مقال للأب الراهب سارافيم البرموسي
الكنيسة مضطّهدة منذ ميلاد المسيح وحتّى الآن،
لأنّها تسير نحو الملكوت وهو ما يفتضح شرور العالم المادي والعقائد الدنيويّة المتمركزة حول عالم آخر على نفس شاكلة الأرض ولكن مع إمكانيّة التمتع بالشهوة في ملئها؟؟ّّ!!
هل يجب أن نحيا على رجاء مهادنة العالم لأبناء الله؟؟
هل نأمل في غد يتوقف الشيطان عن إرهاب الكنيسة السائرة خلف المخلِّص؟؟!!
يجب أن نعترف بأننا نحيا بين شقي رحى العالم الذي يسعى ليعتصر به إيماننا ورجاؤنا وفرحتنا بالموت من أجل الإيمان، وفخرنا الاسم الذي تزينّا به يوم غطسنا في مياه المعموديّة وقمنا مع المسيح مترقبين إشراقة فجر الأبديّة.
ما نحتاجه الآن بشدّة أن نعيد طرح لاهوت الشهادة من جديد، ونحيا في جرأة المجاهرة بالحق لأن الموت لن يخيفنا فيما بعد.
يجب ألا ندع العالم يرهبنا بالموت ولا يسلب أفراحنا بتصدير شهداء لملكوت الله؛ أليست دماء الشهداء هي بذار الكنيسة.
يكتب العلاّمه أوريجانوس (†254م) في عظاته على سفر إرميا، عن كنيسة الإسكندريّة التي كانت تحيا بين براثن الاضطهاد ولكن بخور تقدماتها كان يفوح وينتشر، قائلاً:
كنّا في العادة نعود من المقابر، حيث كنّا في صحبة أجساد القديسين،
إلى اجتماعاتنا التي تُعقَد في الكنيسة الصامدة.
كان الموعوظون يستمعون إلى العظات في جوٍّ مفعم بالاستشهاد.
لقد غلبوا الألم، واعترفوا بالله الحيّ بلا خوف.
رأينا بالحق أعمالاً عجيبة بطوليّة.
كان المؤمنون قلّة في العدد،
لكنّهم مؤمنون بالحقّ؛
أحرزوا تقدّمًا في الطريق المستقيم الضيِّق المؤدِّي إلى الحياة
المفضلات