اخي الحبيب قدس الاب نقولا
معك الحق وكل الحق فيما تقوله وترجو ان تفعله


مع دخول الدش والإنترنت والقنوات الفضائية، لا يستطيع احد منا من المشاهدة حتى أصبح هناك أدمان على قنوات معينة، لا يستطاع التمييز بين ما يمكن أو لا يمكن مشاهدته، ماذا نفعل...؟

أنه سؤال من أحد الابناء.. شباب تحت العشرين. ولعله هو سؤال كل من هو شاب؟!..

التطور هو سمة الحياة، ومع كل نهار، سوف نسمع ونرى كل
ما هو جديد، والكنيسة طوال رحلتها عبر التاريخ، لم ترفض التطور طالما لا يتعارض مع خلاص الإنسان، بل على العكس كانت ومازالت الكنيسة تشجع كل ما هو بناء ونافع للإنسان، فى حياته على الأرض أو فى جهاده نحو السماء.


والتكنولوجيا الحديثة أحد أدوات التطور اليوم، بل وأهمها، وقد بدأت بالفعل تغزو مجتمعاتنا وتؤثر فيها، سواء أردنا أو أبينا
والمشكلة ليست فى التكنولوجيا، ولكن فى الإنسان، فلا يمكن للإنسان أن يوقف تيار التقدم، ولكن يمكنه، أن يتحكم فيه، أقصد فيما يقدمه من مادة، بإفراز وحكمة ومشورة.

وليس كل ما يقدم أو يبث، خطيئة، بل علـى العكـس،
فنحـن نـرى ونسمـع على الأسطوانـات المضغوطة التى بواسطته نستطيع أن يكون لدينـا آلاف العظـات وآلاف الكتب فى نفس الوقت، وبسعـر أقـل بكثيـر مـن نصـف التكلفـة، إذا قـدمت فـى صورة مسجلة على أشرطة كـاسيت، أو مكتوبـة فى موسوعات، وما يسمى بالـ d.v.d التى نستطيع أن نسجل عليها عدة أفلام!! وما يسمى الـ data show الذى بدأ ينتشر فى اجتماعات الشباب بكنائسنا اليوم،... وقنوات الدش التى تسمعنا أخبار العالم كله، وثقافاته المختلفة، وعاداته، وحضاراته... إلخ.

الكارثة الحقيقية، هى فى وصول الإنسان لما يسمى بالإدمان، وسوف ننشر قريباً علامات الإدمان، وكيف نكتشفه لقنوات معينة أو للكمبيوتر أو للإنترنت ، وهذا بالفعل حقيقة، خصوصاً مع غياب الرقابة الروحية الذاتية للإنسان أو الضميرية أو المنزلية له... لذلك أشير عليك بالآتي:
- أولاً: ضع نصب عينيك. هذه الآيات :

? "كل الأشياء تحل لي، ولكن ليست كل الأشياء توافق، كل الأشياء تحل لي ولكن لا يتسلط علي شيء" (1كو 12:6). فالقاعدة هى أن كل الأشياء تحل لي ولكن بشرط أن لا يتسلط علي شيء، وفي نفس الوقت يبنيني، ويوافقني، روحياً.

- ثانياً: ليكن لك أب اعتراف، تعرض عليـه، فـي صدق وأمانة، ما يدور في أعماقك من محاربـات وميول... الخ.
- ثالثاً: ليكن لك قانون روحي منتظم ومنظم، من صلاة وتناول، وكتاب مقدس، يشبعك، تلتزم به، وتجاهـد أن لا تقصر فيه، والنفس الشبعانة حقيقة تدوس العسـل،
ومن إعتاد على شيء صار جزء منه.
- رابعاً: ليكن لك أصدقاء روحيون، ووسط روحي، تستطيع فيه أن تتنسم الهواء الروحي النقي، الذي هو بالحقيقة شبع روحك ونفسك الحقيقي، فما يعرض فى هذه القنوات (الخاصة) ماء مالح لا يروى، وآبار ولكن لا تضبط ماء.

أخيراً درب إرادتك للخضوع لروحك ومتطلباتها... والرب يرعاك ويسندك في طريق جهادك...