مقتطفات مناشكر الله كل یوم من كل قلبك لأنه وھبك الحیاة حسب صورته ومثاله، تلك الحیاة العاقلة الحرة
كتاب حياتي في المسيح
للقديس يوحنا كونشتادت
الخالدة. واشكره شكراً خاصاً لأنه أعادك وھداك ثانیة إلى الحیاة الخالدة الدائمة بعد أن سقطت إلى الموت الأبدي لأنه لم یفعل ذلك بمجرد قدرته
اللانھائیة فقط ، لأن ھذا لا یتفق مع عدله ، لكن لأنه أعطى لخلاصنا ابنه الوحید الذي تألم ومات من أجلنا. واشكره لأنه أیضاً یھبك الحیاة كل یوم أنت یا من سقطت ربوات من المرات
التي لا تعد ، وسقطت بإرادتك –الحرة بخطایاك - من الحیاة إلى الموت ، ولأنه یفعل: ذلك بمجرد أن تقول من كل قلبك : "یا أبتاه أخطأت إلى السماء وقدامك " (لو 15 :18 ).
واشكره أیضاً لأنه مرات كثیرة ینجیك من المرض وأنت تلقى بنفسك في
المرض والخطر اللذان یسبقان الموت الجسدي. واشكره لأنه یصحح أخطاءك ولأنه لا یحرمك من حیاتك الأرضیة لعلمه أنھا عزیزة علیك وأنك لازلت غیر مستعد للحیاة الأبدیة . واشكره لأنه یوفر لك كل أسباب الحیاة والوجود واشكره من أجل
أفراح الحیاة وأحزانھا لأن كل شيء منه ھو الآب كلي الرحمة وكل شيء یأتي من المصدر الأول للحیاة الذي منح الحیاة للكل معطیاً كل واحد حسب طاقته.
إن الله ذو نفس كریمة وسامیة لأنه یوزع عطایاه بكرمه ومحبته على
الكل ویفرح عندما تسنح له الفرصة لعمل الخیر ویھیىء السرور لكل شخص دون أن یفكر في الجزاء أو المكافأة . إن الله ذو نفس كریمة سامیة لأنه لا یعتز بنفسه ولا یتكبر على من یترددون علیه لیستفیدوا من إحساناته ولا یھملھم لأي اعتبار ولا یقلل من قیمتھم في عقله بأي درجة ولكنه یقدرھم كم قدرھم في أول لقائه بھم ، لا بل أكثر من ذلك كثیراً!
ومع ذلك فكثیراً ما یحدث أن نعتز بأنفسنا ونتكبر على من أصبحوا لنا ومنا وبعد أن نألفھم ونعتاد على رؤیتھم سرعان ما نسأم منھم ونحسبھم كلا شيء ، ونعتبر إنساناً
أدنى من حیوان أو أي شيء آخر نحبه!
بشفاعة قديسك يوحنا كرونشتادت الهم رحمنا وخلصنا

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات