كان في القرن الثامن لميلاد السيد المسيح ناسك من أهل العلم بارع جدا في الكتب وشهير في الفضيلة, أثيني الوطن اسمه أجيديوس . بعد وفاة والديه وزّع أمواله على الفقراء, وذهب لزيارة القبر المقدس. ثم ذهب الى برّية فيها ماء. فبقي هناك ناسكا يقتات من الأعشاب , وكان بالقرب من ذلك المكان مدينة فيها رجل عالم , زرع عدو البشر في عقله فكرا شيطانيا , فكان يقول دائما كيف يمكن أن تكون الأم عذراء, وكان يرغب أن يقصي عنه هذا الوسواس الشيطاني. فسمع بايمان ذلك الناسك أجيديوس وقصد زيارته, فلما اقترب من مغارة أجيديوس خرج البار للقائه, وكان قد عرف بالروح أنه مقبل اليه ذلك العالم المتعوب الفكر.
واذ تقابلا سجد العالم للناسك , ولكن الناسك لم يرد عليه التحيّة بل ضرب بعصاه صخرة ما وقال بصوت عال:( بتول قبل الولادة) وحينئذ يا للعجب نبتت في تلك الصخرة زهرة بهيّة المنظر عطرة الرائحة , ثم ثنّى البار بالضربة وقال: ( بتول في الولادة) فنبتت زهرة ثالثة عجيبة , حينئذ ذهب البار الى محلّة دون أن يكلّم العالم, وأما هذا فانذهل من الأعجوبة الباهرة, وأخذ يكرز لتمجيد أم الاله الفائق طهرها.
أهلنا اللهم لملكوتك السماوي بشفاعتها آمين*
و

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات