شكراً أختي جورجيت على طرح هذا الموضوع، خاصةً وأن الزمن الذي نعيش فيه يشهد ارتفاع ملحوظ لنسبة الطلاق.

أعتقد أن الإهتمام بمصير الأولاد الذين ينفصل أهلهم عن بعضهم البعض هو أمر هام، ولكن أظن أن الأهم هو أن نعود إلى المشكلة من جذرها، أي إلى الأسباب التي تؤدي أساساً إلى الطلاق بين الزوجين. فالمخيف أن الطلاق أصبح أمراُ عادياً، وليس هدماً لكنيسة تعهّد الزوجين على بنائها عندما اتحدا بالإكليل. من الأمثلة التي تدعو إلى الدهشة أن هناك زوجين بدآ يعملان على الإنفصال بعد شهر فقط من الزواج !!!

إذاً، المشكلة تكمن في أن يتعرف العروسين على قُدسيّة الزواج بالدرجة الأولى وأن تقوم الكنيسة بفرض شروط معينة عليهما قبل اقتبالهما لهذا السرّ. فمثلاً، تفرض أبرشية جبل لبنان على كل من هو مُزمع أن يُقبل إلى الزواج، تفرض عليه دورة تعليم روحية عن سر الزواج من جوانبه المُختلفة، تحضيراً لهما.

وطبعاً، كُلنا نرفع الصوت معك حتى يعي الأهل الظروف الصعبة التي يضعون أولادهم فيها عندما يفكّرون بالإنفصال. لأن حتى فكرة أن يعيش الأولاد فترة مع الأب وفترة أخرى مع الأم ليست حلّاً، لأن في نهاية المطاف، سيبقى الأولاد في ضياع. المسألة ليست سهلة بتاتاً.

نسأل الرب أن يرحم جميع الذين يقعون في مثل هذه المشكلة، ويُرشد الأهل كما الأولاد إلى الطريق القويم.

ويا ليت لو كانت الكنيسة دائماً هي مرجع الأهل والأولاد في حالات كهذه، ويعلم الأهل أولادهم الاسترشاد بالأب الروحي وتعاليم الكنيسة.

شكرا أختي جورجيت