بطريرك الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الانبا شنودة الثالث يرفع في مؤتمر صحافي وثيقة 82 من آباء المجمع البابوي ترفض حكما قضائيا يلزم الكنيسة تزويج المطلقين. (أ ف ب)
رفض بطريرك الاقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر الانبا شنودة الثالث حكما قضائيا يلزمه والكنيسة القبطية السماح للاقباط المطلقين بالزواج من جديد، قائلا إن الحكم ضد مبادئ الكنيسة وتدخل في شؤونها.
وكانت المحكمة الإدارية العليا المصرية أيدت حكما صادرا عن محكمة القضاء الإداري وهي المحكمة الأدنى درجة بحق قبطيين مطلقين في الزواج من جديد في خطوة رأى البعض أنها تقوض جهود الكنيسة للاحتفاظ بسلطتها على رعاياها المسيحيين في مصر التي تسكنها غالبية مسلمة.
ودفع حكم محكمة القضاء الإداري الانبا شنودة إلى التدخل بنفسه نيابة عن الكنيسة في إجراء نادر لإبطال الحكم الذي صدر في آذار 2008، لكن المحكمة الأعلى درجة أيدته وصار حكما نهائيا.
وقال البابا إنه و82 آخرين من الآباء في المجمع البابوي وقعوا وثيقة ترفض الحكم. واضاف في مؤتمر صحافي: "هذا البيان يعبر عن رفضنا". ورفع الوثيقة أمام الصحافيين. وطالب بأن "يعاد النظر في الامر والا فإن هذا معناه ان الاقباط مضغوط عليهم في دينهم". واكد ان "الكنيسة تحترم القانون، لكنها لا تقبل احكاما ضد الانجيل وضد حريتها الدينية التي كفلها لنا الدستور". واوضح ان "الزواج عندنا هو سر مقدس وعمل ديني بحت وليس مجرد عمل اداري".
وجاء حكم المحكمة الادارية العليا بناء على دعوى من القبطي هاني وصفي على الأنبا شنودة الثالث لرفضه السماح له بالزواج من جديد بعد طلاقه. وطعن البابا في هذا الحكم امام المحكمة العليا التي رفضت الطعن وقضت بأحقية صاحب الدعوى في الزواج من جديد.
وردا على سؤال عن احتمال اللجوء الى الرئيس حسني مبارك قال الأنبا شنودة: "يمكن ان نطلب لكننا لا نريد في الوقت نفسه ان نسبب حرجا للرئيس اذا كان لا يريد التدخل في احكام القضاء... ولكن يمكنه ان يتدخل في ما احدثه حكم القضاء من معاناة لمجموعة كبيرة من الشعب تصل الى الملايين. نقول انه ممكن يتدخل في "الشوشرة" التي حصلت نتيجة هذا الامر".
ولم يوضح الاجراءات التي يمكن ان تتخذها الكنيسة، قائلاً: "لا استطيع ان احكم على المستقبل. سنرى ردود الافعال وما يمكن ان تقودنا اليه هذه المسألة".
ويمثل الاقباط ما بين ستة في المئة و10 في المئة من سكان مصر الذين يزيد عددهم عن 80 مليونا.
وبعد صدور الحكم الشهر الماضي، قال الأنبا شنودة إن الكنيسة ستواصل رفض تزويج المطلقين إلا في حال الانفصال الناتج من واقعة زنى. واستشهد بالإنجيل: "أما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني".
والتصريحات التي أدلى بها الأنبا امس هي الأكثر صراحة في مجال رفض الحكم.
ويقول محللون إن الحكم القضائي يتحدى جهود الكنيسة لإبقاء سلطتها والحفاظ على القيم المسيحية في مصر التي اكتسبت الاتجاهات الدينية الإسلامية المحافظة أرضا فيها.
ويؤكد مسيحيون كثيرون أنهم يتعرضون لتفرقة، لكن بعض المسيحيين تولوا مناصب وزارية وهم يديرون أعمالا كبيرة.
وبموجب قانون الأحوال الشخصية المصري يخضع الزواج والطلاق لديانة المتزوجين والمطلقين، ولكن في حال زواج مسلم وغير مسلمة تطبق الشريعة الإسلامية. والطلاق مقبول بين المسلمين.
وفي حالة أخرى عام 2002 حكمت محكمة بتطليق الممثلة المسيحية هالة صدقي من زوجها القبطي. لكنها كسبت الطلاق بعد سنوات في المحكمة وبعدما خففت الكنيسة موقفها وأيدت طلاقها.
و ص ف، رويترز
عن جريدة النهار http://www.annahar.com/content.php?p...e=main&day=Wed

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات