[align=justify]
أختي شيم
يجب أن نعرف ما هي الغاية من الزواج، ومن ثم نبني عليه قراراتنا. لا شك أن هناك أمور ضرورية في الزواج منها الإنجذاب المتبادل، التفاهم في مختلف الأمور، ... إلخ، ولكن حتى هذه الأمور وحدها غير كفيلة بانجاح الزواج. الزواج هو خلق لإنسان جديد من خلال نعمة الله غير المخلوقة والمحبة بين الزوجين. يجب أن نعلم أن المحبة تحتاج إلى بذل وتضحية وجهاد، وأعتقد أنك توافقيني إذا قلت لك أن هذا الجهاد يبدأ حالأً بعد الزواج، حيث يبدأ الإنسان بمحاولة التخلص فعلياً من الـ "أنا" والإنفتاح على الـ "نحن". الزواج ليس هو متعة بل هو رحلة في الألم، رحلة في المحبة الباذلة والمضحية، رحلة نحو الملكوت، رحلة من خلال الباب الضيق، هو صليب مفروش بالورود. حتى أن أحد الآباء قال أن نجاحنا أو فشلنا في الحياة الروحية يبدأ في الزواج.
بالنسبة للتأخر في الزواج، قد تكون هناك ظروف معينة تمنع الزواج "المبكر" مثل التحصيل العلمي، ولكن أعتقد أن الفتاة يجب أن تكون واعية لأمر مهم وهو أنها ليست كالرجل من جهة الإنجاب، فالرجل قد يكون عمره تجاوز الستين ويكون قادراً على الإنجاب، بينما الأمر ليس كذلك بالنسبة للمرأة. نعم ليس الهدف من الزواج الإنجاب، ولكنه نتيجة حتمية إذا كانت هذه إرادة الرب، ولا شك أن للأولاد دور مهم في جهاد الوالدين وتضحيتهم من أجل هذه الكنيسة الصغيرة. ثم ما حاجة الفتاة للتعليم العالي مثلاً؟ أنا لست ضده ولكن أقول أن هناك أولويات. يعني العلم لا ينتهي، فقد يكون هناك إمكانية للتكميل بعد الزواج وبعد إنجابها الأطفال، وأنا شخصياً أعرف فتاة متزوجة تفعل هذا حالياً.
أعتقد أن مسألة الإنفتاح والحب الذي تفضلتي به يعمل مشاكل كثيرة لكلا الجنسين، فنرى الفتاة تنتظر فارس أحلامها المثالي، لكي يعيشوا تلك الحالة من الهيام التي تنتهي بالزواج. وفي المقابل ترفض أي شاب يتقدم إليها، وقد يكون مناسباً لها، ولكنها لا تراه. أما بالنسبة أنها لا تريد أن تكرر ما فعله والديها بها وأخواتها، فأنا مع هذه الفتاة، ولكن يجب أن تأخذ الناحية الإيجابية من الموضوع وهو أن تستغل هذه المشاعر وتوجهها بحيث لا يعاني أولادها كما عانت هي. وأعتقد أن هذا الأمر واضح بالنسبة للبعض. مثال: لنفرض أن هناك أب شديد على أولاده في كل الأوقات ولا يفتقدهم لا بالنواحي المادية ولا المعنوية، نلاحظ أن هؤلاء الأولاد، إن لم ينحرفوا، يحبون أولادهم ولا يبخلون عليهم شيئاً، لأنهم ذاقوا طعم الحرمان، ولا يريدون لأولادهم أن يذوقوه.
مرة أخرى يجب أن نعرف أن المحبة هي بذل وتضحية، والعلاقة بين الزوج والزوجة هي كعلاقة السيد المسيح له المجد بالكنيسة، حيث أن السيد المسيح هو رأس الكنيسة، والكنيسة هي جسد المسيح. السيد أحب الكنيسة فبذل نفسه من أجلها، والكنيسة قابلت هذا الحب بالطاعة والبذل والمحبة أيضاً.
صلواتك
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات