كما طُلب مني بواسطة رسالة خاصة من الاخ ستيفن ان اتدخل لذلك اسمح لنفسي الحقيرة من التدخل بموضوع كبار الاباء القديسين وعباقرة اللهوت الارثوذكسي
الموضوع مشروح جيدا في الرابط الذي وضعه الاخ الكسي اظن انها محاضرة للاب جورج عطية
ولكن ساوضح الامر بشكل بسيط ومجازي علنا نفهم هدف الاباء
باللاهوت التنزيهي الله بجوهره غير ملموس وغير مدرك ولا يدنى منه ولا يعتريه تحول ( كلمة تحول تعني انه لا يقبل بان يشترك في جوهرة جوهر اخر او طبيعة اخرى من نوع اخر لانه عندها سيطرء تغيّر على جوهر الله وهذا غير ممكن اصلا ) (لذلك اتحاد طبيعة يسوع الالهية مع البشرية كانت بدون استحاله وبودن اختلاط او امتزاج وا تشوش ولكن برباط لاينفك ايضا وهذا ليدل على ان كلا الطبيعتين حافظت كل منها على خصائصها ولم ينشء عندنا جوهر جديد مركب او مخلوط ) ولا ننسى ان هذا الاتحاد حدث بشخص الكلمة يسوع المسيحفقط وما يسميه الاباء الاتحاد الاقنومي )ولا يحدث مع القديسين فمع القديسين يحدث شئ اخر كتالى ولو بتفسير مجازي :
اذا اقتربنا من جوهر الله فسنحترق وسنتبخر كما لو اقتربنا من الشمس فسنحترق ونتبخر ولا يبقى لنا وجود
ولكن نحن نشعر بقوى الشمس الاتية الينا كالضوء والحرارة ونحن نتمتع بها وهي تخلق لنا حياة على الارض
وقوى ( الطاقة ) المنبعثة من الشمس هي صادرة من جوهر الشمس
كذلك الامر عندما يرسل الله قواه غير المخلوقة علينا التي من جوهره هي التي تقدسنا لانه لو ارسل علينا جوهره يكون كانه الشمس تسقط على الارض وانتم تعلمون ماذا سيحدث، ستختفي الارض وكأنها لم تكن.
طبعا التشبيه غير كاف ولا يعطي الموضوع حقه لانه الطاقة الخارجة من الشمس هي ليس كقوى الله وانما هذا مجرد تشبيه مجازي، لكي نتيح فرصة لعقولنا الخشنة التي لم تتأله بعد بهذه القوي ان تعي شيئا ما من عظائم الله التي لا توصف بالكلام .
طبعا هناك فرق بين قوى الله غير المخلوقة وبين الطاقة الصادرة عن الشمس واتحدث عن طريق صدور هذه الطاقة. في الشمس تحدث تفاعلات كيماوية فيزيائية ( تفكيك نووي ) وينتج عنها اشتعال وحرارة اما الله فينج قوى غير مخلوقة من جوهره الالهي الذي لا يدنى منه لكي بواسطتها نتقدس ونتأله وصدور هذه النعم والقوى ايضا غير مدرك انما القديسين الذي كرسوا حياتهم لله يشعرون بها جليا ويشاهدوها اما نحن الخطاه فيسكبها الله علينا لكننا لا نعيها ولا نشعر بها كما هم يشعرون ( في بعض الاحيان وقت الصلاة نشعر بفرح عظيم لا يفسر يكون نتيجة تفاعل قويى الله معنا ) طبعا الموضوع عميق اقرأوا امسية في برية الجبل المقدس بشرح كيف الله يتعامل مع المصلي.

بالمعني الارثوذكسي التأله هو امتلاء من هذه النعم والقوى غير المخلوقة واقتراب من الله بواسطها والتشبه به قدر المستطاع (بالصورة والمثال ) لا تتغير طبيعتنا ونصبح ذو طبيعة او جوهر الله انما نتشبه به محافظين على جوهرنا البشري ولكن بحالة جديدة وهي كالتالي : ( عندما نضع قطعة حديد بالنار تتحول من حالتها الباردة الى حالة تصبح حمراء كالنار وتتحد مع النار وتاخذ منه شكلها الملتهب وفي نفس الوقت هي لا تتحول الى نار وتحافظ على كونها حديد ولا تتحول الى معدن جديد "ربما اقوى" ولكن تبقى حديد واذا نزعناها من النار تعود الى شكلها البارد الذي كان لها قبل، هذا يعني اذا نزع اللله قواه عنا فتكون قد نُزعت القداسة منا اما اذا مَنّ هو علينا بهذه القوى فنصبح على شبه قواه قدر المستطاع )
لعلي استطعت ان اوضح لكم هذا الامر
ومرة اخرى سامحوني لاني تطرقت الى موضوع يخص الكبار

الحقير في الكهنة
الاب الياس خوري