جميل الموضوع واسمحولي بالمشاركة:
أنقل لكم خبرة بسيطة عشتها مع أحد أبناء فرقتي منذ أربع سنوات ، والشاب كان في عمر الرابعة عشر أي في سن المراهقة ومن المفروض أن تغريه حركات الكنائس الإنجيلية وخاصة لتمتعه بمواهب يسهل عليه أن ينميها عندهم (للأسف)، فلديهم كل الطاقات لذلك، من نوادي ونشاطات.. ولكن الشاب ذكي(وعقلو بيوزن بلد من جيلو) حاول أهله كثيراً أن يأخذوه للكنيسة الإنجيلية فكان يذهب معهم يوم الأحد مساءً ويأتي لكنيستنا يومي الخميس والجمعة، ودائماً يكلمني ويقول أن كنيستنا الأرثوذكسية أجمل من أي كنيسة أخرى، فلم تغريه النشاطات ولا الجماليات الزائفة عندهم، قالها لي : لا أعرف الصلاة هناك، لا أشعر بوجود المسيح، لا أسمع مبخرة ولا أشم بخور... قالها ببساطة وبدون تعقيد.
الذي يختبر الكنيسة الأرثوذكسية جيداً، ويتعمق في ليتورجيتها لا يستطيع أن يبتعد عنها، مستحيل، لنتكلم عن غير الإيمان لأنه شيء مسلم به بأنّ كنيستنا هي الكنيسة التي حافظت على الإيمان المستقيم، ولكن لنتكلم عن الليتورجيا، عن الطقوس الكنيسة، عن التيبكون، عن خدمة الصلوات، عن التراث.. الألحان البيزنيطة، الأيقونات، هناك شيء لا تجده في أي كنيسة أخرى، ببساطة كنيستنا عابقة بالروح القدس، ممتلئة بالنعمة، مجبولة بالتراث الآبائي، هناك ترتيب في كنيستنا، هناك(نظام) إن صح التعبير، كل شيء يتم بلياقة وترتيب، كنيستنا ليس موضة قديمة، بل هي كنيسة الإنسان اليوم، لكن للأسف معظم الناس يبحثون عن الطريق السريع، كل شيء صار سريعاً وبعجالة.. وجبات سريعة.. لا وجود للزيارات كل شيء يُقضى بالهاتف والرسائل القصيرة، الحياة نمطها سريع، والآن يريد الناس أن يقتنوا الملكوت بكلمة آمنت، لا تعجبهم كلمة الجهاد الروحي، ولا يحبون صلاة الساعات، ولا يفكرون أن يحضروا سهرانية، يريدون صلاة من موديل سريع.
بالنهاية كلمة واحدة: من يعرف الكنيسة الأرثوذكسية جيداً وأركز على كلمة جيداً، فإنه لا يقدر أن يفارقها، ستصبح الكنيسة عندها حياته وهمّه واهتمامه.
صلواتكم وآسف للإطالة

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات