نشرت في نشرة صوت بتوليمايس للروم الارثوذكس عكا
الاب الياس خوري
Array
نشرت في نشرة صوت بتوليمايس للروم الارثوذكس عكا
الاب الياس خوري
†††التوقيع†††
ربي يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئ
صلواتكم
الأب الياس خوري
لقد قبلتُكَ يا ابن الله، كي ترافقني في رحلتي، وعندما جعتُ أشبعتني، يا مخلِّص العالم.لتفرَّ النارُ من أعضائي؛ ليقصِها أريجُ جسدك ودمك. لتكن المعمودية لي سفينة لا تغرق
Array
ميرسي ابونا
صلواتك
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
المشرف العام
و
مراقب القسم اللاهوتي
Array
ينعاد عليك يا أبونتا والله يعطيك العافية
Array
مشكور أبونا
أذكرونا في صلوات البراكلسي
†††التوقيع†††
رأس الحكمة مخافة الله
[SIGPIC][/SIGPIC]
Array
thanks father
your prayers
Array
شكرا يا ابونا الياس . ونعم الكهنة .
أطلب من الرب يسوع المسيح أن يحفظكم أنت وأبونا فيلوثيوس
Array
شكرا لك أبونا.............صلواتك.
†††التوقيع†††
مبادئ حركة الشبيبة الارثوذكسية
المبدأ الأوّل: حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حركة روحيّة تدعو جميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسيّة إلى نهضة دينيّة أخلاقيّة ثقافيّة واجتماعيّة.
المبدأ الثاني: تعتقد الحركة أن النهضة الدينية والثقافيـة تقوم باتباع الفروض الدينيّة ومعرفة تعاليم الكنيسة، لذلك تسعى لنشر تلك التعاليم وتقوية الإيمان المسيحي في الشعب.
المبدأ الثالث: تسعى الحركة لإيجاد ثقافة أرثوذكسيّة تستوحي عناصرها من روح الكنيسة.
المبدأ الرابع: تعالج الحركة القضايا الاجتماعيّة بالمبادئ المسيحيّة العامّة.
المبدأ الخامس: تستنكر الحركة التعصّب الطائفيّ ولكّنها تعتبر التمسك بالمبادئ الأرثوذكسيّة شرطًا أساسيًّا لتوطيد الحياة الدينيّة وإيجاد روابط أخوية مع سائر الكنائس المسيحية.
المبدأ السادس: تتصل الحركة بالحركة الأرثوذكسيّة العالميّة وتتبع تعاليم الكنيسة الأرثوذكسيّة الجامعة وتقليدها، كما أنها تساهم في نموّها المسكوني ورسالتها الإنسانيّة.
المشرف العام
و
مراقب القسم اللاهوتي
Array
مشكور أبونا
الله يسدِّد خطاك لبناء كنيسة المسيح
مشرف قسم اللاهوت المقارن، البدع والهرطقات
Array
ربنا يباركك أبونا و أذكرني بصلاتك دائما
†††التوقيع†††
إستجب يا رب لصلاتي وليصل إليك صراخي, أحمدك يا رب من كل قلبي, سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي, كم أنت بار يا رب وأحكامك كلها متستقيمة, أرشدني بكلمتك واملأني من حكمتك وأختبرني يا الله وأعرف قلبي وامتحني وأعرف أفكاري وانظر ان كان بي طريقا باطلا واهدني طريقا أبديا بالمسيح يسوع ربنا. أمـــــيـــــن
{إبن كنيسة الروم الأرثوذكس عروس المسيح}
Array
تجلّي ربنا يسوع المسيح
"إن عامود النار قد دلَّ موسى دلالةً واضحةً على تجلّي المسيح، وأمّا الغمامة فقد أشارت جليّاً إلى نعمة الروح القدس التّي ظلّلت جبل طابور"
(الطروباريّة الثالثة من الأودية السادسة- القانون الثاني)
اليوم، السادس من شهر آب، تُعيّد كنيستنا المَقدسيّة عيد تجلّي ربّنا ومُخلِّصنا يسوع المسيح.
حياة يسوع المسيح على الأرض كانت سراً وعجيبةً عظيمين، هذا لأن في يسوع المسيح اتحدتا طبيعتان "بلا تحويل ولا اختلاط ولا تغيير ولا انقسام ولا انفِصال" (الدِمشقي- الرأس الثالِث- المقالة 47- ص988-997) الطبيعة الإلهيّة والطبيعة الإنسانيّة، وحسب الظرف الذي تواجَد فيه المسيح، بحسب قول المتروبوليت زيوزولاس[1] في كتابه العقيدة: " في بعض الأحيان برزت الطبيعة الإلهيّة بينما تراجعت الطبيعة الإنسانيّة، وفي أحيانٍ أخرى برزت الطبيعة الإنسانيّة بينما تراجعت الطبيعة الإلهيّة، ولكن في كِلتا الحالتين؛ تواجدت الطبيعتان".
كذلك اليوم أيضاً في هذا العيد وفي سره، تُنادينا كنيستنا المقدسيّة نحن المؤمنين لننشل الحياة من نبع الحياة، والنور من نبع النور الذي يُنير كل العالم، "أنا هو نور العالم" قال الرب في إنجيل يوحنا 8: 12.
الرب يسوع المسيح، وقبل أكثر من أربعين يوماً من آلامِه، أخذ ثلاثةً من تلاميذه: بطرس، يعقوب ويوحنا (متى 17: 1- 13، مرقس 9: 2- 13، لوقا 9: 28- 36)، وأصعدهم إلى جبلٍ عالٍ، بدون أن ذِكر إسم الجبل، و "تغيّرت هيئته[2] أمامهم" (متى17: 2) أي أن التلاميذ عاينوا بأعينهم الجسديّة الرب يسوع المسيح في هذه الهيئة المُقدّسة، فكيف كان لهم هذا؟ يقول الإنجيلي متى 17: 2 "وأضاء وجهه كالشمس.."، وكيف لا يضيء وجهه كالشمس وهو يحمل الطبيعة الإلهيه بكاملها ؟. ويضيف الإنجيلي متى قائلاً: " وإذا موسى وايليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه.." فالتلاميذ ذاتهم الذين كانوا على الجبل مع يسوع المسيح ميّزوا هذان الشخصين المُعتَبرين أعظم من كل الأنبياء، فكانوا روحياً فرحين بِظهور النور المُقدّس، وباسمهم طلب بطرس من يسوع: "يا رب، جيّد أن نكون ههنا! فإن شئت نصنع هنا ثلاث مِظالٍٍ: لك واحدة، ولموسى واحدة، ولإيليّا واحدة" متى17: 4- 5. وكان هذا الطلب ناتج عن رغبة التلاميذ في حِفظ المكان مُشابِهاً للفِردوس، فكانت أمامهم صورة من الحياة الأبديّة، يقول الإنجيلي يوحنا 17: 3 " وهذه هي الحياة الأبديّة، أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته".
ويُضيف الإنجيلي متى 17: 5 " وفيما هو يتكلّم إذا سحابةٌ نيِّرةٌ ظلّلتهم.."، فبعد الإرتقاء الروحي الحادث للتلاميذ، وبعد العجيبة المُقدَّسة التي عاينوها، أتت نعمة الروح القدس لتُظلِّلهم ليتمكَّنوا من إستيعاب الظهور الإلهي ولتحفظهم من عظَمة النور الإلهي- النار الإلهيّة. وذُكر في ثلاثة الأناجيل: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سُرِرت، له اسمعوا". هذا الصوت كان صوت الله الآب، صوت الإله الحي الذي يلد الإبن باستمرار، الذي ؛ منه ينبثق الروح القدس، أب الأنوار وخالق الكل بواسطة يسوع المسيح. يقول الصوت " له اسمعوا" أي أن يسوع المسيح هو الناموس الجديد وكلمته تكون القانون الجديد، الذي عليهم أن ينصاعوا إليه.
فطَلَبْ الله الآب يُثبِّت إيمان التلاميذ بشخص يسوع المسيح لأنه بعد أربعين يوم سيُسلِّم المسيح نفسه للآلام، وسيُعطيهم تَعليمات للمُستقبل عن كيفيّة التبشير وعن حلول الروح القدس المُعزّي.
هذا الظهور الإلهي العظيم، ظهور ثلاثة الأقانيم على جبل طابور، يحمل معنى لاهوتي عميق.
هنالك فرق بين إنجيل متى وإنجيل لوقا فيما يخص عدد الأيام، فالأوّل يقول "وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس.." متى 1:17 ، بينما يقول الثاني "وبعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام، أخذ بطرس.." لوقا 28:9. القديس بالاماس يفسر بأنه من وقت وصول يسوع إلى قيصرية فيليبس ("ولما جاء يسوع إلى نواحي قيصرية فيليبس.." متى 16 : 13-16) ولغاية صعوده غلى جبل طابور مرّت ستة أيام بدون اليوم الذي فيه وصل يسوع إلى قيصرية وبدون يوم التجلي، بينما الإنجيلي لوقا شمل اليوم الأوّل واليوم الأخير في عدّه للأيام فنتجت ثمانية أيام. فإذن في الحقيقة لا يوجد فرق بين الإنجيلين. ولكن القدّيس بالاماس يَدخل إلى عُمق المكتوب ويقول: "كم شخص تواجد على جبل طابور؟، بطرس، يعقوب ويوحنا، يسوع، إيليا وموسى، أي ستّة أشخاص، ونضيف إليهم شخص الله الآب وشخص الروح القدس فنحصل على الرقم المُقدَّس ثمانية.
المتروبوليت زيوزولاس يقول: أن ربنا يسوع المسيح، بعد قيامته، جدّد اليوم الثامن: يوم القيامة العامّة، يوم ملكوت السماوات.
نُلاحِظ أنّ ثلاثة الإنجيليين متى، مرقس ولوقا لم يذكروا إسم الجبل، لأنه لم تكن أهميّة لاسم الجبل على قدر أهميّة العجيبة ذاتها وأهمية حدث التجلي الذي صار على جبلٍ عالٍ.
السبب للصعود إلى "جبلٍ عالٍ"، بقول القديس غريغوريوس اسقف تسالونيكي، كان أوّلاً لأنّ ربنا أراد أن يرفع الإنسان الساقط - بسبب الخطيئة - من أسفل إلى أعلى، وثانياً لكي ينحدر هو الإله من أعلى إلى أسفل ليُلاقي الإنسان بواسطة التدبير الإلهي، وعلى قدر استيعاب الإنسان له.
حسب المجلة الصادرة عن دير القديس نكتاريوس رقم 3 : تجلي يسوع المسيح على جبل عالٍ حدث ليلغي الذبائِح والصلوات الوثنيّة التي اتبعها اليونانيين لآلهه غير معروفة التي كانت تُقام على قمم الجبال وليجدد الصلوات لثلاثة الأقانيم.
نقرأ في انجيل متى أنّ يسوع المسيح أخذ تلاميذه على انفراد، وكأنه أراد أن يكشف لهم عن سرٍ، وهذا السر هو كونه إلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً، وكما كُتِب في المجلّة الصادرة باسم كنيسة بيريوس رقم 151 بقلم اللاهوتيّة السيّدة كاترينا: ربنا يسوع المسيح يُظهر لتلاميذه حقيقته ويفتح أعينهم ويُعطيهم سلطاناً أن ينظروا مجدهُ غير المخلوق.. ففي طروباريّة العيد نقول " فأظهرت مجدك لتلاميذك حسبما اسطاعوا.."، فتضيف اللاهوتيّة بأنه من غير المُمكن للتلاميذ المَخلوقين أن يُعاينوا مجد الله غير المخلوق.
من دستور الإيمان الذي بواستطه نعترف بإيماننا، مكتوب بأن يسوع المسيح هو "نورٌ من نورٍ، إلهٌ حق من إلهٍ حق، مولود غير مخلوق، مُساوٍ للآب في الجَوهر، الذي به كان كل شيء..". تأنس ابن الله وكلمته أتى لإظهار الثالوث الأقدس، وهذا ذُكر في الكتاب المُقدّس.. ولكنّه ايضاً مذكور في عظة القديس بالاماس رقم 16 تحت عنوان تدبير تأنس يسوع المسيح: "لو لم يصر كلمة الله إنساناً لما ظهر الآب الحقيقي وما ظهر الإبن الحقيقي وما ظهر الروح القدس الحقيقي". إذاً، تأنس الإبن هو الذي أظهر الآب الحقيقي والإبن الحقيقي والروح القدس الحقيقي، ولولا التأنُّس لما ظهر جوهر الإله ولا الأقانيم، بل كان الإله بالنسبة لنا عبارة عن طاقة نشعر بها قليلاً نحن المَخلوقون، ولقلنا كالفلاسفة القُدماء وبرلعام واكيندينوس بأنه بالتعليم وبالقدرة الإنسانيّة نستطيع فهم الله.
فلذلك بتدبير تأنُّس يسوع المسيح، أظهر الإبن نفسه وأظهر الآب الحقيقي بحسب قدرتنا على الإسيعاب، ربنا يسوع المسيح أوضَح لنا بشكل حقيقي الإلة الحي، وبدونه لم نكن نعرف شيئا ًواضحاً عن الله الآب.
الأسقف أثناسيوس يفتيتس من بطريركية صربيا، يقول في كتابه يا نوراً بهياً: "بدون انكِشاف الله في وجه يسوع المُتأنِّس لكان اللاهوت شيءً تِقَنياً وليس كلمة الحق ولا شهادة حقيقيّة عن الإله الحقيقي" ص 134.
ربنا يسوع المسيح تجلى أمام أعيُن تلاميذه وأبرز الطبيعة الإلهيّة، ولكن في الوقت ذاته تواجدت الطبيعة الإنسانيّة بدون انفصال عن الأولى..ما يدل على أن الجسد المخلوق شارك في المجد الإلهي قبل قيامة يسوع المسيح.
نقرأ في مجلّة كنيسة بيريوس في اليونان أن مجد الطبيعة الإلهيّة في يسوع المسيح، كقول يوحنا الدمشقي، يكون مجداً للطبيعة الإنسانيّة في يسوع المسيح. لم ينفصل البتّة الجسد المخلوق الذي اتَّخذه يسوع المسيح عن المجد الإلهي، من لحظة التقاء الطبيعتان في يسوع المسيح صار الجسد المخلوق غنيّاً بسبب ارتِباطة بالطبيعة الإلهيّة.
نقرأ في إنجبيل لوقا 9: 29 " وفيما هو يُصلّي صارت هيئة وجهه مُتغيِّرة، ولباسه مُبيضاً لامعاً"، كذلك يُذكر في إنجيل متى وإنجيل مرقس، لكنهما يضيفان بأن وجهه أضاء كالشمس، أي أنّ نوره سطع ولباسه صار مُبيضاً لامعاً لأن لباسه كان ملتصقاً بجسده الساطع نوره.
ويفسِّر القديس بالاماس سطوع النور الإلهي قائلاً: علينا أن لا نعتقد أنه بإمكاننا معاينة النور الإلهي بالعين المُجرَّدة، فالذي يعيش معتمداً على حواسة البشريّة يرى الكل بشراً مخلوقاً ، بينما الذي يعيش بالروح القدس يُمكنه معاينة يسوع المسيح إلهاً، عظة 34.
هنا يا إخوتي المحبوبين بالرب يسوع المسيح، ربنا وإلهنا يُظهِر قوة الصلاة ونتائِج الصلاة والعجائِب التي من المُمكن أن يُشارِك بها المؤمِن. فيقول القديس غريغوريوس بالاماس أن ربّنا يسوع المسيح يعلمنا أن الصلاة تؤدي إلى مُعاينة الله المطلوبة، وعلينا أن نتعلّم أن التَّقرّب إلى الله يحدث بممارسة الفضائل. بالتَّقرّب إلى الله وارتباطنا بالذهن معه نشارك بالنور غير المخلوق فيحدث تلألؤ بالنور، ويظهر على وجه الإنسان. الله منح هذه الامور لكل من اتّبع طريق الصلاة الصادقة والإرتقاء إلى الله. فكل مَن يُصلّي بالشكل الصحيح، يُنقّي رؤية ذهنه، ويبدأ باستيعاب امور تخُص الطبيعة الإلهيّة الفائقة القداسة، ومن يضع نصب عينه سطوع النور الإلهي والنِعَم، يبدأ بتذوَّق التلألؤ بالنور منها، وهذا التلألؤ يظهر في وجه المُصلّي، كما تمجَّد موسى على جبل سيناء عندما تحدَّث مع الله، "فنظر هارون وجميع بني إسرائيل موسى وإذا جلد وجهه يلمع.." خروج 30:34.
نقرأ من متى17: 3 "وصارت ثيابه بيضاء كالنور"، وفي مرقس9: 3 " وصارت ثيابه تلمع بيضاء كالثلج، لا يقدر قصّار على الأرض أن يُبيّض مثل ذلك". كل جسد يسوع المسيح كان ممتلئاً من النور غير المخلوق، والثياب المُلتصقة بجسده المُقدَّس صارت ممتلئة من النور ذاته.
يقول القدّيس غريغوريوس بالاماس في كلمته 43 بأن يسوع المسيح ظهر لنا على جبل طابور برداء المجد، ذاك الرداء الذي سيرتديه المُتقرّبون إلى الله في يوم القيامة. وما هو رداء الأبرار؟ هو الرداء الذي خلعه آدم في الخطيئه ووجد نفسه عرياناً فخجل.
هكذا يا إخوتي، الرّب المتجلّي على جبل طابور، يُبارِك المُجاهدين للإرتقاء بسلّم الفضائل المسيحيّة لكي يُبصِروا النور الإلهي غير المخلوق، ليُشارِكوا بملكوت السماوات والمجد الإلهي.
خلال حياة الكنيسة الارثوذكسيّة على الأرض (منذ 2000 عام) تُظهر لنا الكنيسة قديسين عُظماء الذين عاشوا بالصلاة حياة مسيحيّة، وربنا باركهم ليُشاركوا بنعمة الله ويتلقّوا النور غير المخلوق، وعلى سبيل المثال القدّيس غريغوريوس بالاماس الذي كان يطلب من الرب في صلواتِه: "يا ربي يسوع المسيح أنر ظُلمَتي".. هو الذي علَّمنا بِعِظاته الطريق التي نسلُك فيها لنتلألأ بالنور الإلهي.
كذلك القديس باسيليوس الكبير، كتب تلاميذه أنهم شاهدوه وقت الصلاة مُتلألأً بالنور الإلهي، وأيضاً القديس داود التسالونيكي الذي كان ناسِكاً في دَير لاطومو، كان يشهد عنه سُكان البلد انه في ساعات الليل عند صلاته في المغارة كان يخرج نور عظيم من باب المغارة. مثلهم عدّة قديسين لغاية اليوم يستعملون الصلاة وبواسطتها يُصبحون أوعية للروح القدس.
في الأناجيل متى ولوقا ومرقس ذكر أن موسى وإيليا ظهرا مُتحدِّثين مع يسوع المسيح، هذان النبيان يُعتبرا من أعظم أنبِياء العهد القديم، وعلّما الناس العِبادة والصلاة إلى إله إبراهيم، إسحق ويعقوب.
موسى اختبر النور الإلهي وسمع في جبل سيناء صوت الله، وفي الصوم والصلاة أخذ الناموس منه. وفي العهد القديم مذكور بأن جبل سيناء كان جبل مليء بالنور بسبب وجود الله عليه. والنبي إيليا على جبل الكرمل، وبعد أن دان إيمان الوثنيين بآلهة بعل؛ صلّى، ونورٌ من السماء حرق تقدمتهم على المائدة.
ذكر في العهد القديم بأن موسى وبعد مُعاينته لأرض الميعاد مات، ولا أحد يعلم مكان قبره. وحسب الكتاب المُقدّس صعد ايليا النبي بمركبة ناريّة وهو موجود في ملكوت الرب.
في يوم التّجلي ظهر إلى جانبي المسيح موسى وإيليا، ولم يتجلى أحد منهما، ولكنّهما بعد رؤيتهما لتغيير هيئة المسيح تحدّثا إليه، وهذه الرؤيا تدلّ على أن يسوع المسيح هو سيّد الأحياء والأموات. فنقرأ الطروباريّة الثالثة لصلاة الغروب من المناون : "لمّا تجلّيت على جبلٍ في حضور هامات تلاميذك يا مُخلص تلألأت بمجدٍ يدل على أن النابغين بسموّ الفضائِل يؤهَّلون للمَجد الإلهي، أمّا موسى وايليا فبمخاطبتهما للمسيح دلاّ على أنه إله الأحياءِ والأموات. وأنه الإله الذي تكلّم قديماً بالناموس والأنبياء، وشهد له الآن صوت الآب من سحابةٍ منيرةٍ يقول: فله اسمعوا، وهو الذي سبى الجحيم بالصليب، ووهب الأموات الحياة الأبديّة"
والحديث الذي دار بين يسوع والأنبياء هو إعلان الرب لِما سيحدث بعد أربعين يوماً من التجلّي، أي تسليمه لذاته، آلامه، صلبه، موته وقيامته، وكل ما تنبأ به الأنبياء عن مجيء المسيح وعن آلامه وقيامته وصعوده إلى السماوات وجلوسه عن ميامن الآب.
وحسب أقوال ثلاثة الإنجيليين متى، مرقس ولوقا: ظلّلتهم سحابةٌ نيّرة، فحيثُما وُجدت نعمة الروح القدس ونعمة الثالوث الأقدس، هناك النور يسطع. يتسائل القدّيس غريغوريوس بالاماس: هل من المُمكن ان يكون النور الساطع من السحابة هو النور الذي يتواجد فيه الله وهو ذاته النور الذي يتلألأ به المُستحقّون؟
فإذاً يا إخوتي بالرب يسوع المسيح، نقرأ الإنجيل المُقدّس بواسطة استنارة الروح القدس ونَصِل إلى النتيجة التي تحدَّثَ عنها المِتروبوليت يوحنا زيوزولاس: أنه في أعظم لحظات وجود يسوع المسيح على الأرض تَواجَدَ الروح القدس: في البِشارة، المَعموديّة، الصوم بالبريّة، التّجلّي، صلاة يسوع في الجسمانيّة وقيامة يسوع المسيح.
وجود الروح القدس في هذه اللحظات، كان ليَحفَظ الخليقة من نور (نار) الخالِق وليَحفظ الخالِق من تأثير خطيئة المخلوق. ولو لم يكُن الروح القدس حاضِراً في البِشارة كيف كان للإله أن يسكُن في المخلوق.. فحضور الروح القدس وتهيئته لأحشاء العذراء حفظ المخلوق (العذراء) من قوّة الخالِق- الإله غير المحدود في مكان- لكي يسكن في أحشاء العذراء.
الروح القدس المُنبثق من الآب والمُستقر في الإبن هو أحد أقانيم الثالوث الأقدس، وهو السبب في شركة المُصلّيين في الكنيسة، وهو الأقنوم الذي يطلب إليه الكاهن والأسقف أن يحوِّل أسرار الكنيسة من أشياء أرضيّة إلى مُقدّسات، وهذه الأمور تكون سبباً في تقديس وترابُط الخالِق بالمخلوق، مِثل الأفخارستيّة: الخُبز والنّبيذ يستحيلان إلى جسد ودم مخلِّصنا يسوع المسيح، الميرون المُقدّس المُركَّب من مواد أرضيّةزيت، بخور، عطور..) يستحيل ببركة الروح القدس إلى نعمة الروح القدس، المُعمَّد: قبل المعموديّة يكون مجهولاً عِند الله وبعد تقديس الماء وتغطيس المُعمَّد يُصبح إبناً لله.
الروح القدس يحوّل الإنسان المُصلّي إلى إنسان روحاني، وحيث يكون الروح القدس يُنير ويُقدِّس الإنسان.
والقدّيس باسيليوس في عِظته عن الروح القدس يقول انه لا توجد نعمة إلهية دون استنارة الروح القدس، فكما نُصلّي في طروباريّة العنصرة: "مبارك أنت أيها المسيح إلهنا يا نت أظهرت الصيادين غزيري الحكمة، إذ سكبت عليهم الروح القدس وبهم اصتدت المسكونة يا محب البشر المجد لك". الروح القدس يُعطينا كل شيء، فيُعطينا النبوءات، ويُكمّل الكهنة ويُعلّم الحِكمة لغير المُتعلّمين ويجعل الصيّادين لاهوتيين، ويربط المؤمنين بالكنيسة.
وكقول القديس غريغوريوس النيصي: إن ما يُخلِّص المؤمنين باسم الآب والإبن والروح القدس من الخطيئة هي قوّة صانع الحياة. وخلاص نفوسنا يكون باستنارة الروح القدس والمُخلِّص يسوع المسيح والآب.
الروح القدس الذي تحدثنا عنه كثيراً ، نوراً وإلهاً ذا نفس الجوهر مِثل الآب والإبن وهو المُنبثق من الآب والمُستقر في الإبن. أتى شخص بأسم مانيخيوس مؤسس بدعة (حركة) الهرطقة مانيخليزموس، والتي بها كان يدَّعي أنّه هو الروح القدس، عارَض هذا الإدعاء المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية عام 381 وحكموا ضده وقرروا بأن الروح القدس ينبثق من الآب. (نورٌ هو الآب نورٌ هو الكلمة نورٌ هو الروح القدس المُنبثِق من الآب - إكسابستيلاري عيد العنصرة).
مكيدونيوس أسقف اسطنبول كان يفسّر بأن الروح القدس كان نوع من الملائِكة، أي أنه مخلوق ولكنّه أسمى مخلوق من بين مخلوقات الله كافةً.
حُكم جماعة البنيفماتوماخي[3] في المجمع المحلّي في أنطاكيا عام 379 ميلادي.
ألقديس أثاناسيوس العظيم، بمُحاولته لمُقاومة مُحاربي الروح القدس كتب عدّة رسائل لسيرابيون لمُحاربة البنفماتوماخي القاطنين في مِصر، هؤلاء أتوا من مجموعة أوميوسياني[4] الآتون من مجموعة الآريوسيين، ويقول القديس أثاناسيوس بأن مُحاربي قداسة الروح القدس كانوا يُفسِّرون الآية من عاموس 4: 3 "فإنه هُوَذا الذي صَنع الجِبالَ وخَلَقَ الرِّيحَ[5].." بأن ربّنا خلق الروح القدس بطريقة خاصة. القديس أثاناسيوس أعطاهم الإسم طروبيكي[6]، ففسّروا أنّه من آية النبي عاموس الله خلق الروح القدس، وكانوا يقبلوا الإبن كإله رافضين ألوهيّة الروح القدس. كانت هناك حركات عديدة أخرى ضد ألوهيّة الروح القدس، وأحدهم أفستاثيوس أسقف سيباستيا الذي كان يدّعي بأن الروح القدس كان مَخلوقاً وليس إلهاً.
الآباء القديسون من القرن الرابع قاوموا مُحاربي الروح القدس كما فعل القديس اثاناسيوس سابِقاً، فكانوا يؤمِنون بأن للروح القدس ذات جوهَر الآب وجوهَر الإبن. فنقرأ الآية من 1 كورنثوس 2: 10 القائلة : ".. لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله." ويفسرها الآباء القديسون : إذا كان الروح القدس يستطيع أن يفحص حتى أعماق الله؛ فلو كان مخلوقاً كيف له أن يَفحص أعماق الله (الآب أو الإبن)، فإذاً هو إله بذات جوهَر الآب والإبن .
القدّيس باسيليوس حاول مُقاومة الأفكار التابعة لمحاربي ألوهيّة الروح القدس، وكتب ضد الإيفنوميانون (تابعي ايفنوميوس) وضد جماعة أفستاثيوس سيباستيا فإذاً هو إله كامل كما أن الآب إلهاً كاملاً والإبن إلهاً كاملاً.
في المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية عام 381، حكم الآباء القدّيسين هؤلاء مُحاربي ألوهيّة الروح القدس وقرَّروا أنَّهم هَراطِقة، وقرَّروا أن الروح القُدس "مُنبَثِق من الآب وهو مع الآب والإبن، يُسجد له ويُمَجَّد، الناطِق في الأنبِياء". وبهذا اكتمل دستور الإيمان ونظفت الكنيسة من التعاليم المُحارِبة لألوهيّة الروح القدس.
والقديس يوحنا اللاهوتي يقول بأنّه إذا كان الروح القدس ليس إلهاً، أتمنّى أن يصير إلهاً ويؤلهني بالنعمة.
أوريانيس كتب بأن الروح القدس تواجد بالكلمة قبل كل الدّهور.. وفي تعاليمه إعتقد بأن الكلمة هو النبع الثاني الذي ينبثق منه الروح القدس.. وايضاً اعتقد بأن الروح القدس يخضع للإبن والإبن للآب.. في هذا المُعتَقَد نرى التَّشديد على خضوع الأُقنوم لأُقنوم آخر.. رفض الآباء القديسون هذا الإعتِقاد في المَجمَع المسكوني الخامِس في القسطنطينية عام 553 وحكموا على تعاليم أوريانيس بأنَّها تتعارض مع تعاليم الكنيسة وتُضلل المؤمِنين.
في ثلاثة الأناجيل متى، لوقا ومرقس كُتب بأنّه من السحابة خرج صوت قائِلاً: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سُرِرت، اسمعوا له" متى 17: 5، مرقس 9: 7- 8، لوقا 9: 35. كان هذا الصوت مألوفاً عند البشر، هذا هو الصوت الذي سمعه آدم وحوّاء عند الخلق، وخلال حياة الشعب الإسرائيلي سُمِعَ هذا الصوت؛ هو هو صوت شخص الله الآب الذي تحدّث مع الأبرار والصالحين: إبراهيم، موسى، إيليا.. وهو نفسه الصوت الذي سُمِع في نهر الأردن يوم معموديّة المسيح، صوت الآب الذي شهد قائِلاً: "هذا هو ابني الحبيب.." متى 17:3، هذا هو الصوت الذي نسمعه على جبل طابور شاهِداً بأن المسيح ابنه.
من الصعب جداً أن نعطي لله الآب صِفات ولا يُمكِننا رسمه أو تصوّر شكله، كونه لم يظهر بشكل واضِح أمام البشريّة، ولكن يسوع المسيح قال "من رآني فقد رأى الآب" يوحنا 9:14.
يُمكننا كبشر أن نشعر بطاقة الله الآب لكن لا يُمكننا أن نلمس جوهر الوهيته. يقول المتروبوليت زيوزولاس في كتابه العقيدة بخصوص معرفة الله: معرفة الله تعني دخولنا نحن البشر في علاقة المحبّة بين الآب والإبن، بحُرِّية وبدون إجبار. أي أنّه إذا أردنا معرفة الله علينا أن نفعل هذا بكامل حُرّيتنا، كما أنه هنالك حريّة إلهيّة في عِلاقة الآب بالإبن.
يُمكننا أيضاً أن نُفسِّر الله بصورة وثنيّة أو فلسفيّة.. لكن كل طريقة غير مسيحيّة مُستقيمة الرأي تُحاوِل تعريف الله؛ تُعرّفه دون الوصول إلى شخص الله الآب، وإذا كان الله بدون شخص الآب فهو أيضاً بدون شخص الإبن وشخص الروح القدس. لهذا السبب حكم الآباء القديسون في المجمع المسكوني الأوّل في نيقيا عام 325 على آريوس وعقيدته أنها بدعة، فالبدعة تنّص أنه في وقت معيّن من الزمان كان الله بدون إبن أي أنه لم يكن آب.
يضيف المتروبوليت زيوزولاس بأن للآب إبناً واحِداً، شخصاً واحِداً (يسوع المسيح)، وهذا يجعله أباً لجميع المؤمنين.. كيف هذا؟: إذا صِرنا واحِداً مع الإبن بواسِطة سر الإفخارستيّة (قول المسيح: مَن يأكُل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه، يوحنا 56:6)، أي أن المؤمِن بسر الإفخارستيّة يتَّحِد بيسوع المسيح - إبن الله الوحيد - وبذلك يُصبح إبناً لله الآب.
القديس غريغوريوس اللاهوتي يقول أنه ليس كُل من تفلسف عن الله عَرَفَهُ، بل الذين يبحثون ويسيرون نحو معاينة الله، مع تطهير النفس والجسد.
معرفة الله الآب تصير بعد تطهير النفس والجسد من الخطايا، وبعد محبة الله الآب لنا ومحبّتنا له وبعد هذه العلاقة يُظهر الله نفسه لنا بواسطة يسوع المسيح، بعدة طرق يختارها.
يُضيف القديس غريغوريوس اللاهوتي بأن الله هو كامِل النور، وكُلّما جاهدنا بتطهير النفس والجسد كلّما دخلنا في مُعاينة الله، وبمُعاينة الله نُصبِح مُحبّين لله، وعلى مِقدار محبّتنا له نستطيع إستيعاب الوهيّته.
ويذكر المتروبوليت زيوزولاس عن التطهير: بأنه إذا لم يكُن الهدف من التطهير هو مُعاينة الله، فهو عبثاً دون معنى (مثل اليوجا وغيرها من التأملات غير المسيحية!!).
نحن نستطيع إستيعاب ألوهيّة الآب بعد تطهير نفوسِنا وأجسادِنا من الأهواء، والله يُظهِر ذاته فقط بالشركة مع جسد ودم يسوع المسيح في سر الإفخارستيّة، فلذلك معرفة الله الآب الحقيقيّة والواضِحة، تكون فقط بواسطة ابنه الوحيد، وفقط إذا اتحدنا بالإبن نكون مُستحقين أن نصل إلى الآب: "أبانا الذي في السماوات.." (متى 6 : 9-13)
دكتور يوان بوجا[7] يقول بأن الآب يُظهِر أبوَّته ويتقرّب إلى البشر بفَيض محبّته اللا محدودة.. هذا التّقرُّب حدث لاستِعادة العلاقة بين الآب وأبنائه البشر.
لو لَم يكن الله آب، لما اهتمّ بالبشريّة، الله غير المحدود دخل إلى العالم المحدود بواسطة تأنّس ابنه الوحيد ليُلاقي البشر ويتّصل بهم، وبهذه الصّورة نرى الله أباً لإبنِه وللبشريّة.
الله الآب دعى يسوع المسيح "ابني الوحيد"، فبهذا أعطى نفسه صِفة الآب، وأمر تلاميذ يسوع المسيح، الذين هم أيضاً تلاميذه: "له اسمعوا"، أي أنه طلب منهم أن يتبعوا الرب يسوع المسيح كونه الناموس الجديد، وأن يتبعوا تعاليمه قبل آلامه وأن يثبتوا في إيمانهم بشخص يسوع المسيح كإله كامل وإنسان كامل، لأنه بعد فترة قصيرة سيمرّ في طريق الآلام والصلب والقبر والقيامة، بهذا حضّرهم للبقاء في أورشليم لغاية العنصرة والخروج للبشارة في كل العالم.
كلمة الآب "له اسمعوا" كانت للتلاميذ وكذلك لنا نحن المؤمنون بيسوع المسيح، فهو تكلّم معهم وكأنه يتكلّم معنا. فكلامه صالحٌ ليس فقط للزمان الذي فيه قيل أو للأشخاص الذين لهم مباشرةً قيل. بل هو صالحٌ لمدى كل الدهور ولجميع المؤمنين منذ ذلك الزّمان وحتى المجيء الثاني.
في كتاب العقيدة للمتروبوليت زيوزولاس: حيث يتواجد الثالوث الأقدس هناك أيقونة الفردَوس، على سبيل المِثال: الكنيسة هي أيقونة الفردوس، ففي الكنيسة يتواجد الآب والإبن والروح القدس. واليوم جبل طابور يصير أيقونة لملكوت السماوات بسبب تواجُد الثالوث الأقدس فيه، وحيث نور الثالوث الأقدس يكون الفرح الروحي، السّلام، القداسة، والإرتقاء الروحي، ولهذا السبب قال بطرس: "يا رب جيد ان نكون ههنا.." متى 4:17.
هذا الفرح الروحي يُشارِك به كل الذين يعيشون التطهير النفسي والجسدي، وبنعمة ربنا يتقدّسون من الله. القديس غريغوريوس بالاماس هو مَثَل لإنسان كان يوميّاً يختبر النور الإلهي ومع ذلك كان يَشعُر بعدم استحقاقه، فكان يعود ويطلب قائِلاً: " يا رب أنر ظُلمَتي".
من كل قلبي أتمنّى لكل مؤمن مسيحي يلتزم بتقاليد الكنيسة وتعاليم الآباء القديسين، أن يكون له عيد التّجلي وقفة روحيّة، فيها نطلب بكل تواضُع نعمة الروح القدس والنور غير المخلوق ليسكن في قلوبنا ويُنير ظلمتنا، إن كانت ظلمة الإيمان أو ظلمة إتصالنا مع الآخرين أو مع الله، وأن تُفتح لنا طُرُق جديدة لمعرفة الله الآب بواسطة الروح القدس وابن الله الوحيد، وخاصة إذا شاركنا بكل استحقاق بسر الإفخارستيّة، أي تناول جسد ودم يسوع المسيح.
وكقول القديس غريغوريوس بالاماس: إذا لم نستطع أن نُنظف كل خطايانا، فلو نّظفنا مكاناً صغيراً بجهادِنا وبنعمة الروح القدس، فربّما لو أضاء النور الإلهي على هذه البُقعة الصغيرة النظيفة، لانعكس نوره بقوّته المقدّسة وأضاء علينا.
نعمة الرب يسوع المسيح، ومحبّة الله الآب وشركة الروح القدس لتكن مع جميعنا
كل عام وأنتم بخير
عيد التجلّي 2004
الأرشمندريت فيلوثيوس
-----------------------------------------------------------------
[1] (يوحنا زيوزولاس هو متروبوليت برغاموس وكان محاضراً في جامعة اللاهوت في تسالونيكي)
[2] (تغيّرت هيئته = تجلّى)
[3] (بنيفماتوماخي = مُحاربي الروح القدس)
[4] (أوميوسياني هم المؤمنون بأن جوهر يسوع المسيح الإبن مُشابه لجوهر الآب)
[5] (في الترجمة السبعينية كلمة الروح بدّلت كلمة الريح)
[6] (طروبيكي = المُفسّرون بطريقة خاصة)
[7] (دكتور يوان بوجا هو لاهوتي مُعاصر تابع للكنيسة الرومانية)
†††التوقيع†††
مدونتي: التعليم الصحيح لبشارة المسيحالآن أضداد للمسيح كثيرون
رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر-----عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..-----††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††-----أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس-----* كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.* نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.(الشهيد حبيب 309†)
المفضلات