الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 22

الموضوع: نحن والمرأة الزانية

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والمرأة الزانية

    إن كنت أخي باييسيوس تتكلم من منطلق اجتماعي فقد اخترت قاعدة خاطئة لأن المجتمع أساساً غير ثابت في قوانينه ثم إن القوانين الاجتماعية حتى هنا في الشرق تتغير تبعاً للظروف ولو أخذنا رأي المجتمع كقاعدة سنضِل لأن المجتمع وبالذات المجتمع الشرقي الذي يرفض الزانية يحلل في الوقت نفسه للرجل بأن يكون زانياً (لأنو الرجّال ما بيعيبو شي) ويقدر أن يتزوج في أي وقت مهما كانت له تجارب سابقة لأنه رجل ومجتمعنا لأنه قبلي يغفر للرجل زناه حتى لو استمر به ويرفض للمرأة زناها حتى لو تابت..
    أما إذا كنت تتكلم من وجهة نظر روحية فإننا لن نكون أفضل من الله الذي قبل الزواني والعشارين أما موضوع الارتباط بزانٍ او زانية سواء أتاب أم لم يتب فأعتقد وهذا رأيي الشخصي أن للإنسان حرية الاختيار في أن يرتبط أو لا يرتبط لأن الله منذ البدء خلقنا أحراراً..

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



  2. #2
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6398
    الحالة: باييسيوس غير متواجد حالياً
    المشاركات: 160

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والمرأة الزانية

    حتى لو رغبتْ في أن تغيّر سيرتها استمرّ الناس يعاملونها باعتبارها زانية.
    ماذا يمنع أن يكون السارق سارقاً اليوم ثمّ يتوب غداً، ما الذي يمنع من ذلك ؟
    حتى لايتشعب الحديث , وننتقل من فكرة لأخرى , دعونا يا أخوة نعود إلى جوهر الإعتراض على الموضوع من خلال الإقتباس أعلاه .

    فكما أن الحضارة الإنسانية هي ذات طابع تراكمي , بمعنى انه لاتوجد حضارة آتية من فراغ , بل لها وعلى الدوام جذور عميقة في باطن الأرض , كذلك هي حياة الإنسان , فنجاح أي شخص فينا لابد وان يكون مصحوباً برصيد من أي نوع كان .

    إذاً , الرصيد المعنوي مطلوب بكل أشكاله وأبعاده حتى يتحقق النجاح بأي ميدان في ميادين الحياة .

    فشركات كثيرة على سبيل المثال تطلب مهندسين من اختصاص معين , وتأتيها عشرات الطلبات , إلا أننا نرى بأن الأفضلية تكون دوماً من نصيب الشخص صاحب الإمكانات الأكبر , فجميع المتقدمين هم مهندسون إلا أن الإختيار قد وقع على المتميزين فقط , وكذلك هو الحال إذا كان هناك من طلب على الأطباء أو المدرسين .

    وانطلاقاً من هذا المثال البسيط , أرجو ان أوفق بطرح الفكرة التي حاولت شرحها من قبل , بمعنى أن توبة الشخص لاتعني أحداً إلا ذلك الشخص , لأن فكرة التوبة بالأساس هي موضوع خاص وشخصي بين الله والإنسان وليس هناك من شخص ثالث مستفيد من هذه التوبة , وما يزرعه الإنسان إياه يحصد .

    النقطة الأبرز التي حاولت إيصالها هي : المصداقية . فهذه الصفة تحديداً هي قيمة إنسانية قبل كل شيء , وهي لا تأتي بين ليلة وضحاها , لا بل تحتاج إلى زمن ليس بالقليل كي تتوطد من خلال الثقة المتبادلة بين شخصين , وهذه الثقة هي التي من شأنها أن تولّد تلك المصداقية عند الشخص الآخر , وذلك في جميع أنواع العلاقات الإنسانية , إن كان بين زوجين , شريكين بالعمل أو حتى صديقين في هذه الحياة .

    وإن كانت جميع صفات الشخص تحتمل النسبية , كالغنى والقوة على سبيل المثال , إلا أن الثقة لاتحتمل النسبية مطلقاً , بمعنى : عندما يكون هناك 1 % من الشك فإنها برأيي تلغي 99 % من اليقين , وكما نقول بالعامية : (يا أمين يا خاين) .

    وبالرجوع إلى مثال بائعة الهوى واللص , فأنا لم أدن أحداً , فهذا من شأن الله فقط , فهو الديان العادل , وليس هناك من داعي ان يزايد أحدنا على الآخر ليظهر بمظهر صاحب القلب الأكبر , فالحياة لاتقسو على أحد , وإنما جشع الشخص وضعفه هما اللذان يجعلناه يقسو على ذاته أو يقصّر بحق نفسه , وبالتالي تكون يداه قد أوكتا وفوه قد نفخ , أو على نفسها جنت براقش .

    لذلك اعتبرت أن المساواة بين الشخص الأمين واللص التائب , والمساواة بين العذراء العفيفة وبائعة الهوى التائبة أيضاً , هي ضرب من ضروب الخيال ولايمكن لضعفنا البشري أن يساوي بينهما , أما لماذا غفر الله لذاك وتلك , فالجواب لأنه الله وهو فاحص القلوب .

    إذا رجعنا إلى إنجيل متى الإصحاح الخامس وقرأنا الموعظة على الجبل , لايمكننا اعتبار تلك الوصايا بأنها ألف باء المسيحية وإن كانت وقد وردت في بدايات العهد الجديد , لا بل على العكس تماماً , فهي نهايات بالمسيحية لايصل لها أو يعيشها وبفرح إلا ذلك الناسك الذي أفنى حياته بالنسك , وبهذا السياق أتذكر كتاب القديس يوحنا السلمي (السلم إلى الله) ودرجاته الثلاث والثلاثين , فعند انتهائي من المقال شعرت بأن أبونا بيطار يطالبنا بالصعود إلى الدرجة الأخيرة بين ليلة وضحاها , ومن هنا شعرت باستحالة هذا الكلام , ونحن ما زلنا نعيش بالعالم كأطفال بالمسيح , لهذا شعرت بتلك الخيالية بالطرح , كونه يخاطب الناس جميعاً وكأنهم نساك يعيشون بقلايات فردية على جبل آثوس .

    والخلاصة : إن الكلام النظري شيء وأما الكلام العملي فهو شيء آخر في هذه الحياة , ومن يتتبع الأفكار الواردة في هذه العظة النارية , لابد وأن يصل لنهاية مفادها بان توبة الشخص يجب أن تغير من نظرة الآخرين له ! لهذا لم أجد الموضوع بتلك البساطة المطروحة , بنفس الوقت لايمكن أن يكون بتلك الآلية , فكما أن ذلك اللص قد تاب ورجع إلى ذاته بمحض إرادته , كذلك نحن لسنا مجبرين على قبوله كإنسان جديد إلا عندما نقبل ذلك التغيير بمحض إرادتنا , وبما يتناسب مع ضعفنا وقناعاتنا وتقاليدنا التي نشأنا وترعرعنا عليها , فالموضوع أعقد من أن يكون موضوع إدانة فحسب , بل له أبعاد نفسية واجتماعية كونه يمس قيماً إنسانية قبل أن تكون قيماً مسيحية .

    †††التوقيع†††

    المهم هو أن يلبس إنساننا الساقط عدم الفساد وأن تتغلغل فيه أنوار اللاهوت . ما كان ذلك ممكناً لولا أن دم المسيح غسلنا وأن جسده ودمه صارا طعامنا وشرابنا . كيف يصير كذلك إن لم يُذبَح الحمل الفصحي أي يسوع ويُشوى بنار الروح القدس؟
    إذاً , ليس الفداء عمليّة إنقاذ بفدية .
    وليس الخلاص عمل تطهير من الخطايا وكفى .
    خلاصنا هو : صيرورتنا آلهة بالنعمة جالسين عن يمين يسوع .

    الشماس الأب اسبيرو جبور

  3. #3
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والمرأة الزانية


    من وجهة نظر بشرية ما تقوله صحيح أخي العزيز ولكننا كمسيحيين لم نسمى مسيحيين لنفعل ونقول ما يفعله ويقوله جميع الناس لأن المسيح لم يدعنا لنكون كجميع الناس "أنتم لستم من العالم لأنكم لو كنتم من العالم لكان العالم أحبكم ولكنكم لستم من العالم لذلك سوف يبغضكم العالم كما أبغضني قبلكم"

    لماذا لا نستطيع كمسيحيين قبول التائب بعد أن يتوب عن خطيئته لو كنا مكان هذا الخاطئ وتبنا عن خطيئتنا ألا نرغب أن يقبلنا الناس بينهم..

    لا يمكنني أن اعتب على الناس العاديين لأنهم لا يفهمون التوبة حقا ولكنني أعتب على من يفهم التوبة حقاً قال أحدهم "نحن ندان أكثر لأننا نعرف أكثر".

    وتساؤل آخر إن كان المسيح قد قال"هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يعود" فمن أنا حتى أرفض هذا التائب أمامي ربما تكون ثمار توبة هذا السارق التائب أكبر بكثير من ثمار جهاد الذي لم يسرق لأنه عاد إلى الله بعد أن ذاق مرارة البعد عنه وبالتالي ستكون ثمار توبته كثمار الذي تربى على الفضيلة وربما أكثر.

    طبعا ليس من السهل أن نتقبل شخصاً خاطئا بهذه السهولة ولكن يكفي أن نفكر بأننا يوماً ما قد نكون مكان هذا الخاطئ كم سيكون صعباً علينا..

    إن لم نقبل التائب بيننا سنوقعه في اليأس وسندفعه بأيدينا إلى الخطيئة من جديد ثم إن التوبة لا تخص التائب وحده بل على العكس تماماً عندما يدرك الإنسان خطأه وينوي بصدق كما تقول أن يعود عنه فأنا واثقة من أن علاقته سوف تتحسن بالآخرين إن تغيروا هم . أما إن لم يحترموا تغيره فبالتأكيد ستبقى فكرة أنه خاطئ مرذول عالقة في رؤوسهم.

    تعرضت لموقف كان قاسيا وصعباً علي في نفس الوقت كنت أعاني من شخص ما وتعبت معه كثيراً وعندما بدأ يتغير لم يكن بمقدوري أن أعود كما كنت معه وشعرت أن هذا من حقي.. لأنني عانيت معه الكثير ولكن لاحقاً فكرت على أي أساس أعتبر نفسي مؤمنة وأعلم عن الإيمان ما هذا النفاق؟ ومن أنا حتى أرفض تغير هذا الشخص؟ واستنتجت أن كبريائي هو الذي كان يقودني إلى (الانتقام لكرامتي) أو في الحالة التي ذكرتها أخي العزيز لأحافظ على منظري أمام المجتمع بأنني لا أتعامل مع زواني وقتلة وسارقين وكله مرده إلى الكبرياء والمجد الباطل وليس لأن المجتمع يقول هذا.

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والمرأة الزانية

    حتى لايتشعب الحديث , وننتقل من فكرة لأخرى , دعونا يا أخوة نعود إلى جوهر الإعتراض على الموضوع من خلال الإقتباس أعلاه .

    انت اللى شعبت الحديث و أنتقلت لفكرة ليست فى المقال من أصله


    وبالرجوع إلى مثال بائعة الهوى واللص , فأنا لم أدن أحداً , فهذا من شأن الله فقط , فهو الديان العادل , وليس هناك من داعي ان يزايد أحدنا على الآخر ليظهر بمظهر صاحب القلب الأكبر , فالحياة لاتقسو على أحد , وإنما جشع الشخص وضعفه هما اللذان يجعلناه يقسو على ذاته أو يقصّر بحق نفسه , وبالتالي تكون يداه قد أوكتا وفوه قد نفخ , أو على نفسها جنت براقش .
    نظرية غلط

    مي اللى قالك ان الحياة مش بتقسو على البعض اكتر مما يتصور عقلك .... فى ظروف بتدفع ناس لإرتكاب أمور لا يرغبون فيها .... و مش معنى كلامى انه تشجيع على السرقة و الزنى
    بس أكيد فى فرق كبير بين طفل ولد فى بيئة صالحة علمته كل ما هو طيب و آخر ولد فى بيئة منحرفة علمته كل ما هو سىء .... لما ييجى دا بقى و يحاول يتوب .... تشجعه و لا تحبطه ؟

    إذا رجعنا إلى إنجيل متى الإصحاح الخامس وقرأنا الموعظة على الجبل , لايمكننا اعتبار تلك الوصايا بأنها ألف باء المسيحية وإن كانت وقد وردت في بدايات العهد الجديد , لا بل على العكس تماماً , فهي نهايات بالمسيحية لايصل لها أو يعيشها وبفرح إلا ذلك الناسك الذي أفنى حياته بالنسك , وبهذا السياق أتذكر كتاب القديس يوحنا السلمي (السلم إلى الله) ودرجاته الثلاث والثلاثين
    حبوا أعدائكم .. باركوا لاعينكم ... مش بردو أصعب من الوصية على الجبل و أصعب من عدم الإدانة
    و لا أنت أيه رايك .... نخليها هى كمان درب من دروب الخيال .... كلنا لينا حدود فى تنفيذ وصايا المسيحية ... لكن إحنا مطالبين بالحد الأقصى ... ايوه ممكن لا نستطيع الوصول إليه ... لكن المحاولة مطلوبة و الله أدرى بالقلوب

    فعند انتهائي من المقال شعرت بأن أبونا بيطار يطالبنا بالصعود إلى الدرجة الأخيرة بين ليلة وضحاها , ومن هنا شعرت باستحالة هذا الكلام , ونحن ما زلنا نعيش بالعالم كأطفال بالمسيح , لهذا شعرت بتلك الخيالية بالطرح , كونه يخاطب الناس جميعاً وكأنهم نساك يعيشون بقلايات فردية على جبل آثوس .

    لأنك حملت النص أكثر من معناه .... كاتب المقال ليس بالشخص الساذج الذى لا يدرى بنوازع البشر .. و برغم كدا كتبه لأنه كتبه فى إطار و حدود معينة انت مصر تتخطاها و تدخل به لموضوع تانى و هو مدى إمكانية نجاح علاقات غير متكافئة من أصله

    والخلاصة : إن الكلام النظري شيء وأما الكلام العملي فهو شيء آخر في هذه الحياة , ومن يتتبع الأفكار الواردة في هذه العظة النارية , لابد وأن يصل لنهاية مفادها بان توبة الشخص يجب أن تغير من نظرة الآخرين له ! لهذا لم أجد الموضوع بتلك البساطة المطروحة
    محدش قال انه بسيط .... لكن إحنا كمسيحيين مطالبين إننا نوصل لهذا الفكر ... ربنا معانا بقى و يعطينا على قدر نوايانا

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  5. #5
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6398
    الحالة: باييسيوس غير متواجد حالياً
    المشاركات: 160

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والمرأة الزانية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shieam مشاهدة المشاركة
    [align=center]
    من وجهة نظر بشرية ما تقوله صحيح أخي العزيز ولكننا كمسيحيين لم نسمى مسيحيين لنفعل ونقول ما يفعله ويقوله جميع الناس لأن المسيح لم يدعنا لنكون كجميع الناس "أنتم لستم من العالم لأنكم لو كنتم من العالم لكان العالم أحبكم ولكنكم لستم من العالم لذلك سوف يبغضكم العالم كما أبغضني قبلكم"
    لماذا لا نستطيع كمسيحيين قبول التائب بعد أن يتوب عن خطيئته لو كنا مكان هذا الخاطئ وتبنا عن خطيئتنا ألا نرغب أن يقبلنا الناس بينهم..
    لا يمكنني أن اعتب على الناس العاديين لأنهم لا يفهمون التوبة حقا ولكنني أعتب على من يفهم التوبة حقاً قال أحدهم "نحن ندان أكثر لأننا نعرف أكثر".
    وتساؤل آخر إن كان المسيح قد قال"هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يعود" فمن أنا حتى أرفض هذا التائب أمامي ربما تكون ثمار توبة هذا السارق التائب أكبر بكثير من ثمار جهاد الذي لم يسرق لأنه عاد إلى الله بعد أن ذاق مرارة البعد عنه وبالتالي ستكون ثمار توبته كثمار الذي تربى على الفضيلة وربما أكثر.
    طبعا ليس من السهل أن نتقبل شخصاً خاطئا بهذه السهولة ولكن يكفي أن نفكر بأننا يوماً ما قد نكون مكان هذا الخاطئ كم سيكون صعباً علينا..
    إن لم نقبل التائب بيننا سنوقعه في اليأس وسندفعه بأيدينا إلى الخطيئة من جديد ثم إن التوبة لا تخص التائب وحده بل على العكس تماماً عندما يدرك الإنسان خطأه وينوي بصدق كما تقول أن يعود عنه فأنا واثقة من أن علاقته سوف تتحسن بالآخرين إن تغيروا هم . أما إن لم يحترموا تغيره فبالتأكيد ستبقى فكرة أنه خاطئ مرذول عالقة في رؤوسهم.
    تعرضت لموقف كان قاسيا وصعباً علي في نفس الوقت كنت أعاني من شخص ما وتعبت معه كثيراً وعندما بدأ يتغير لم يكن بمقدوري أن أعود كما كنت معه وشعرت أن هذا من حقي.. لأنني عانيت معه الكثير ولكن لاحقاً فكرت على أي أساس أعتبر نفسي مؤمنة وأعلم عن الإيمان ما هذا النفاق؟ ومن أنا حتى أرفض تغير هذا الشخص؟ واستنتجت أن كبريائي هو الذي كان يقودني إلى (الانتقام لكرامتي) أو في الحالة التي ذكرتها أخي العزيز لأحافظ على منظري أمام المجتمع بأنني لا أتعامل مع زواني وقتلة وسارقين وكله مرده إلى الكبرياء والمجد الباطل وليس لأن المجتمع يقول هذا.

    [/align]
    أختي العزيزة شيم : هل من الممكن أن تعدي لنا كم مرة قمتي بذكر كلمة توبة وتائب ويعود ؟! لقد قمتي بذكرهم ثلاث عشرة مرة ! مع العلم أنني كنت أتكلم عن شيء مختلف تماماً , وهذا الشيء يدعى قيماً إنسانية بحتة موجودة بداخل كل إنسان بمعزل عن أية ديانة يتبع , وهذه القيم تنمو مع الشخص بتأثير البيئة ونمط التربية إضافة لمدى استعداد الشخص لتقبّل هذه القيم , لذا من الممكن أن تقابلي في حياتك أشخاصاً ملحدين إلا أنهم يمتلكون قيماً معينة تجعلهم ينتزعون احترامهم من جميع الأشخاص الذين يتعاملون معهم , فأين دور التوبة والتغيير في حياة هؤلاء الأشخاص ؟

    بالمقابل قد نرى أناساً لايمتلكون هذه القيم وهم يعيشون على هامش الحياة , وفجأة نسمع بأنهم قد تابوا , وهذا حتماً سوف ينعكس على سلوكهم في الحياة بطريقة ما , لكن السؤال : كم من الوقت يحتاجون ليقنعوا الآخرين بذلك التغير ؟

    مثال : عندما تبحث شركة ما عن أمين لمستودع من مستودعاتها , فهل ستبحث عن لصوص وأصحاب سوابق مثلاً قيل أنهم تابوا ؟ أم أنهم سيختارون أصحاب السيرة العطرة وحتماً المدعومة بشهادات الناس ؟

    لذلك قمت بالتركيز على نقطة هامة جداً في حياتنا وتدعى بالمصداقية , وهي لاتأتي فجأة وليست وليدة ساعة أو يوم , بل هي نتيجة لمسيرة حياة مقرونة بعمل دؤوب ومتواصل وعلى نفس المنوال طيلة سنين , حتى أصبح ذلك الشخص يتمتع بها .

    التحدي الحقيقي لكل من يدعو لقبول هذا الآخر التائب , هو ليس بالأقوال إنما بالأفعال , بمعنى هل يمكنك أن تصادقي فتاة كانت بمواصفات سلبية معينة , وفجأة بدأت بالتردد على الكنيسة ؟ إذا كان الجواب نعم , فماذا تفعلين إن عادت تلك الفتاة إلى حياتها القديمة , وكل من حولك (لاسمح الله) أصبح ينظر إليك نفس النظرة التي كانوا ينظرونها لتلك الفتاة ؟ فماذا تفعلين عندئذٍ ؟ هل تتوسليها بأن تعاود التوبة من جديد حتى تحاولي إنقاذ سمعتك ؟ هذا وإن استطعت ذلك . والأمثلة كثيرة .

    لذا كان اعتراضي على هذه الفكرة من خلال الإقتباس أدناه , بمعنى ما هي آلية التطبيق العملي لهذا الكلام ؟

    فإنّ الزانية تصبح أسيرة فكرة الناس عنها. حتى لو رغبتْ في أن تغيّر سيرتها استمرّ الناس يعاملونها باعتبارها زانية.
    ماذا يمنع أن يكون السارق سارقاً اليوم ثمّ يتوب غداً، ما الذي يمنع من ذلك ؟
    حتماً لاشيء يمنع أي إنسان من التوبة , لكن كيف لي أن أعرف أنا كشخص مدى صدق تغيره ؟ فأنا لست بفاحص القلوب وكاشف الكلى , وهل الإنسان على استعداد أن يعيش حياته بهذا الشك القاتل وعلى الدوام كي يكون مسيحياً ؟ نعم فالرب يسوع قال : "لاتدينوا لئلا تدانوا" , لكنه قال بالمقابل : " كونوا حكماء كالحيات , وبسطاء كالحمام " , فالحياة الإنسانية سلسلة متصلة ببعضها البعض ولا تحتمل القطع والوصل , وحتماً ليس هناك من شيء يمنع أن يكون السارق سارقاً اليوم ثم يتوب غداً , لكن الذي يمنع هو مدى اقتناعنا بتلك التوبة , أو بمعنى أصح بذاك التغير في السلوك , الذي يفترض أن يجعل ذلك الشخص أهلاً لتلك الثقة , وأعتقد بأن هذا الشيء ليس بالأمر اليسير .

    صلواتك

    أما بالنسبة للأخت ماري , فيؤسفني استكمال النقاش معها , طالما أنها هي من يحدد الصح من الخطأ , وليست على استعداد لأن تسمع أو تقرأ إلا ما تريده هي , خصوصاً وأنه يأتي بأسلوب فج ويفتقر إلى الحد الأدنى من احترام الآخر .

    †††التوقيع†††

    المهم هو أن يلبس إنساننا الساقط عدم الفساد وأن تتغلغل فيه أنوار اللاهوت . ما كان ذلك ممكناً لولا أن دم المسيح غسلنا وأن جسده ودمه صارا طعامنا وشرابنا . كيف يصير كذلك إن لم يُذبَح الحمل الفصحي أي يسوع ويُشوى بنار الروح القدس؟
    إذاً , ليس الفداء عمليّة إنقاذ بفدية .
    وليس الخلاص عمل تطهير من الخطايا وكفى .
    خلاصنا هو : صيرورتنا آلهة بالنعمة جالسين عن يمين يسوع .

    الشماس الأب اسبيرو جبور

  6. #6
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والمرأة الزانية

    أخي العزيز أن تقبل أو لا تقبل عودة الخاطئ فهذه حريتك الشخصية وطبعك الشخصي وربما معك حق لأنك وعلى ما يبدو تحسب الكثير من الحسابات للمجتمع ولكن لا يجوز التعميم وإن كنت تسألني أنا فأجيبك بنعم أنا أصادق فتاة بالنسبة للمجتمع هي خاطئة كبيرة وخطيئتها ليست بكذب أو سرقة إنما أكبر والجميع يعرفها ولكنني أثق بصدقها طبعاً لم أستعد ثقتي بها فوراً ولكني لم أرفضها فلو أني رفضتها منذ البداية كيف سأمنح لنفسي وقتا لأثق بصدقها من جديد وكنت فد ذكرت في رد سابق أن علاقة التائب ستتحسن بالآخرين إن كانت عودته صادقة ولم أقل فورا دون قيد أو شرط لكن إن لم أمنحه الفرصة الأولى كيف سأصدقه وبالنسبة لسؤالك هل أتوسلها لتعود إلى التوبة لإنقاذ سمعتي فجوابي هو أنني انصحها وليس لإنقاذ سمعتي بل لإنقاذها هي ولكن لا اتوسلها فالتوبة هي قرار شخصي ولن يؤثر بها كل ما أقوله إن لم تقرر هي ان تعود عما كانت عليه وفي الوقت نفسه لا أتركها فقيمتي لا آخذها من الناس ولا ممن أصادقهم قيمتي أصنعها أنا لنفسي لأني إن كنت سآخذ قيمتي من الناس والمجتمع فلن أجدها لان المجتمع كما قلت لك لا قواعد ثابتة لديه بعض الناس يحترم من معه مالاً والبعض الآخر من يمتلك شهادة والآخر من على أخلاق حميدة و..و..و..و..و..و.. اما قيمتي فأنا التي أحددها بالشكل الذي أراه مناسبا لي وتأكد أخي العزيز من أنك ستثبت وجودك في المجتمع وبين الناس بغض النظر عمن تصادق إن كنت ناجحا في مجالك بغض النظر عن ماهيته...

    ملاحظة:
    أحسست أخي العزيز وربما إحساسي خاطئ أنك تسخر عندما سألتني كم مرة ذكرت كلمة (توبة وتاب وعودة) خاصة وأنك قد عددتهم..

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



  7. #7
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والمرأة الزانية



    يعني ما بعرف ليش الموضوع كتير اتشعب هيك ووصلنا لمرحلة التوتر بين الأخوة والأخوات!!! برجاء التعامل مع الموضوع بهدوء أكثر!!
    فهدف المنتديات هي النقاش، والنقاش ينبع من اختلاف الآراء، ولا يجب على اختلاف الآراء بيننا أن تنشىء أي نوع من الحساسية أو التوتر!!

    أخي العزيز باييسوس،

    اسمح لي بالتعقيب التالي،

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باييسيوس مشاهدة المشاركة
    بمعنى هل يمكنك أن تصادقي فتاة كانت بمواصفات سلبية معينة , وفجأة بدأت بالتردد على الكنيسة ؟ إذا كان الجواب نعم , فماذا تفعلين إن عادت تلك الفتاة إلى حياتها القديمة , وكل من حولك (لاسمح الله) أصبح ينظر إليك نفس النظرة التي كانوا ينظرونها لتلك الفتاة ؟ فماذا تفعلين عندئذٍ ؟ هل تتوسليها بأن تعاود التوبة من جديد حتى تحاولي إنقاذ سمعتك ؟ هذا وإن استطعت ذلك . والأمثلة كثيرة .
    طيب ماذا لو كانت هذه الفتاة تمتلك صفات إيجابية، تتردد للكنيسة بشكل منتظم، ومشهود لها بأخلاقها لفترة طويلة ومن ثم (انقلبت الآية) وأصبحت فتاة سيئة وعديمة الأخلاق؟؟ هل سينظر المجتمع ويحكم على صديقة هذه الفتاة بأنها مثلها؟؟ هل سينظر ويحكم بأنها ستتغير كما تتغير صديقتها؟؟ يا أخي انت تنظر من منظار (قل لي من تصاحب أقول لك من أنت!!) وهذا المنظار لا ينطبق دائماً علينا!! وإن كنا سنفكر بهذه الطريقة فلن تجد أصحاب وأحباب في المجتمع!! لماذا نظن في الناس وندينهم حسب ماضيهم وسوابقهم أو حسب مستقبلهم؟؟

    اقتبس من موضوع كنت قد أدرجته سابقاً بعنوان الإدانة ما يلي:

    لا تدنْ إنْ أردتَ أن تُدان. لا تدنْ، لأنك مُدان لا سيما بالخطايا <<لذلكَ أنتَ بلا عُذرٍ أيها الإنسان كلُّ من يدين. لأنك فيما تدين غيرك تحكم على نفسك. لأنك أنت الذي تدين تفعل تلك الأمور بعينها>> (رومية 1:2). إبحث واهتم بذاتك أنت ولا تنشغل بالخطايا الغريبة فإنك لن تعطي جواباً عليها بل على خطاياك أمام الله!!

    من الذي قد تحرر من الخطيئة؟ من هو غير مُدان؟ ربما أنتَ؟! كان نبي الله الملك داود يصرخ هكذا: << هــا أنذا بالآثام حُبل بي وبالخطايا ولدتني أُمي>> (مزمور 5:50). الواحدُ مُدان في هذه، والآخر في تلك. الواحد في الكبيرة والآخر في الصغيرة. الكلُّ خطأة، الكلُّ مدانون، الكلُّ آثمون، وغير مبرَّرين، الجميع بحاجة إلى رحمة الله، والجميع لهم رجاءٌ في محبته للبشر. << لا تَدخل في المحاكمة مع عبدك فإنَّه لن يتبرَّر أمامَك أيُّ حيٍّ>> (مزمور 2:142).

    صلواتك

المواضيع المتشابهه

  1. سجال بين الرجل والمرأة
    بواسطة George B في المنتدى الترفيه
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 2009-12-04, 02:32 PM
  2. العلاقة بين الرجل والمرأة
    بواسطة Dimah في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-07-11, 08:45 AM
  3. الراهب والمرأة
    بواسطة بندلايمون في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-12-02, 03:35 AM
  4. أقوال عن الحب والمرأة
    بواسطة Dalin في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-12-15, 09:53 PM
  5. العمل والمرأة
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-09-08, 03:54 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •