[align=justify]الحقيقة يا أخوة , أنني في هذه المرة تحديداً أرى أن قدس أبونا بيطار قد بالغ كثيراً , وهو يطالبنا بأن نكون بهذه الحالة الطوباية في تقييمنا للزواني , لابل أعتقد أنه نسي أن يقول خلاصة هامة , وهي أنه يترتب على كل شاب , بأن يتزوج من بائعة هوى قد أعلنت توبتها !

نعم أنا أوافق بأنه يتوجب علينا بأن لاندين أحداً , ولا أن نتوقع ماذا سيكون حال تلك الإنسانة , لكن بالمقابل لا أعتقد بأن توبة تلك الإنسانة سوف تغير من مكانتها الإجتماعية بين الناس , وهذه نقطة هامة جداً .

فنحن بالشرق ما زلنا نعيش في إطار قبلي وذلك من خلال لاشعورنا الجمعي (المتوارث من الآباء والأجداد) وأبسط دليل على ذلك هو أننا ما زلنا نحسب حسابا كبيرا لكلام الناس وبالتالي لرأي القبيلة , الذي من شأنه بأن يصنفنا أعضاء من الدرجة الثانية في هذه القبيلة , أو ينبذنا منها وإلى الأبد .

لذا أعتقد بأن تقييم الأمور الروحية هو شيء , وأعني بها عدم دينونة الآخر , أما الأعراف الاجتماعية والقبلية فهي شيء آخر , لذا يجب التمييز بينهما .

سمعت مرة عن قصة حقيقية من خلال أحد الأصدقاء وهو يرويها نقلاً عن حادثة جرت مع أحد أصدقائه , وخلاصة الكلام بأن ذلك الشخص قد أحب فعلاً راقصة وهي تعمل بنادٍ ليلي , وقد قرر الزواج منها فعلاً , فلما سأله ذلك الصديق , هل فعلاً أنك تعي ما تقول ؟ فأجابه بأنها كانت قد وعدته بأن تتوقف عن العمل ما أن يتزوجا .
[/align]


تمت


صلواتكم