بنين وبنات يقول الرب . آمين.
خادمكم الأب + بطرس
[/frame]
المفضلات