الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: القديس سابا رئيس أساقفة صربيا

  1. #1
    المشرفة
    التسجيل: Sep 2009
    العضوية: 7060
    الإقامة: Tartus - Syria
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Reading, languages
    الحالة: Zoukaa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 576

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي القديس سابا رئيس أساقفة صربيا

    القديس سابا

    القديس سابا ( 1173-1236 ) المعروف جيداً والأكثر محبوبيّة بين القدّيسين الصربييّن، هو الولد الأصغر للملك نحميا الجوبان الكبير (باليوغسلافية تعني الحاكم المطلق ) مؤسّس الدولة الصربية، ترك منزل أبيه في سن الثامنة عشرة. عاش حياة تقشّف في جبل آثوس ( اليونان ) وحوّل دير خيلاندار المهجور إلى مقام دائم ما يزال حتى الآن مركزاً مشعَّاً للروحانية الأرثوذكسيّة. كتب أوّل نص أدبيّ باللغة الصربيّة ( سيرة أبيه القدّيس سمعان )، وأصبح أوّل رئيس أساقفة لأوّل أمّة صربيّة تأسست حديثاً، وحظيت باستقلال ذاتي العام 1219

    وكما ذكر الأسقف نيقولاي فالقديس سابا، عندما كان يؤسّس الكنيسة الصربية لم يقطع شعبه عن الكنائس الأرثوذكسية الأخرى، التي كانت مؤسسة من قبل، بل كان يرمي إلى عكس ذلك. فقد أراد أن يجعل من الشعب الصربيّ "أبناء يستحقون الانتماء إلى عائلة المسيح الأرثوذكسية الجامعة

    ويشدّد الأسقف نيقولاي على أن القديس سابا - الذي نذر حياته لشعبه كما لكنيسته - كان يشعر "وكأنه في بيته عند وجوده في أية رعية أرثوذكسية، إلى أي عرق نتمت هذه المجموعة أو أية لغة تكلمت"
    لم يكن الهدف من هذا الكتاب، أولاً، سرداً تاريخياً، فقد أراد الأسقف نيقولاي، إضافة إلى ذلك، أن يُظهر كم بقيت سيرة القديس سابا محفوظة على مر الزمن في ذاكرة شعبه، كما كانت، بدون شك ذات اعتبار شخصيّ له، كما ذُكر ذلك فقط في الطبعات التي صدرت باللغة الإنكليزية قبل وفاة الأسقف نيقولاي عاش القديس سابا مع مواطنيه سنين عديدة ، وكان عمله نتيجة زمن طويل من التأمل والصلاة.

    في ميليشيفو، حيث دفن القديس سابا ، صورة له تعكس، كما في هذا الكتاب، شخصية قديس مسيحي شُحذت حياته بالصلاة والاهتمام بالآخرين، وتميَّز في الوقت ذاته بالوداعة والقوة
    عاش قائد الكنيسة هذا القوي والنشيط، دوماً، في كنف كلام الرب يسوع "طوبى للودعاء". وذلك، بالنسبة إليه، كان يعني أن الذين لا يطلبون شيئاً لأنفسهموالذين لا يقارنون أنفسهم بالآخرين بل بالمسيح فقط، هم مباركون. تشير الصورة إلى أن قوة القديس تكمن في الوداعة. جازف كثيرا من أجل شعبه على الصعيدين الوطني والروحي. حكي عنه أنه قال يوماً لمعاصريه: " لا أطلب منكم شيئا،أبتغي فقط خلاص نفوسكم ولأجل هذا لا أكترث لنفسي
    بينما يصوّر الأسقف نيقولاي قيادة القديس سابا الحاسمة، يظهره أيضا رجلاً ذا شعور عميق و إحساس مرهف، ويؤكّد حزن سابا - كما فعل سابا نفسه - حين توفي والده، ويبرز شكره لله على نهاية والده المقدَّسة

    سنلاحظ، في أماكن متعددة من هذا الكتاب، كيف يؤكد الأسقف نيقولاي الأحاسيس العميقة التي يبديها القديس سابا في أحداث حياته، فنتلمس التزام المؤلف نفسه شخصيّة كتابه

    تمتد أهمية القديس سابا إلى أبعد بكثير من الإنجازات المهمة التي حققها أثناء حياته. فحينما كان شعبه يعيش تحت وطأة الاستعمار العثماني حتى بعد ثلاثة قرون ونيف من وفاته، كان تأثيره ينمو ويزدهر. فقد كان المسلمون والمسيحيون، الذين يعيشون في المنطقة التي دُفن فيها القديس، يكرمونه ويؤمنون بقوته العجائبية لذلك وخوفاً من زيادة تأثير هذا المعتقد، حرق الحكام (العثمانيون ) جسده القديس سابا العام 1595 في فراتشار، فأضيفت إلى تكريمه كقديس كبير وتطويبه كقائد، صفة الشهيد، وبقيت ذكرى القديس سابا وكبرت، و تأصلت في ضمير شعبه. لاورد هذا الكتاب فقط كلمات القديس سابا وأفعاله، بل يروي أيضاً ذكره الحي الذي تسلمته العائلات و الرعايا من الأسلاف جيلاً بعد جيل، ينسج بها التاريخ بالقصص المقدسة
    خلال القرون، وجد الشعب الصربي في القديس سابا، تعبيراً صادقاً وكبيراً عن مصيرهم التاريخي كأمة. وقد نظر شعبه إليه ليتعرفوا إلى ماضيهم ومصيرهم اعترف الجميع بعظمته أثناء حياته، لكن بشكل أكبر وأكثر شفافية بعد وفاته . انتشر الاعتقاد بالقديس سابا بين الشعب الصربي كردِّ عفوي من قبل شعب لقاء راعيه إذ شعروا بأنهم، من خلال ما حققه، برزوا كهوية موحّدة روحياً. وهكذا يجب على كل قائد مسيحي كبير أن يذهب إلى خارج حدود أمّته، خارج كنيسته المحلية، وأن يدخل تاريخ الشعوب والكنائس المحلية الأخرى. ينتمي القديس سابا إلى تاريخ المسيحية الجامعة ككل. وكما أتى بشعبه إلى داخل الكنيسة الجامعة، هكذا اعترفت الكنيسة بجامعيّته وتأسست عقيدته في بلغاريا وروسيا ورومانيا، وبخاصة في هذا القرن، مع انتشار عدد كبير من الصرب الأرثوذكس في أنحاء العالم كافة، وبشكل خاص في البلدان الناطقة باللغة الإنكليزية، انتشر اسم القديس سابا وحملت كنائس كثيرة اسمه. وبمساعدة الذين ما زالوا يحافظون على ذكره، تشيّد كنيسة له الآن في فراتشار حيث أتلف جسده. ربما تكمن أكثر سماته المميزة، في عصرنا، في رفضه، في تلك الأيام العنيفة، أن يفرض التعذيب على الملحدين وغير المؤمنين، أمثال البوغوميليّين المنتشرين، آنذاك بشكل واسع، في المملكة الصربية
    أعلنت الكنيسة الكاثوليكية الحرب ضد إلحاد البوغوميليّين، كما كانوا يدعونهم في فرنسا واسبانيا، وكان والد سابا نحميا نفسه قد ترك دماءهم تسيل نتيجة الحملات ضدّهم، أما سابا فطالب بإلحاح بتعليمهم وإقناعهم لربحهم في ما بعد. وحينما نتأمله ونراجع أعماله من زاوية اضطهاد الكنيسة الصربية، بخاصة خلال الحرب العالمية الثانية، نتبين أن تراث القديس سابا كان حقاً صافياً كالبلور، فهو أقنع، بقوة، كنيسته اليانعة باستعمال الطرائق السلمية ضد معارضيها
    اشتهر رئيس الأساقفة سابا جيدا في أيامه. فهو سافر مرات كثيرة وبشكل واسع إلى مختلف أنحاء العالم المسيحي الشرقي، فالاحترام الذي كان يفرضه ظهر جلياً بشكل خاص عند وفاته. فقد تمنى الملك البلغاري، كما يروي الأسقف نيقولاي، أن يحتفظ بجسد سابا في مدينة ترنوفو البلغارية حيث توفي. وقد نشأ عن ذلك صراع دبلوماسي طويل. وفي النهاية نقل الجسد إلى دير ميليشيفو وهكذا، كما يقول الأسقف نيقولاي، "عاد الوالد إلى أبنائه". أصبح قبره في ميليشيفو مصدر بركة، مصدر حياة و تعزية للأجيال الصربية القادمة. لم يصدق أحد أبداً أنه توفي

    من كتاب "سيرة القديس سابا رئيس الأساقفة (1173-1236)"
    نيقولاي فيليميروفتش
    تعريب نوح كومين

    منشورات أبرشية بصرى حوران وجبل العرب والجولان

  2. #2
    المشرف الصورة الرمزية بندلايمون
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 987
    الإقامة: Athens-Greece
    هواياتي: music
    الحالة: بندلايمون غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,306

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديس سابا

    شكرا إخت ذكاء على مشاركتنا سيرة هالقديس العظيم
    أنا ضفت للعنوان (رئيس أساقفة صربيا تمميزا عن القديس سابا المتقدس)

    بانتظار مشاركات تانية متل هي

    صلواتك

  3. #3
    المشرفة
    التسجيل: Sep 2009
    العضوية: 7060
    الإقامة: Tartus - Syria
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Reading, languages
    الحالة: Zoukaa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 576

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديس سابا رئيس أساقفة صربيا

    مقتطفات من الفصل الرابع والثلاثون



    على خُطى معلِّمه


    إن كنت تحج إلى فلسطين وتتوقع رؤية أراض جميلة، سيخيب ظنك. فالمناظر الطبيعية أكثر جمالاً في أميركا، أو سويسرا، أو البلقان. لأنّ لا شيء هناك يلفت النظر. لكن رغم ذلك، فهي البلاد الأكثر اجتذاباً للناس على الكرة الأرضية. لماذا؟ بسببه "هو" الذي دُعي "أبرع جمالاً من بني البشر" (مز 45: 2). فشخصية المسيح هي التي تجعل من تلك الأراضي أجمل بقعة في العالم .
    في أيام سابا، كانت الأراضي المقدسة صورة عن الخراب والدمار. فقد غزتها خمس حملات صليبية. ويعجز المرء حقاً عن القول من بين تلك الحملات عبثت بها وشوهت وجهها أكثر؟ أهم المتحمِّسون ونصراء المصلوب أم حاملو الصليب أنفسهم؟ لم يفتش سابا قط عن الجمال في مسقط رأسه صربيا، ولم يُعر حتى اهتماماً للوقوف طويلاً يتأمل بشاعة مسقط رأس مخلِّصه، إنّما ركز نظره فقط على المخلص نفسه، متشوّقاً لعبادته في كلّ خطوة حيث كانت ذكراه "هو".
    في بيت لحم، وقف سابا تحت في المغارة الحجريّة التي ولد فيها المسيح من العذراء القديسة. في الناصرة، زار بيت يوسف حيث زفّ الملاك جبرائيل إلى مريم نبأ بشارة انتقائها من الله كي تلد ملك الملوك. صعد إلى جبل ثابور حيث أظهر المسيح
    بهاء مجده في التجلي. ذهب إلى قانا حيث حوَّل يسوع، في حفل الزفاف ، الماء إلى خمر وكانت هذه أولى عجائبه. وتبعه إلى بحر الجليل حيث شرح هناك تعاليمه وقام بعجائب كثيرة. وسافر سابا إلى نهر الأردن حيث عمّد يوحنا المعمدان يسوع هناك. واجتاز النهر ليرى الصحراء الخالية من الحياة حيث عاش يوحنا ثلاثين سنة من حياته، وهناك أيضا وفي المكان ذاته، نافست سفيتكا بيتكا، الفتاة الصربية، أسد الصحراء. زار ديري القديس يوحنا والقديس جراسيموس، وذهب بعدها عبر أريحا إلى جبل التجربة حيث جُرِِّب يسوع بعد عماده من الشيطان. هناك، في دير يوناني، بني المذبح فوق الصخرة ذاتها التي، وفقاً للتقاليد، صام عليها المسيح أربعين يومأ وأربعين ليلة طيلة مدة تجربته. على هذا المذبح، أقام سابا الذبيحة الإلهية. زار بعدها المغاور حول البحر الميت لرؤية النساك المسيحيين والتحدث إليهم، إذ كان سابا نفسه مولعاً بالنسّاك وكان متشوقاً للتعلّم منهم. أعطاهم هدايا متنوعة وطلب إليهم الصلاة من أجله، من أجل الملك ستيفان الراحل ومن أجل جميع الأحياء والأموات من قطيعه. وفي الطريق من أريحا إلى أورشليم، زار لافرا الكبير دير القدّيسين أوثيميوس وثيوكتستوس، دير خوزيبال ودير القديس شاريتون. وكان أينما حل تراه متشوقاً لتعلم شيء مفيد، ومستعداً دوماً للمساعدة. في بيت عنيا، زار بيت ليعازر الذي أقامه يسوع من بين الأموات بعد أربعة أيام من وفاته ودفنه. أخيراً توقف لإقامة أطول في دير القديس سابا المتقدس المشهور باسم "مار سابا". استقبل سابا في هذا الدير بمحبة فائقة وذلك بسبب نبوءة قديمة بقيت حية بين الرهبان هناك. عندما شارف مار سابا، مؤسس هذا الدير على الموت، قال للأخوة الرهبان إنّه في المستقبل البعيد، سيأتي إلى الدير رئيس أساقفة كبير، رجل من لدن الله، يحمل اسم سابا، من بلد غربيّ بعيد جداً. وأوصى له مار سابا، مؤسس الدير، بعكازه وبأيقونتين لوالدة الإله [الأيقونتان هما: أيقونة السيدة والدة الإله "ذات الأيدي الثلاث" (28حزيران و 12 تموز) وأيقونة "المُرضع" (12 كانون الثاني)]. وعندما دخل سابا الدير تعرف إليه الرهبان وقدموا إليه العكاز والأيقونتين.
    سمع البطريرك أثناسيوس بكثير من الفرح أنباء سابا من كل الأماكن التي كان زارها، عن الخدم الإلهية التي أقامها وعن أعماله الخيرية وعن حكمته وإيمانه. لذا، عند عودة سابا إلى القدس، استقبله البطريرك أثناسيوس بقبلة أخوية وامتنان. ومع ازدياد شهرة سابا بدأ اسم صربيا والشعب الصربي ينتشر وأصبح معروفا في الأراضي المقدسة كلها.
    بدأ سابا بتحضير رحلة العودة. طلب من البطريرك أن يذكره وشعبه في صلواته على الضريح المقدّس، تبادلا الهدايا وانصرف. مكث قليلا في دير القديس جاورجيوس بانتظار سفينة تبحر به إلى أسيا الصغرى لأنه أراد زيارة الإمبراطور والبطريرك ثانية في نيقية.

    ......

    في خيلاندار، وجد أن كل شيء يسير بانتظام وبشكل حسن، فأثنى على المشرف والأخوة وأعطاهم بعضا من تعليماته الجديدة المؤسَّسة على اختباراته من المشرق. وذكر الرهبان بأن الملكوت السماوي يجب أن يكون دوما الهدف الوحيد في سعيهم ورياضاتهم الروحية ؟ وأخيراً قبلهم وباركهم جميعاً. غادر خيلاندار والجبل المقدس، للمرة الأخيرة، تاركا هناك أيقونة السيدة العذراء القديسة "ذات الأيدي الثلاث" التي جاء بها من دير مار سابا في القدس كي تكون هي المشرفة على خيلاندار.


    من كتاب "سيرة القديس سابا رئيس الأساقفة (1173-1236)"
    نيقولاي فيليميروفتش
    تعريب نوح كومين

    منشورات أبرشية بصرى حوران وجبل العرب والجولان

  4. #4
    المشرفة
    التسجيل: Sep 2009
    العضوية: 7060
    الإقامة: Tartus - Syria
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Reading, languages
    الحالة: Zoukaa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 576

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: القديس سابا رئيس أساقفة صربيا

    شكراً أخ بندلايمون لمحبتك
    صلوات أبائنا القديسين

    صلواتك

المواضيع المتشابهه

  1. معايدة بعيد القديس نيقولاوس العجائبي رئيس أساقفة ميرالكية
    بواسطة Zoukaa في المنتدى الأعياد والتهاني
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2009-12-08, 01:49 PM
  2. انتخاب رئيس أساقفة جديد في أمريكا
    بواسطة Gerasimos في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2008-11-20, 09:04 PM
  3. انتخاب رئيس أساقفة لليونان
    بواسطة بندلايمون في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-02-08, 07:46 PM
  4. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-07-30, 09:51 PM
  5. تذكار أبينا القديس الجليل مطروفانس رئيس أساقفة القسطنطينية
    بواسطة odeh jubran في المنتدى الأعياد والتهاني
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2007-06-17, 10:40 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •