لأن الله يقدر أن يقيم من هذه الحجارة نسلاً لإبراهيم
الشعب المختار في العهد القديم:
خلال مسيرة العهد القديم بدأ الله بتهيئة الشعب لاستقبال المخلص الذي سوف يعيدنا إلى سعادة الملكوت التي خسرناها بالسقوط فصنع ميثاقاً مع إبراهيم اختار الله فيه اليهود ليكونوا شعباً له ليربي هذه المجموعة لتكون خميرة لبقية الشعوب ولهذا اعتبر الله اليهود في العهد القديم شعبه المختار الخاص والأمة المفضلة على جميع أمم الأرض فقط لأنهم أبناء إبراهيم واسحق وأحفاد أسباط إسرائيل الاثني عشر وحجة اليهود في ذلك هي :
"فقال الله بل امرأتك تلد لك ابناً وتدعو اسمه اسحق وأقيم عهدي معه عهداً أبدياً لنسله من بعده وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً اثني عشر رئيساً يلد وأجعله أمة كبيرة ولكن عهدي أقيمه مع اسحق الذي تلده لك ساره في هذا الوقت من السنة الآتية" تك 17: 19 – 21
"وقال ملاك الرب إبراهيم ثانية من السماء وقال بذاتي أقسمت يقول الرب أني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيراً كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر ويرث نسلك باب أعدائه ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض من أجل أنك سمعت لقولي" تك 22:15 – 18
لماذا الشعب العبراني بالذات:
وليس لأنهم أفضل الشعوب اختارهم الرب بل لأنهم أحقرها:
"ليس من كونكم أكبر من سائر الشعوب بل من محبة الرب إياكم وحفظه القسم الذي أقسمه لآبائكم" تثنية 7: 7
فقد اختار الله جهال العالم هذا ليخزي الحكماء لئلا يكون الله نتاجاً بشرياً، نتاجاً حضارياً، لأنه ليس كذلك إنما نحن من هم نتاج إلهي.
مفهوم الشعب المختار في العهد الجديد:
بهذه الطريقة كشف الله عن نفسه تدريجياً مهيئاً الشعب لحضور المسيح وتم الكشف الكامل بالتجسد الإلهي حيث جاء المسيح وأكمل ما كان قد بدأ به العهد القديم وتبلورت فكرة شعب الله المختار فاليهود كانوا شعب الله المختار لأنهم كانوا الشعب الوحيد في العهد القديم الذي كان يؤمن بالله فيما كانت بقية الشعوب وثنية وليس لأنهم أفضل من غيرهم:
"كما آمن إبراهيم بالله فحسب له براً اعلموا إذاً أن الذين هم أبناء الإيمان أولئك هم بنو إبراهيم والكتاب إذ سبق فرأى أن الله بالإيمان يبرر الأمم سبق فبشر إبراهيم أن فيك تتبارك جميع الأمم إذاً الذين هم من الإيمان يتباركون مع إبراهيم المؤمن" غل 3: 6 – 9
الشعب المختار الحقيقي:
بتجسد المسيح توضح مفهوم شعب الله المختار الحقيقي فهو الشعب المؤمن بيسوع المسيح وبما أتى المسيح من أجله:
"لأنكم جميعاً أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح، قد لبستم المسيح، ليس يهودي ولا يوناني، ليس عبد ولا حر، ليس ذكر ولا أنثى، لأنكم جميعاً واحداً في المسيح يسوع، فإن كنتم للمسيح فأنتم إذاً نسل إبراهيم وحسب الموعد ورثة" غل 3: 26 – 29
بحضور المسيح كل شيء أكمل فأورشليم الأرضية صارت أورشليم السماوية، والوعد بالأرض صار الوعد بالملكوت، والخروج من مصر العبودية إلى كنعان الحرية صار الخروج من عبودية الخطية إلى حرية القيامة "لأن الله يقدر أن يقيم من هذه الحجارة نسلاً لإبراهيم"

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات