[frame="14 98"]
يقول القديس باسيليوس الكبير : (( وتتخذ الخطيئة وجودها من انتقاء الخير والفضيلة ، فتترك أثارها على النفس في شكل ظلمة عقلية ))
ويقول القديس مرقس الناسك : (( إن من انقاد للأفكار الدنسة ، كيف له أن يعاين الخطيئة القابعة وراء هذه الأفكار ؟ فهذه الخطيئة هي بمثابة ضباب وظلمة للنفس، ومن شأنها أن تثقل علينا من خلال أفكارنا وأفعالنا الشريرة. ومن لم يعاين في نفسه الخطيئة المتعددة الأشكال ، فمتى يصلي كي يتنقى منها ؟ ومن لم يتطهر من هذا الدنس كيف سيجد المكان الطاهر في نفسه ؟ ومن لا يجد هذا المكان كيف له أن يعاين عالمه الداخلي الذي هو سكنى الروح القدس ؟ ))
ويتابع القديس البار مرقس الناسك فيقول : (( بالصلاة نقرع باب البيت الداخلي ، ونلح مصرين على الدخول . ولا ندخل فقط إلى عمق القلب ، بل نواظب على النقاوة ونحفظ الكنز فكثيرون من الذين يدخلون ، يهدرون ما يجدون فيه ، وذلك لأنهم لم يصروا إلا على معرفتهم وخبرتهم الضئيلة في العمل الروحي ، وهذا مايجده المرء في الشباب ، وفي الذين تأخروا في حيازة المعرفة . الا أن ممارسة الصبورة والدؤوبة ، على ذلك ، يمكن أن تقتنى بالصبر على الصلاة داخل القلب ، وهذا يحوزه شيوخ كثيرو الخبرة والتقوى .))
وهذه نفسها يقولها ويرددها القديس مكاريوس المصري الحائز على المعرفة الروحية السماوية ، والذي يحذو حذوه كل رهط الآباء القديسين الآخرين : (( وكما أن الظلمة الروحية تستمد وجودها من كل خطايانا هكذا أيضا الحزن الدنيوي – إذا أراد المرء أن يدقق – فإنه يتولد من كل الأهواء وهي بدورها تعززه . وهذا الحزن لا نهاية له وسوف يذوقه ويشعر به الذين لم يريدوا أن يناحوا ههنا ))
والنوح الذي غبطه الرب ، ليس فقط انه يأتي بالتعزية ، بل من شأنه أن يولد عربون السعادة الأبدية ، ويصون الفضائل ويحفظها فيجعل النفس لا تنزع نحو الشر
[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)
اذكروني بصلواتكم دائما

المفضلات