Shieam
شكراً مجدداً أخت شيَم على هذه الأسئلة التي أرى أن الجواب عليها هو " السهل الممتنع "
لا أعرف في الحقيقة إذا ما كنت بالفعل ليناً وحازماً كما تصفين، هذا يبقى رأيك فيّ من خلال المدة التي تعرفين فيها " نيقولاوس " عبر الإنترنت وليس شخصياً . لكن إذا ما افترضت أنني أجمع بين اللين والحزم كما ترين فيّ فإنني أؤكد أنني أخذت اللين من شخصية والدي الراقد على اسم المسيح يسوع " رحم الله أموات الجميع " ، الذي علمني كيف يكون الشخص ليناً محباً معطياً بسخاء كبير ، وكان يشتهر بكلمة " خذ " ولم أسمعه يوماً يطلب شيئاً من أحد. تعلمت منه أن لا أتملّك شيئاً فكل ما لي يمكن أن اهبه بسرور لمن يحتاجه أكثر مني، عملاً بقول الرب " ومن طلب رداءك فاترك له الرداء أيضاً " .ممن تعلمت أن تكون ليناً وحازماً في نفس الوقت؟
أما الحزم فالواقع هو أنني في حياتي أفتقر له، لو كنت حازماً لكنت جانبت الكثير من المشاكل والسقطات التي اعترضت حياتي عبر سنواتها . لكن يمكن أنك تقصدين الحزم في بعض الموضوعات اللاهوتية التي أشارك بها وخصوصاً في ردودي على بعض المفاهيم والتعاليم الخاطئة والمنحرفة، فهذا النوع من الحزم نشأ عندي نتيجة طبيعية لغيرتي ومحبتي لهذه الكنيسة التي أنا واحد من حجارتها الحية. الحب يولّد الحزم في التضحية من أجل المحبوب.
يجب أن يكون هناك توازن بين اللين والحزم في رأيي، فكل ما هو مستخدم في غير مجاله سيأتي بنتائج عكسية وربما كارثية.متى تجد أن اللين ضروري ومتى تجد أن الحزم ضروري بالنسبة لمسيحيتك وبالتحديد لأرثوذكسيتك؟
بالنسبة لمسيحيتي الأرثوذكسية ، ارى أن اللين ضروري في المعاملة مع الآخر الذي يختلف عني سواء بالمذهب أو بالدين. ومن خلال التوقيع الذي أزين به مواضيعي لحكيم أنطاكية وذهبي الفم المعاصر قداسة المتروبوليت جاورجيوس ( خضر) نقرأ " أصلي لكي لا تحول ضعفاتي بين الإله الذي أحمل والناس، لكي لا يقفوا عند إنائي المعطوب. فإن ما يبتغون اذا قدموا اليَّ وجه المسيح ورقته، أنكسِر حتى يأخذوه ". ولذلك ارى أن اللين مطلوب حتى درجة الإنكسار والتلاشي في مقابل أن أقدم المسيح للآخر كما هو وليس كما أشوّهه بإسقاط صورتي القبيحة على مجده المضيء. هذا من وحي قول النبي السابق يوحنا المعمدان " ينبغي أن المسيح يزيد وأني أنا انقص ". اللين في نظري هو ضروري في كل عمل وكل موقف لأكون شفافاً يضيء من خلالي نور المسيح الحقيقي لمن هم حولي حتى إذا ما استناروا بنوره الذي لا يغيب يرفعون له المجد وحده وهذا يكفيني وزيادة.
أما الحزم فمطلوب فقط إذا وجد من يحاول منع هذا النور من الإشراق على العالم القابع في الظلمة ، وعندما يكون هناك فرد أو فئة أو جماعة لا تريد لأولئك الساكنين في وادي ظلال الموت أن ينظروا النور الذي أشرق عليهم . الحزم مطلوب عندما يكون هناك من يحاول أن يبني الحواجز في طريق يسوع المسيح لكي لا يصل إلى القلوب العطشى لماء الحياة الذي يفيض منه. عندئذ يغدو السوط ضرورياً وقلب موائد الصيارفة وباعة الحمام أمراً لا بد منه .
هذا موضوع شيق ربما سنتكلم عنه قريباً " اللين والحزم " .. ولكن في شخص الناصري الفقير له كل مجد واكرام وسجود. آمين
ما هو شعارك في الحياة وماهو هدفك؟
شعاري هو الهدف الذي أعمل واحيا من اجله. أن يكون وجودي مصدر فرح لمن حولي وليس غمّاً إضافياً في حياتهم. ولهذا أسعى بكل ما املك من جهد ومن معرفة لتحقيق هذا الهدف.
أن اكون قد وفقت في ذلك أو فشلت لا اعرف تماماً ، فالمشوار لم ينتهِ ولن ينتهِ وانا على قيد الحياة، ولكن بعد ذلك يمكن ان يتم الحكم على تجربتي من خلال من هم حولي. لكن النية والسعي هما في هذا الإتجاه.
شكراً لكِ

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

المفضلات