الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ونفسي المخلّعة كيف تدنو منك؟

العرض المتطور

  1. #1
    غير مسجل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 687
    الإقامة: أنطاكية مدينة الله
    هواياتي: قراءة
    الحالة: Nicolaos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي ونفسي المخلّعة كيف تدنو منك؟

    وجاءوا اليه مقدمين مفلوجا يحمله اربعة. واذ لم يقدروا ان يقتربوا اليه من اجل الجمع كشفوا السقف حيث كان وبعدما نقبوه دلّوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا عليه. فلما رأى يسوع ايمانهم قال للمفلوج يا بنيّ مغفورة لك خطاياك ( مرقص2: 3-5 )



    من وحي إنجيل الأحد الثاني من الصوم الكبير المقدس، أولئك الرجال الأربعة يحملون شخصاً مصاباً بالشلل ( الفالج ) ملقىً على سرير لا يقوى على الحراك ولا النهوض. كان ذلك في بدايات بشارة يسوع في الجليل، في كفرناحوم. هؤلاء لما سمعوا أن يسوع اليوم في أحد بيوت القرية حملوا ذلك الشخص المريض وأسرعوا إليه يلتمسون شفاء ذلك الجسد المريض. ولكن أملهم كاد يتلاشى لما رأوا الإزدحام حول المنزل وعرفوا أنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى يسوع في الداخل. كان من البديهي أن ينتظروا قليلاً وإن لم يستطيعوا فسوف يعودون من حيث أتوا، وحجتهم في ذلك أن الإزدحام شديد ، ويسوع الذي يطلبونه في الداخل يصعب الوصول إليه.

    لكن إيمان هؤلاء الأربعة، ولربما إيمان ذلك المريض أيضاً جعلهم يفكرون بطريقة غريبة. صعدوا إلى سطح البيت الترابي ونقبوه ودلّوا السرير والمخلّع فوقه حتى نزل واستقر السرير والمريض أمام يسوع وأمام عيون الكتبة والفريسيين المراءين، الذين تجمعوا في الداخل تاركين الشعب المتعطّش لكلمة الحياة في الخارج.

    أمام إيمانهم الكبير تعجب الرب وقال للمريض " مغفورة خطاياك "، فتذمر الفريسيون لأن غافر الخطايا هو الله وحده. وكان في اعتقاد الشعب اليهودي آنذاك أن الخطيئة سبب كل مرض جسدي وروحي كما يقول يوحنا " وفيما هو مجتاز رأى انسانا اعمى منذ ولادته. فسأله تلاميذه قائلين يا معلّم من اخطأ هذا أم ابواه حتى ولد اعمى " ( يو9: 1-2 ). لكن يسوع عاجلهم وقال لهم أنه من الأيسر أن يقال للمريض أن خطاياه غفرت، فمن سيعرف هل هي غفرت أم لا، ولكن بسبب عدم إيمانهم قال له " قم احمل سريرك وامشِ " فقام المشلول للحال وحمل سريره وخرج. لكي يعلموا أن خطاياه قد غفرت وأن الذي بينهم هو غافر الخطايا نفسه الذي لم يعرفوه يوماً.



    أمام إيمان هؤلاء الرجال الذين نقبوا سقف المنزل لكي يصلوا إلى يسوع، وعدم إيمان أولئك الذين بكّروا ليجلسوا معه وحوله دون سواد الشعب الفقير، نجد أنفسنا أمام أمرين مهمين:

    أولهما: الله عالم بما في قلوب الجميع، وليس من الضروري أن نتكلم حتى يعلم ما في قلوبنا.
    وثانيهما: من الذي يفصلنا عن محبة المسيح، هل الناس أم الإزدحام أم مشاغل الدنيا أم مواعيد العمل، أم العائلة أم الأصدقاء، أم هواياتنا الشخصية وأوقات فراغنا التي نحب أن نمضيها مع أي شخص إلا مع المسيح؟ يقول بولس الرسول " لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا امور حاضرة ولا مستقبلة ، ولا علو ولا عمق ولا خليقة اخرى تقدر ان تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا " ( رومية8: 38 ).


    من إنجيل هذا اليوم نتساءل: كم من الناس يذهبون إلى البيت الذي فيه يسوع فيجدون ازدحاماً شديداً يمنعهم من الدخول، فيعودون أدراجهم إلى بيوتهم دون أن يلتقوا بيسوع ولا يلقوا عليه السلام؟ كم هم كُثر هؤلاء الذين يذهبون أيام الآحاد أو الأعياد إلى الكنيسة فيجدونها تغص بالناس، وليس كل الناس يصلّون، فيكتفون بالوقوف بعيداً يتكلمون مع هذا ويسلمون على ذاك. وفي النهاية يعودون من حيث قدموا ولم يروا يسوع. طبعا الرب عالم قلوب الجميع وفاحصها، وهو يعلم مدى سعي كل شخص نحوه وجدّيته في ذلك.

    كنائسنا صغيرة ، والوافدون كثيرون ، لكن المصلين مع الأسف قليلون. ليتنا نجد اليوم أربعة رجال ينقبون سقف الكنيسة ويدلّون نفوسهم المخلّعة أمام قدمي يسوع، فيبررها ويقيمها بكلمته ويشفيها من شللها . ليت الجميع في الخارج ينقبون البيت فوق رأس يسوع ويلقوا بنفوسهم المريضة أمامه، وهو بكل ثقة سيفرح وسيغفر وسيشفي.

    †††التوقيع†††

    ΙΧΘΥΣ

    Ιησους Χριστoς Θεοῦ Υἱός Σωτήρ


    أصلي لكي لا تحول ضعفاتي بين الإله الذي أحمل والناس، لكي لا يقفوا عند إنائي المعطوب. فإن ما يبتغون اذا قدموا اليَّ وجه المسيح ورقته، أنكسِر حتى يأخذوه واذا أدركوه حسبي ذلك فرحا لأنهُ "ينبغي ان أنقص وان يزيد هو"، حتى لا أعرقلهم بشهوة، بنزوة او كبرياء


    المطران جاورجيوس ( خضر )

  2. #2
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ونفسي المخلّعة كيف تدنو منك؟

    من إنجيل هذا اليوم نتساءل: كم من الناس يذهبون إلى البيت الذي فيه يسوع فيجدون ازدحاماً شديداً يمنعهم من الدخول، فيعودون أدراجهم إلى بيوتهم دون أن يلتقوا بيسوع ولا يلقوا عليه السلام؟ كم هم كُثر هؤلاء الذين يذهبون أيام الآحاد أو الأعياد إلى الكنيسة فيجدونها تغص بالناس، وليس كل الناس يصلّون، فيكتفون بالوقوف بعيداً يتكلمون مع هذا ويسلمون على ذاك. وفي النهاية يعودون من حيث قدموا ولم يروا يسوع. طبعا الرب عالم قلوب الجميع وفاحصها، وهو يعلم مدى سعي كل شخص نحوه وجدّيته في ذلك.

    كنائسنا صغيرة ، والوافدون كثيرون ، لكن المصلين مع الأسف قليلون. ليتنا نجد اليوم أربعة رجال ينقبون سقف الكنيسة ويدلّون نفوسهم المخلّعة أمام قدمي يسوع، فيبررها ويقيمها بكلمته ويشفيها من شللها . ليت الجميع في الخارج ينقبون البيت فوق رأس يسوع ويلقوا بنفوسهم المريضة أمامه، وهو بكل ثقة سيفرح وسيغفر وسيشفي.

    ان الموسف ان هناك نفوساً مريضه (مخلعه ) لا تريد الوقوف يعجبها حالها مرضها الذي تدركه وتحاول ان تغظ النظر عنه غير منتبه الى ما ستئول اليه النفس

    تأمل جميل
    اخي nicolaos
    بارك الرب حياتك
    [/CENTER]

    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •