الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: الشوق الإلهي - القديس سمعان اللاهوتي - أدب آباء الكنيسة

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6398
    الحالة: باييسيوس غير متواجد حالياً
    المشاركات: 160

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الشوق الهي - القديس سمعان اللاهوتي - أدب آباء الكنيسة

    أبتي العزيز بطرس :

    وأخيراً صرت أجمل من الجمال، وأغنى كل غنى وأقوى من أي قوي.
    إني أقوى من كل ملك، وأعظم من أي عظيم، إني أثمن من كل الأشياء المنظورة، أثمن من كل الأرض وما عليها، ومن السماء وما فيها. لأني أملك خالق الكون. فله المجد والكرامة الآن وإلى جيل الأجيال.
    حتما لست أنا غير المستحق من يتجرأ أو يشرح كلام قديس ولاهوتي عظيم كالقديس سمعان والذي أطلق عليه فيما بعد تسمية " اللاهوتي الحديث " من قبل أعدائه أولاً وذلك من باب السخرية , ليتلقّفها تلاميذه فيما بعد كأفضل تعبير عن ميزة معلّمهم , لكن ما دفعني لذلك هو الرجوع إلى مقالات القديس اللاهوتية وهي من تعريب رهبنة دير الحرف لأقتبس بعض الكلمات من مقالاته عسى أن تكون عوناً لنا في فهم المقصود من كلام الإقتباس أعلاه فيقول :

    المصدر الوحيد لمعرفة الله هو المعاينة الروحية

    المشاعر الروحية مختلفة اختلافاً كلياً عن المشاعر البشرية

    المحبة نار ونور وقوة مُؤلِّهة . " إنها المسيح "

    إننا بممارستنا للوصايا نرتقي من خوف الله فنصير مسكناً للثالوث بشكل محسوس , وإن محبة الله هذه ليست سوى بداية لشوق أعظم

    وإذا سلك الإنسان هذا الطريق يأتي يوم يعاين فيه طبيعة الكائنات كما لم يشاهدها أبداً من ذي قبل , فيرتعش ارتعاشاً وتنسكب دموعه وكأنه يعتمد معمودية ثانية ويصير شبيهاً كله بلهب أو بنار محرقة ويسير مثل جبار بين صعاليك , ويتحول ذهنه إلى العالم اللامنظور , ويسكن في اللامحسوسات , في مكان السكينة , مسكن الثالوث , ويبلغ إلى محبة شاتميه بدموع صادقة تؤول إلى غبطة بل إلى نسيان كامل للإساءات , ويحسب نفسه الأخير بين مُحبي الله .

    فمن خلال مقارنة الإقتباس مع ما جاء لاحقاً من رسائل القديس لايمكن لأحد أن يشك ولو للحظة بأن هناك أي نوع من التكبر أو الترفع لهذا القديس على أي كان بل يحسب نفسه الأخير بين مُحبي الله .

    لكن إذا أخذنا الموضوع من زاوية المجد الذي أنعم عليه من لدن الله وذلك بمعاينته للنور الإلهي غير المخلوق , فهذا حتما هو القصد من كل ذلك الغنى الروحي الذي يشعر به القديس , كما يجب القول أيضاً بأن كل عبارة ذكرت من أنه أصبح مسكناً للثالوث , أو أنه يسكن في اللامحسوسات في مسكن الثالوث , يجب أن نفهمها من باب مشاركة الإنسان للإله من خلال القوى الإلهية وليس الجوهر الإلهي , فنحن مدعوون للتأله وذلك من خلال النعمة الإلهية غير المخلوقة وماكان ذلك لولا التجسّد الإلهي لذلك شفيت طبيعتنا الإنسانية .

    أما عن ملكه لخالق الكون فأعتقد أننا إذا أخذنا هذه العبارة في ذلك السياق أيضاً , فلا يمكن أيضاً فهمها إلا من زاوية حالة الغبطة التي يشعر بها دون أن يكون هناك أي معنى آخر , فالله لايمكن أن يحده كون فهل يمكن أن يتسع داخل إنسان ؟ لكن نعم الله وأنوار لاهوته هي التي تعطي ذلك الإنسان المستنير هذا الشعور بالغنى والذي يعبّر عنه بهذه الصورة

    أرجو أن تذكرني بصلواتك على الدوام

    †††التوقيع†††

    المهم هو أن يلبس إنساننا الساقط عدم الفساد وأن تتغلغل فيه أنوار اللاهوت . ما كان ذلك ممكناً لولا أن دم المسيح غسلنا وأن جسده ودمه صارا طعامنا وشرابنا . كيف يصير كذلك إن لم يُذبَح الحمل الفصحي أي يسوع ويُشوى بنار الروح القدس؟
    إذاً , ليس الفداء عمليّة إنقاذ بفدية .
    وليس الخلاص عمل تطهير من الخطايا وكفى .
    خلاصنا هو : صيرورتنا آلهة بالنعمة جالسين عن يمين يسوع .

    الشماس الأب اسبيرو جبور

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: May 2009
    العضوية: 6180
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Salwa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 585

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الشوق الهي - القديس سمعان اللاهوتي - أدب آباء الكنيسة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باييسيوس مشاهدة المشاركة


    وإذا سلك الإنسان هذا الطريق يأتي يوم يعاين فيه طبيعة الكائنات كما لم يشاهدها أبداً من ذي قبل , فيرتعش ارتعاشاً وتنسكب دموعه وكأنه يعتمد معمودية ثانية ويصير شبيهاً كله بلهب أو بنار محرقة ويسير مثل جبار بين صعاليك , ويتحول ذهنه إلى العالم اللامنظور , ويسكن في اللامحسوسات , في مكان السكينة , مسكن الثالوث , ويبلغ إلى محبة شاتميه بدموع صادقة تؤول إلى غبطة بل إلى نسيان كامل للإساءات , ويحسب نفسه الأخير بين مُحبي الله .


    كلام جميل جدا بالفعل

    و بالنسبة لامتلاك الخالق فهي قريبة من التعبير البشري الذي يقول " امتلكت الدنيا" تعبيرا عن السعادة.

    و بما أن الدنيا لا تمتلك بالمعنى الفعلي فكم بالأحرى الـله الذي خلق الدنيا

المواضيع المتشابهه

  1. القديس سمعان العمودي وتاريخ الكنيسة والدير والقلعة
    بواسطة جورج فارس رباحية في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-04-28, 08:32 AM
  2. المعرفة الروحية -القديس سمعان اللاهوتي الحديث
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الفضائل المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-11-14, 07:53 PM
  3. الصوم عظة للقديس سمعان اللاهوتي الحديث
    بواسطة مخائيل في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-11-15, 07:18 PM
  4. القديس البار سمعان اللاهوتي الجديد
    بواسطة الشماس سرجيوس في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-03-05, 05:34 PM
  5. القدّيس البار سمعان اللاهوتي الجديد
    بواسطة Rawad في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-06-09, 10:11 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •