ذات عام، في إحدى القرى الزراعية، حدث هجوم خطير على محصول القطن من حشرة ضارّة تُدعى خنفساء القطن. كان الهجوم شديداً للغاية حتّى ضاع كلّ أمل في إنقاذ ولو جزء بسيط من المحصول... حزن أهل القريّة حزناً شديداً وبدأوا يفكرّون ويبحثون عن البديل وأخيراً توصّلوا إلى حل، لنزرع الفول السوداني. وبالفعل اقتلعوا كلّ أشجار القطن وزرعوا بدلاً منها الفول... وحدثت المفاجأة: تفوّق عائد الفول على ما كان يجلبه القطن سابقاً من أرباح، بل الأكثر من ذلك أصبحت المنطقة تُعرف "بمركز الفول العالمي" وماذا كانت النتيجة؟ أصبح سكان المنطقة من أغنى الأغنياء، ولكي لا ينسوا فضل خنفساء القطن عليهم شيّدوا لها نصباً تذكارياً في ساحة القرية.
هناك نوع من الألم من هذا الصنف، صنف خنفساء القطن، يتذكرّه المؤمنون فيفرحون... لقد شيّدوا له في قلوبهم نَصباً كي لا ينسوه أبداً. فهناك آلام تحرمنا من أشياء عزيزة علينا، ولكن بفضلها نتمتّع بأمور أعظم، آلام يُغلق بها الله أمامنا أبواباً مُعينّة كي نتّجه إلى باب آخر لم نفكّر فيه قط من قبل، وحين نتّجه إليه يقودنا إلى أماكن للفرح والأمل والغنى لم نتوقعها أبداً.
ما أعجبَ طرقك يا الله ...
فإن أغلقتَ لنا باباً فلكي تقودنا إلى باب أرحب وأوسع، وسع رحمتك اللانهاية لها
†††††††††††††††† †

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات