أيّها المخلِّص! قارورةُ دموعي أسكبُها على رأسِكَ مثلَ طيبٍ، وأهتفُ نحوَكَ مثلَ الزَّانيةِ الملتمسةِ الرحمة، وأُقرّبُ لكَ التضرُّعَ طالبًا أن أنالَ مغفرةً.
أيّهاالمخلِّص! وإن كانَ لم يخطأ أحدٌ كما خطئتُ أنا نحوك، لكن اقبلني تائبًا بورع، وهاتفاً بشوق: إليكَ وحدَكَ خطِئتُ وأثِمت، فارحمني .
أيّهاالمخلَّص! ارثِ لجبلتك. أُطلبْ، كراعٍ، الخروفَ
الضالّ، إذ قد تاه. واختطفْهُ منَ الذّئب. واجعلني خروفًا في صيرةِ أغنامك.
أيّهاالمسيحُ المتحنِّن! إذا ما جلستَ ديَّانًا شفوقاً وأوضحتَ مجدَكَ المرهوب، فيالهُ من خوفٍ حينئذٍ، حيثُ أَتّونُ النّارِ يتاجَّجُ سعيُره، والكلُّ يرتعدونَ منْ مِنبرِكَ المَخوف .
أيّتُها البارَّةُ تشفعِّي فينا.
إنّأُمَّ النّورِ الّذي لا يغيبُ، أنارتْكِ وأطلقتْكِ من ديجورِ الأهـواء. فلذلك يا مريم، بما أنّكِ تلألأتِ بنعمةِ الرّوح،
أضيئي الّذين بإيمانٍ يكَرّمونَكِ.
أيّتُها البارَّة تشفعِّي فينا .
أيّتُهاالأُم! زوسيماسُ الإلهيّ، لمَّا شاهدَ فيكِ عجبًا غريبًا انذهلَ، لأنّهُ عاينَ ملاكاً بجسمٍ، فامتلأَ بجُملتِهِ اندهاشًا، مسبِّحًا المسيحَ إلى الادهار.
يا قدّيسَ اللهِ تشفَّعْ فينا
يا أندراوسُ الموَقَّر، شرفُ كريت! أتضرَّعُ إليك، بما أنّ لكَ دالَّةً عندَ الرّبّ، تشفَّعْ بي، لكي أنالَ بوسائلِكَ حلَّ رِباطاتِ خطاياي، أيّها المعلمُ فخرَ الأبرار.
نُبارِكُ الآبَ والابنَ والرّوحَ القدُس
أيّهاالآبُ الازلّي والابنُ المساوى لهُ في عدم الابتداء، والرّوحُ المعزّي المستقيمُ الصالح، يا والدَ الإله الكلمة، يا كلمةَ الآبِ الأزلي، أيّها الرّوحُ الحيُّ الخالق، أيّها الثّالوثُ الأحدُ ارحمني ! .
الآنّ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدّاهِرين آمين .
أيّتُهاالطّاهرة! إنّ بِرفيرةَ عمَّانوئيل العقليّةَ الّتى هي البَشَرةُ نُسجَتْ في أحشائِكِ باطناً كمِنْ صِبغةِ حُلّةٍ ملوكيّة. فلذلكَ، بما أنّكِ والدةُ الإله بالحقيقةِ نكرّمُكِ.
الأودية التاسعة . الارموس
إنّالوِلادةَ لا تُفسَّر، لأنّ الحبَلَ بغيِر زرعٍ ولا فساد، من أمٍّ غيرِ عارفـةٍ خِبرةَ رجل، لأنّ وِلادةَ الإلهِ قـد جدَّدتِ
الطّبائع. فلذلك، بإيمانٍ مستقيم، تعظِّمُكِ كلُّ الأجيال، بما أنّكِ أمٌّ عروسُ الله.
طروباريات
إنّالعقلَ قد تجرَّح، والجسمَ قد ضني، والرّوحَ قد اعتلّ، والنّطقَ قد ضَعُف، والعمرَ قد أُميت، والنجازَ على الأبواب. فماذا تصنعينَ أيّتُها النفسُ الشّقيّةُ إذا ما جاءَ القاضي ليستفحصَ اموركِ ؟
يا نفسُ! قد أوردتُ لكِ من موسى، تكوينَ العالمِ ومنهُ كلُّ كتابٍ قانوني يؤَرِّخُ لكِ جميعَ المقسِطينَ والظّالمين. فلم تشابهي الأوّلينَ منهم، لكنكِ ضارعتِ الثانينَ إذ خطئتِ إلى الله.
الناموسُ قد ضَغُفَ والإنجيلُ قد بطَل، وكلُّ كتابٍ قد أُهِمَل منكِ ، والأنبياءُ قد كلّوا، وكلُّ كلامٍ صِدّيق، وكلومُكِ قد تكاثرت، يا نفسُ، حيثُ لا يُوجَدُ طبيبٌ يَشفيكِ.
يا نفسُ! قد أحضرتُ لكِ نموذجاتِ الكتابِ الجديدِ لتقودَكِ للتّخشُّع. فغاري، إذًا، من الصّدّيقين، واجنحي عنِ الخطأة، واستعطفي المسيحَ بالصّلواتِ والأصوامِ والطّهارةِ والوقار .
المسيحُ تأنَّسَ وماثلني بالبَشَرة، وأكملَ كلَّ المختصَّاتِ بالطبيعةِ باختيارهِ خلوًا من خطيئة، مُظهِرًا لكِ يا نفسُ مثالَ وصورةَ تنازلهِ .
المسيحُ تأنَّسَ ودعا اللّصوصَ والزَّواني إلى التّوبة. فتوبي يا نفسُ! لأن ها قد فتُحَ بابُ المُلك، وسيتقدَّمُ فيخطِفُهُ الفرّيسيونَ والعشارونَ والزُّناةُ إذا عادوا راجعين.
المسيحُ خلّصَ المجوس، واستدعى الرُّعاةَ، وأوضحَ محفِلَ الأطفال شهداءَ، وشرَّفَ سمعانَ الشّيخَ والعجوزَ الأرملةَ، الّذينَ لم تغاري منهم يا نفسُ، لا في أفعالِهم ولا في سيرتِهم. لكن ، ويحٌ لكِ إذا حوكمتِ.
إنّالرّبَّ إذ صامَ في القفرِ أربعينَ يومًا جاعَ أخيرًا مُظهرًا بذلكَ الطّبعَ البشريّ. فلا تسترخي يا نفسُ، وإن غارَ عليكِ العدوّ، بل صادِميهِ بالصّلاةِ والصّومِ فيندفعَ عنكِ بالكلّيّة.
إنّالمحَّالَ جرَّبَ المسيحَ إذ أراهُ الحجارةَ لتصيرَ خبزًا، وأصعدَهُ إلى الجبلِ مُريًا إياهُ ممالكَ العالمِ كلِّها في رشقةِ نظر: فارعبي، يا نفسُ، من هذهِ المكيدة، وانتبهي كلَّ ساعةٍ ضارعةً إلى الله.
إنّمِصباحَ المسيح، اليمامةَ المُحِبَّةَ القفر، الصّوتَ الهاتف، صرخ منادياً بالتّوبة. وهيرودس معَ هيروديا تعدَّيا الشّريعة. فاحذري يا نفسُ أَلاَّ تُقتَنصي بشِباكِ الأثمة، بل اعتنقي التوبة.
إنّسابقَ النّعمةِ قطنَ البريّة. وأهلُ اليهوديةِ بأسرهم والسامرة لمّا سمعوا بادروا بنشاط، واعترفوا بخطاياهم، واصطبغوا، الّذين لم تشابهيهم يا نفسُ اصلاً.
إنّالزّواجَ مُكرَّمٌ ومَضجَعَهُ بلا دنس، لأنّ المسيحَ قد سبقَ فباركَ كليهما إذ أكلَ بالبَشَرةِ وحوَّلَ الماءَ خمرًا في عرسِ قانا. وأوضحَ أوّلَ آيةٍ لكيما تنتقلي أيّتها النفس. المسيحُ شدّدَ المخلَّعَ لمَّا حملَ سريره. وأنهضَ الشّابَّ المائتَ ابنَ الأرملةِ، وغلامَ رئيسِ المائة، ولمَّا ظهرَ للسّامريّةِ سبقَ فصوَّرَ لكِ، يا نفسُ، العبادةَ بالرّوح.
أيّتُها النّفسُ الشّقيّة، إنّ الرّبَّ شفي نازفةَ الدّمِ بلمسِ ثوبه، وطهّرَ البرص، وأنارَ العميان، وأقامَ العُرج، وأبرأ بكلمتِهِ الصُّمَّ والخُرسَ والمنحنيةَ إلى الأرضِ لتَخلُصي أنتِ.
المسيحُ الكلمةُ كانَ يُبشّرُ المساكينَ شافيًا الأمراض. وأبرأ الـمُقعَدينَ . وآكلَ العشّارينَ. وخاطبَ الخطأة. وردَّ، بلمسِ يدِهِ، ابنةَ ياييرس بعد انتقالِها.
إنّالعشّارَ خَلُصَ، والزّانيةَ تعفّفتْ. والفرّيسي تعظّمَ فشُجِب. فالواحدُ قالَ: اغفر لي. والأخرى صرختْ: ارحمني. وامَّا ذاك فتشامخَ هاتفًا: أشكرُكَ يا ألله وتَوابعَ أقوالِ الجهالة.
إنّزكَّا كانَ عشّارًا لكنّهُ معَ ذلكَ خلُص. وسمعانُ الفرّيسيّ غَلِطَ. والزّانيةُ حظيَتْ بالحلِّ والصّفحِ مِنَ الّذي لهُ قُدرةٌ أن يغفِرَ الخطايا. فلهذا، احرصي يا نفسُ أن تُغايري.
أيّتهاالنّفسُ الشّقيّة! ما شابهتِ الزّانيةَ الّتى أخذتْ قارورةَ الطّيبِ وضمّخَتْ بهِ، معَ دموعِها، قدمَي الرّبّ، ومسحتْهما بشعرِها، فمزَّقَ لها صكَّ خطاياها السالفة .
يا نفسُ! لقد عرفتِ كيف لُعنَتِ المدنُ الّتى أبدى لها المسيحُ بشارتَهُ فارهبي النّموذَج. ولا تصيري نظيرَها، كونُ السّيّدِ مثّلَها بصادومَ وحكمَ عليها بالهبوطِ إلى الجحيم.
يا نفسُ! قد سمعتِ بإيمانِ الكَنعانيّةِ الّتى بواسطتِها شُفِيتْ ابنتُها بكلمةِ الله. فلا تَظهري باليأس أشرَّ منها. لكن كما صرخَتْ تلكَ نحوَ المسيح، هكذا اهتفي من داخلِ قلبك: يا ابن داودَ خلِّصْنني .
ترأَّفْ عليّ يا ابنَ داود وخلصني! إرحمني يا من شفيتَ المجانينَ بكلمة. قُلْ نحوي بنغمةٍ عطوفةٍ كما قلتَ للّص: الحقَّ أقولُ لكَ إنّكَ ستكونُ معي في الفردوس إذا وافيتُ
بِمجدي.
إنّاللّصَّ الواحدَ ثَلَبَك، والآخرَ تكلَّمَ في لاهوتِك، لأنَّهما كِليهما عُلِّقا على الصّليبِ معك. لكن يا جزيلَ التحنُّن، كما فتحتَ للّصِّ المؤمنِ الّذي عرفَكَ إلهًا افتح لي أيضًا بابَ مُلكِكَ المجيد .
إنّالبرايا، لمّا رأتْكَ مصلوباً تضايقت. فالجبالُ معَ الصّخورِ تفطّرَتْ مِنَ الخوف. والأرضُ تزلزلتْ، والجحيمُ تعرَّتْ، والنّورُ أظلمَ في اليومِ الّذي أبصروكَ فيه، يا يسوعُ مصلوبًا بالجسد.
لاتطلبْ منّي ثِماراً لائقةً بالتّوبة، أيّها المخلّصُ وحدَك، لأنّ قوّتي قد فنيَتْ فيَّ، لكن امنحْني على الدّوامِ قلبًا منسحقًا ومسكَنةً روحانيّة، حتى أُقرِّبَهما لكَ كضحيّةٍ مقبولة .
يا ديّاني والعالِمُ بي، المزمِعُ أن توافيَ أيضًاً مع ملائكتِكَ لتدينَ العالمَ بأسره! انظرْ إليَّ حينئذٍ بناظرِكَ لرَّحيمِ وترأَّفْ علـيّ يا يسوع، أنا الّذي خطئتُ إليكَ أكثرَ من كـلِّ البشر.
أيّتها البارّةُ تشفَّعي فينا
يا مريمُ، لقد أذهلتِ بسيرتِكِ الغريبةِ طُغمات الملائكةِ بأسرِها، وجميعَ محافلِ البشر، لمّا تجاوزتِ حدودَ الطّبيعة، وسِرتِ بعدمِ الهيولى. وبواسطةِ ذلكَ عبرتِ الأردنَّ بالقدَمينِ كفاقدةِ الجسم.
ايّتها البارّةُ تشفَّعي فينا
أيّتهاالأمُّ البارّة! استعطفي لنا الخالقَ، نحن الّذين نُكَرِّمُكِ، لكي ننجوَ منَ الأسواءِ والأحزانِ المحيطةِ بنا، حتى إذا خَلُصْنا منَ التّجاربِ، نُعظِّمُ بغيِر فتورٍ، الرّبَّ الّذي مجَّدَكِ.
يا قدّيسَ اللهِ تشفَّعْ فينا
يا إندراوسُالموقَّر، والأبُ المثلّثُ الغِبطة. يا راعي كريت! لا تكفَّ مبتهلاً من أجلِنا نحن المادحيَن إيّاك، لكي ننجوَ من كلِّ سُخطٍ وفساد، ونخلُصَ من المآثمِ، بما أنّنا مكرمون بإيمان تذكارَك.
المجدُ للآبِ والابنِ والرّوحِ القدُس .
إيّاكَأُسبِّحُ أيّها الثّالوثُ المتساوي الجوهر الواحدُ المثّلثُ الأقانيم ممجِّدينَ الآبَ ومعظِّمينَ الابنَ وساجدينَ للرّوحِ الّذي هو بالحقيقةِ واحدٌ بالطّبيعة، وإلهٌ وحياةٌ وحياءاتٌ ومُلكٌ لا يزول.
الآن وكلَّ أوانٍ وإلى دهر الداهرين آمين.
يا والدةَالإله الطّاهرة! احفظِي مدينتَكِ، لأنّها بكِ مالكةٌ بإيمان، وبكِ تتأيدُ وبكِ تظفرُ، وبكِ تدحضُ كلَّ محنةٍ وتَسبي المحاربينَ إيَّاها، وتصونُ الخاضعينَ لها.
ثم الارموس ايضاً .
إنّالوِلادةَ لا تُفسَّر، لأنّ الحبَلَ بغيِر زرعٍ ولا فساد، من أمٍّ غيرِ عارفـةٍ خِبرةَ رجل، لأنّ وِلادةَ الإلهِ قـد جدَّدتِ
الطّبائع. فلذلك، بإيمانٍ مستقيم، تعظِّمُكِ كلُّ الأجيال، بما أنّكِ أمٌّ عروسُ الله.
---------------------------------- انتهى
القانون الكبير يُتلى في الاسبوع الاول والخميس من الاسبوع الخامس في صلاةالنـوم الكبرى اثناء الصوم الكبير.
عن موقع كنيسة الصعود
كسروان . لبنان
المفضلات