في العصر الرسولي
كانت مائدة المحبة تسبق سر الشكر الإلهي على هذا االنحو كان المؤمنون يعيشون سر الشكر كمائدة محبة كما كان العشاء السري عشاء محبة المسيح اللامتناهية نحو تلاميذه . إلا انه مع الزمن انفصل سر الشكر عن مائدة المحبة وذلك بسبب بعض الامور غير اللائقة .
وعندما عمد الرسل القديسون الى توجيه رسائل الى الكنائس المحلية صارت اجتماعات المؤمنين تبدأ بقراءة رسالة. وبعد لقراءة كان يجري تبادل "قبلة المحبة " التي يتحدث عنها الرسول بولس في نهاية رسائله. وبعدئذ كان كاهن السر يبارك المؤمنين :" نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة اللله الآب وشركة الروح القدس مع جميعكم ".
وكان يلي البركة صلاة الشكر وكلمات الرب :" خذوا كلو.... اشربو منه كلكم ...." ومن ثم الصلاة التي تدعى صلاة استدعاء الروح القدس . والاساس الذي تستند اليه هذه الصلاة هو اقوال المسيح لللتلاميذ. مباشرة بعد تاسيسه السر:" عندما يأتي المعزي.... فهو يشهد لي ويذكركم بما قلته لكم ... ذاك يمجدني ".
وفي النهاية يفصل جسد المسيح المقدس . وبعدها يتم تناول جسد الرب المقدس ودمه .
هكذا كان يجري الاحتفال بسر الشكر في العصر الرسولي .
الصلوت اللييتورجية الاولى
يشكل القرنان الثاني الثالث بعد المسيح فترة الاضطهادات التي تعرضت لها الكنيسة ولدينا من تلك الحقبة بعض الصلوات الليتورجية كتلك التي عثر عليها في " ذيذاخية الرسل الاثني عشر" او في التقليد الرسولي " للقديس هيبوليتس بابا رومية.
ويعطينا القديس يوستينوس الشهيد ايضا رسما لسر الشكر حيث نجد أن بعض الحرية كان يسود في شأن نص الصلوات الليتورجية.
وورد في الذيذاخية :" كان مسموح للانبياء ان يشكرو قدر مشيئتهم"
اي كان هناك تلاوة صلوات عفوية قدر ما تسمح به طاقتهم .
اما القديس يوستينوس فيحدد ان الكاهن : يرفع افاشين وصلوات شكرية على حسب طاقته".
تتطابق بداية هذه الفترة مع الانفصال النهائي لسر الشكر عن عشاء المحبة وتعبر الكنيسة من عصر الرسل والمعلمين والانبياء المواهبييين ، الذين كانوا يجولون على الكنائس المحلية .الى عصر الرعاة الدائمين . وكان الاجتماع الشكر ييقام في الماكن التي يتم فيه ادفن الشهداء القديسين . وفي السنوات الخيرة من لاقرن الول الميلادي جرت اضافة " تسبيح الظفر "
ونعثر في الذيذاخية التي كتبت حوالي سنة 100 م على اولى الصلوات الليتورجية عند الشكر : اشكرو هكذا ": اولا بالنسبة للكأس : نشكرك أبانا من اجل الكرمة المقدسة داوود صبيك، التي عرفتنا بها بصبيك يسوع ، لك المجد إلى الدهور . بالنسبة إلى كسر الخبز : نشكرك ،أبانا من أجل الحياة والمعرفة التي عرفتنا بها بصبيك يسوع، لك المجد إلى الدهور .....لان لك القرة والمجد بيسوع المسيح الى الدهور "
وبعد سلسلة من الصلوات الليتورجية تورد الذيذاخية بعض الجمل التي ربما كانت عبارة عن حوار بين الكاهن والشعب :
الكاهن : لتأت النعمة .( وفي كتاب اخر :ليات المسيح) وليمضِ هذا العالم
الشعب : اوصنا لإله داوود.
الكاهن : إذا كان احدهم قديسا فليتقدم، وإذا لم يكن فليتب. تعال ايها الرب يسوع
الليتورجيات الأولى:
كتبت الليتورجيات الأولى في القرن الرابع ، نورد اهمها فيما يلي:
1_ قداس يعقوب اخي الرب
2_قداس الرسول مرقس
3_قداس باسيليوس الكبير
4_قداس الذهبي الفم
5_قداس القديس اكليمندوس.
وإلى الأن تستعمل الكنيسة ثلاثاً من من هذه الليتورجيات الخمس.
قداس يعقوب ... قداس مرقس الرسول .....قداس الذهبي الفم
قداس يعقوب:
في نقاطه المركزية ذو منشأ رسولي . اما شكله الحالي فيعود الى القرن الرابع مع بعض الاضافات اللاحقة .
بساطة الالفاظ ،القراءات العهد القديم ،اللطلبات الواردة المتعلقة باضطهادات المسيحين كلها عناصر تؤكد قدم مصدر هذه الليورجيا.والتسابيح اللاحقة للقرن الرابع هي " يا كلمة الله الابن الوحيد " التسبيح المثلث تقديسه"، " التسبيح الشيروبيمي " . تكوَن القداس القديس يعقوب في اورشليم ومن هناك انتشر في كنائس اورثوذكسية كثيرة وكثير من الاباء القديسين يشهد بصحة هذه الليتورجيا ، كالقديس كيرلس بطريرك اورشليم ( القرن الرابع ) ، الذي يفصَلها في مقالته الخامسة التعليمية المستاغوجية من دون أن يأتي على ذكر القديس يعقوب اخي الرب . وكذلك يوردها كل من القديس بروكلوس بطريرك القسطنطينية ، المجمع المسكوني الخامس (القانون 32) والقديس مرقص اسقف افسس ، وغيرهم ..
قداس القديس مرقص :
هو اقدم قداس لكنيسة الاسكندرية ومصر . يستطيع المرء أن يميز في النص الحالي جملاًًًً تؤكد مصدرها القديم ، وقد حفظت في الكنيسة المصرية حتى القرن الثالث عشر إلا انها تعرضت لاضافات لاحقة اثناء استعمالها .
ينقلنا قداس باسليوس الكبير الى قيصرية كبادوكية ، ولا بد أن القديس باسيليوس كتب هذه الليتورجيا حين كان كاهناً، لانه عندما تحدث القديس غريغوريوس اللاهوتي في كلمته التابينية عن نشاطات القديس اثناء تلك الفترة قال انه من بين الامور العديدة التي قدمها الى الكنيسة (افاشين وصلوات وترتيبات للخدمة الكنسية )
وانتقلت ليتورجيا القديس باسليوس الى القسطنطينية على يد القديس غريغوريس اللاهوتي ومن هناك صارت معروفة في الاسكندريه حيث كان باسيليوس محبوباً على نحو خاص منذ ان زارها ليتعرف الى السيرة الرهبانية .
اما قداس القديس اكليميندوس فنتعثر عليه في مؤلفه" أوامر الرسل القديسين"
جرت كتابة نص هذا القداس في القرن الرابع في سوريا حيث نجد فيه معلومات كثيرة عن الليتورجيا في انطاكية إلا أن هذه الليتورجيا لم تستخدم على الاطلاق في الكنيسة.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات