[frame="14 95"]
[mark=#ffff99]
( الصفحة 3 )
[/mark]
عادِمَ المنزِلِ وفاقِدَ الأولاد، إذ احتسبَ المَزبلةَ بلاطًا والقُروحَ لؤْلؤا.
إنّ المتسربلَ التاجَ والبِرفيرَ والرُّتبةَ الملوكيّةَ، الإنسانَ الجزيلةَ قنيتُهُ والصّدّيقَ المُوَقَّرَ بالغنى والمواشي، فَقُرَ بغتةً، وعَدِمَ الثَّروَةَ والشّرفَ والمملكة.
إن كانَ ذاكَ وُجدَ صدّيقًا وممدوحًا أكثرَ منَ الكلِّ إلاَّ أنّهُ لمَ ينجُ من مَكامنِ الطّاغية وحُفُراتِه. فأنتِ أيّتها النفسُ الشقيّة، إذ أنتِ محبّةٌ للخطيئةِ، ماذا تصنعيَن إذا عرَضَ أن يحلَّ بكِ شيءٌ من الأشياءِ غيِر المأْمولة.
أيّهاالمسيح! إنّني قد توسَّختُ بالجسد، وتدنَّستُ بالرّوح، وقد تقرَّحتُ بجملتي، لكنْ بما أنّكَ الطبيبُ الماهر، اشفِهِما لي بالتوبة معًا، إرحضْني، طّهِرْني، إغسلني، أوضِحني أيّها المخلِّص، أنقى من الثّلج.
أيّهاالمسيحُ الكلمة! أنتَ بذلتَ جسدَكَ ودمَكَ عنِ الكلِّ لمَّا صُلبت. فجسدُكَ منحتَهُ لكي تعيدَ بهِ جبلتي، ودمُكَ لترحضَني بهِ. وأسْلَمْتَ روحَكَ لكي تُدخِلَني إلى والدِك.
أيّها الرؤوف! لقد صنعتَ خلاصاً في وَسَطِ الأرضِ لكيما نخلص، وصُلبتَ بإرادتِك على خشبةٍ، وفتحتَ عَدْنًا الّتى كانتْ مُغلَقة. والبرايا العُلويّةُ والسُّفليّةُ والأممُ قاطِبةً إذ خَلُصوا يسجدونَ لك.
ليصِرْلي الدَّمُ النابِعُ منْ جنبِكَ حميمًا والماءُ القاطِرُ منهُ للغفرانِ مشروبًا، لكيما أتطهّرَ بكِلا الأمرين مصطبغًا بأقوالكَ المُحييةِ وشارِبًا إياها كصبغة ومشروبْ .
أنا عُريانٌ من حُجرةِ العُرس، ومُجَرَّدٌ من العرسِ ومن العشاءِ معًا. ومصباحي قد انطفأَ بما أنّه عادِمُ الزَّيت. والحُجرةُ قد أُغلِقَتْ في وجهي وأنا راقدٌ، والعشاءُ قَد أُكلَ، رُبطَتْ يداي ورجلاي، وأُلقيتُ خارجًا.
أيّها المخلّص! إنّ الكنيسةَ امتلكَتْ جنبَكَ المتسربِلَ الحياةَ
كأساً الّتى فاضَ لنا منها يَنبوعٌ مُضاعَفٌ للغُفرانِِ والمعرفةِ رسماً للعهدينِ العتيقِ والجديدِ معًا.
إنّ زمانَ حياتي قصيرٌ ومُفعمٌ عناءً وخبثا، لكنِ اقْبَلْني بالتّوبة، وادْعنُي بالمعرِفة، لئَلاَّ أصيَر للغريبِ قنيةً ومأكلا.
فأنتَ أيّها السّيّدُ تَرَأّفْ علىَّ .
أنا متشامِخٌ بالكلامِ الآن، وقلبي جسورٌ سدًى وباطلا. لكنْ لا تَشجُبْني معَ الفرِّيسي، بلْ بالحري هَبْني أيّها الرؤوفُ وحدكَ والدّيّانُ العادِلُ، تواضعَ العشّار وأحصِني معُه.
أيّها الرؤُوف! قد علِمتُ أنَّني خطئتُ وأهنتُ وِعاءَ بَشَرَتي. لكنِ اقبلني بالتّوبة وادْعُني بالمعرفةِ، لئَلا أصيرَ للغَريبِ قنيةً وماكلا. فانتَ أيّها المخلِّصُ ترأَفْ عليَّ.
أيّها العطوف! إنّني صِرتُ كَصنمٍ بجملتي منجِّساً نفسي بالأهواء. لكن اقبلني بالتّوبة، وادْعُني بالمعرفةِ لئلا أصيرَ للغريبِ قِنيةً ومأكلاً. فأنتَ أيّها المخلِّصُ ترأفْ عليَّ .
صوتُكَ ما سمعتُه، وكتابُكَ خالفتُه، أيّها المشترع. لكن اقبلني بالتّوبة، وادْعنُي بالمعرِفةِ لئلاَّ أصيرَ للغريبِ قِنيةً ومأكلاً. فأنتَ أيّها المخلِّص، ترأَّفْ عليَّ.
أيّتُها البارَّةُ تَشفَّعيِ فينا
أيّتُهاالبارَّة! لقد سَلكْتِ سيرةَ العديمي الأجسادِ وأنتِ بالجسد، فحظَيتِ من اللهِ بنعمةٍ عظيمةٍ حقَّا، مؤازِرةً الّذينَ يُكرِّمونَكِ بإيمان. لذلكَ نَضْرعُ إليكِ أن تُنقِذينا بطَلِباتِكِ مِن كلِّ المحن.
أيّتُها البارّة تشفعّيِ فينا
لقدسقطتِ يا مريمُ إلى قاعِ الرَّذائلِ القبيحة. لكنَّكِ لمَ تُضبَطي منها، بل بادرتِ بفكرٍ ثاقبٍ نحوَ رأسِ الفضائلِ بالعملِ بحالٍ مُستَعجَبة، لذلكَ أَذهلتِ طبيعةَ الملائكة.
يا قدّيس اللهِ تشفَّعْ فينا
يا أندراوس فخرَ الآباء! لا تفتُرْ مبتهِلاً في صلواتِكَ إلى الإلهِ الثّالوثِ الفائِقِ سمُّوه، بما أنَّكَ ماثِلٌ لديه، لكي ننجوَ
منَ العُقوبات، نحن الّذينَ بشوقٍ نَدعوكَ لنا شفيعاً إلهياً ، يا جمالَ كريت.
المجد للآبِ والابنِ والرّوحِ القدُس،
أتكلَّمُ في لاهوتكَ أنّكَ في الجوهرِ غيرُ مُنقسِم، وفي الأشخاصِ غيرُ ممتَزِج، وأنّ اللاهوتَ الأحدَ الثّالوثيَّ متساوٍ بالملك والعرش ، وأهتِفُ نحوَكَ بالتّهليلِ العظيمِ المسبَّحِ بهِ في العلاءِ بتثليث.
الآنَ وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدّاهرين آمين !
ولدتِ وأنتِ عذراءُ ولبثتِ في الأمريْنِ معاً بتولاً بالطّبيعة، فالمولودُ جدَّدَ ناموسَ الطّبيعة، والحشا وَلَدَ بغيرِ نفاس، لأن حيثُ يشاءُ الإلهُ يُغلَبُ نِظامُ الطبيعة لأنَّهُ يفعلُ ما يشاء.
الأودية الخامسة . الارموس.
منَ اللّيلِ أَدّلجُ ضارِعًا، أيّها المحبُّ البشر! فأنِرني، وأرشِدْني إلى أوامرك، وعلّمني، يا مخلِّص، أن أصنعَ إِرادتَك.
طـروبـاريـات
لقدأجزتُ عُمري دائماً في اللّيل، لأنّ ليلَ الخطيئةِ حصَلَ لي ظلامًا وضبابًا حالكًـا، لكن بما أنّكَ المخلِّص، أظهِرني للنّهارِ ابنًا.
لقد ضاهَيتُ أنا الشقيَّ رؤوبين، فصنعتُ رأْياً متجاوزًا ومخالفًا للناموسِ ضِدَّ الإلهِ العليّ، ودنّستُ مَضجعي كما دنّسَ ذاك مضجعَ أبيه.
أيّها المسيحُ الملك! لكَ اعترف: قد خطئتُ إليكَ ثَّم خطئتُ إذ بعتُ ثمرةَ الطّهارةِ والعفَّةِ كما فعلَ قديماً بيوسفَ إخوتُهُ.
النّفسُ البارَّةُ باعَها إخوتُها، ودُفِعَ ذاكَ الحلو للعُبوديَّةِ رسمًا للرّب. فأنتِ، يا نفسُ، بُعتِ بجملتِكِ لشرورِك.
أيّتُها النّفسُ الشّقيّةُ المرذولة، ضارِعي يوسفَ الصدّيقَ ذا العقلِ العفيف، ولا تصيري فاجرةً بالوَثَباتِ البهيميّةِ متجاوزةً الشّريعةَ دائمًا.
أيّها السّيّدُ والرّب! وإن كان يوسفُ قد سكنَ الجُبَّ وقتًا ما إلاَّ أنّهُ صارَ رَسمًا لدفنِكَ وانبعاثك. فأنا إذًا، أيَّ شيءٍ أُقدِّمُ لكَ نظيرَ ذلك ؟
يا نفسُ! قد سمعتِ بسفَطِ موسى أنّهُ كانَ مُتموِّجًا قديمًا في مياه النّهرِ وامواجِهِ كَفي سريرِهِ هاربًا مِن مكيدةِ الرّأْيِ الفرعوني المُرَّة .
أيّتُها النفسُ الشّقيَّة! إذ قد سمعتِ وقتًا ما أنّ القَوابِلَ كنَّ يَقتلنَ كلَّ طفلٍ ذكرٍ قبلَ البلوغِ أي عملِ العِفَّة، فأنتِ ارضَعيِ الِحكمةَ مِثلَ موسى العظيم .
أيّتُها النفسُ الشّقيَّة! إنّكِ ما ضربتِ قاتِلةَ العقلِ المصري كما فعلَ موسى العظيم . فأخبِريني ، إذًا ، كيفَ تَقطُنيَن بالتّوبةِ قَفْرَ الأهواء .
إنّ موسى المعظّمَ قطنَ البراري. فهلمّ ، يا نفسُ ، وشابِهي سيرتَهُ لتحصلي على مُعايَنةِ ظُهورِ الإلهِ في العَوسجة.
يا نفسُ! ماثلي عصا موسى الّتى فلَقتْ البحر، وجمَّـدتِ
العمق، رسمًا للصّليبِ الإلهى ، لكي تستطيعي بهِ أنتِ أيضاً أن تُكمِّلي العَظائم .
يا نفسُ! هرونُ قدَّم للهِ نارًا بلا عيبٍ ولا غشّ. لكن حفني وفنحاسَ قدَّما مِثلَكِ للهِ سيرةً غريبةً دنسة .
أيّها السّيّد! إنَّني قد حصلتُ ثقيلَ العزم، وغرَّقتُ نفسي وجسمي وعقلي كما غرقَ فرعونُ المرُّ بواسطةِ يانيس ويامبريس ، لكن اعْضُدني .
لقدجُبِلَ عقلي بالطّينِ أنا الشقيّ، فأتضرعُ إليك بحمِيمِ عَبَراتي أيّها السّيّد : مثلَ الثّلجِ بَيِّضْ حلّةَ بَشَرتي .
أيّهاالمخلِّص! إنّني إذا تصفّحتُ أعمالي، أجدُ أَني قد تجاوزتُ كلَّ إنسان بالخطايا، لكوني قد خطئتُ بعقلٍ ومعرفة ، لا بجهلٍ وغباوة .
إرثِ لي يا ربّ، إرث لي. أنا جِبْلَتَكَ. خطئتُ، فاغفُر لي أنتَ الطّاهرُ بالطّبيعةِ وحدَك ، وليسَ أحدٌ سِواكَ يُوجَدُ خِلوًا منْ دنس .
أيّها المخلّص! أنتَ الّذي لم تَزلْ إلهًا ولأجلي تَصوَّرتَ مِثلي، وأريتَني عجائب، إذ طَهَّرتَ البُرص، وشدَّدتَ المفلوجين، وأوقفتَ فيضَ نزيفِ دمِ النّازِفةِ بلَمسِ هُدْبِ ثوبِك.
أيّتُهاالنّفسُ الشّقيّة! ضارِعي نازِفةَ الدّم، وتقدَّمي واضْبُطي هُدبَ ثوبِ المسيح، لتُنقَذي مِنَ الكلوم، وتسمعي منهُ: ايمانُكِ خلَّصَكِ.
يا نفسُ! غايري المنحنيةَ إلى الحضيض، وتقدَّمي. وخُرِّي على قدمَيْ يسوع، ليُقوِّمَكِ ، وتسلُكين باستقامةٍ في سبيلِ الرّبّ .
أيّها السّيّد! وإن كنتَ بئْرًا عميقة، فأفِضْ لي ينابيعَ من جدوالِكَ الطّاهرة، لكيما أشربَ مِثلَ السّامريَّة، ولا أعطشُ أيضًا، لأنّكَ تُدفِقُ مجارى الحياة.
ايّهاالسّيّدُ والرّبّ! فلتصِرْ لي دموعي سِلوانًا حتّى أغسِلَ
أنا ايضاً حدقَتي نفسي، وأنظرَكَ أيّها النّورُ الّذي قبلَ الدّهورِ نَظَراً عقليًّا.
أيّتُها البارّة تشفَّعي فينا
لقدارْتحتِ بشوقٍ لا يُقدَّرُ أيّتُها السَّعيدةُ لأنْ تَسجُدي لعودِ الحيـاة ، فنلتِ بُغية قصدِك. لذلكَ أهِّيلني أنا أيضاً
أنْ أحظى بالمجدِ العلّوي .
أيّتُها البارّة تشفَّعي فينا
أيّتُهاالبارّة! لقد جُزتِ سُيولَ الأردن، فصادفتِ راحةً لا يَعقبُها أَلَمٌ بفِرارِكِ من لذَّةِ الجسد. فبوسائلِكِ خلّصينا مِنها ونجِّينا.
يا قدّيسَ الله تَشفَّعْ فينا .
يا أندراوس الحكيم! بما أنَّكَ مقدَّمٌ بالتفضيلِ فيما بيَنَ الرُّعاة، أتوسَّلُ إليكَ بشوقٍ وخوفٍ كثيرٍ، لكي أنالَ بشفاعاتِكَ الخلاصَ والحياةَ الأبديَّة .
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القدُس .
إيّاكَ نُمجِّد، أيّها الثّالوثُ الإلهُ الأحد: قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أنتَ الآبُ والابنُ والرّوحُ القدُس، الجوهرُ البسيطُ الفردُ، المسجودُ لهُ سرمدا .
الآنَ وكلَّ أوآنٍ وإلى دهرِ الدّاهِرين آمين!
أيّتُهاالأمُّ البتولُ الّتى لا رَجُلَ لها. البِكر! منكِ لبِسَ عجنتي الإلهُ البارئ الدهورَ وأتحدَ بذاتهِ طبيعةَ البشر .
الاودية السادسة .الأرموس .
صرختُ من كلِّ قلبي إلى الإلهِ الرؤوف، فاستجابَ لي من الجحيمِ السُّفلى، وأصعدَ من الفسادِ حياتي .
طـروبـاريـات .
أيّهاالمخلِّص! لك أقرِّبُ بنقاوةٍ دموعَ عينّي والزّفَراتِ الّتى منَ العمقِ بهتافِ القلب: اللهمَّ ! خطئْتُ إليكَ فاغفِرْ لي .
يا نفسُ! قد جنحتِ عن ربِّكِ مثلَ داثان وابيروم، فلئَلاَّ تبتلعَكِ هاويةُ الارض، اصرخي من صميمِ القلب : ارثِ لي .
يا نفسُ! قد شابهتِ أفرامَ وصرتِ مثلَ عجلةٍ شاردة. فسَلِّمي عمرَكِ كالغزال من الشِّباكِ مجنحَّةً بالعملِ والعقلِ والثاوريا.
( يتبع في الصفحة 4 )
[/frame]
المفضلات