[align=justify]
نقلاً عن أبونا الإشمندريت توما (بيطار)، في موضوع البشريّة المريضة بيت الداء وحقيقة الدواء (4):
قليلاً ما يُقيم الدارسون تمييزاً واضحاً بين الفردانية (Individualism ) والشخصانية (personalism ). هذا التمييز أساسي في خلفية ما حصل للإنسان بعد السقوط، وهو ما لا زالت البشريّة تعانيه وستبقى إلى قيام الساعة. الإنسان، قبل السقوط، كان شخصانياً، على مثال الثالوث القدّوس، أي كان كيانه متّجهاً صوب الله في حركة طاعة، في فعل محبّة. خروجُه من نفسه، علاقتُه بالله، انسجامُه معه، شفافيتُه له، هي ما جعلت اللهَ محورَ اهتمامِه وجعلت الإلهياتِ فَلكَه. وهذا، بالذات، هو ما جعله ينعم بحياة الله وينمو في نعمة الله. فلما سقط الإنسان صار فردانياً، على مثال الشيطان، أي متّجهاً إلى نفسه في حركة إرادته الخاصة، في فعل محبّةٍ ذاتية. ارتدادُه إلى نفسه، علاقته بالشيطان، انسجامه معه، شفافيته له، هي ما جعله محورَ ذاته وجعل حبَّه لذاته فلكَه. وهذا بالذات هو ما جعله مقيماً في الموت، مستأسَراً للخطيئة التي هي "شوكة الموت" (1 كو 15: 56).
قرأت مرة تشبيه ظريف عن أحد الآباء يقول فيه: العالم يشبه دائرة مركزها الله، والخطوط المرسومة من محيط الدائرة إلى المركز هي علاقة الناس بالله، فكلما إقتربت هذه الخطوط من المركز، كلما اقتربت الخطوط من بعضها. فمحبة الله هي الأساس. فعندما يكون لنا أب واحد، نصبح جميعنا إخوة. ولا ننسى قصص القديسين الذين أحبوا إخوتهم الضعفاء والمساكين، لأنهم رأوا فيهم المسيح ذاته، فقد قال الرب يسوع المسيح: "إن كل ما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار، فبي قد فعلتموه".
أشكرك أختي على نقل هذا الموضوع.
صلواتك
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات