اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيم مشاهدة المشاركة
...

أعتقد بان بولس الرسول قال ما قاله وفقاً لوضع الرعية التي وجه إليها رسالته أو أنه مجرد رأي شخصي..
...
أنا شخصياً لا أحب جملة "لرعية معينة"، أي أن كلام بولس كان مخصص لجماعات دون غيرها، وأعتقد أن بعض الأشخاص، ومنهم كهنة للأسف، يحب هذه الجملة كثيراً حين يريد أن يفند قولاً لبولس ولا يريد أن يطبقه على رعيته لأنه لا يواكب أفكار هذا العصر الفاسد.

على كل حال، حتى لو كان كلام بولس الرسول رأي شخصي، وربما هذا يستشف من سياق الحديث، ولكنه رأي سديد حكيم يجدر الأخذ به. هو "رأي" إداري أعتقد أكثر منه عقيدي ولاهوتي، لأن الزواج هو سر مقدس ولا ينقص من قيمة الإنسان، وهناك الكثير من القديسين هم من الأزواج، فهناك قديس متنسك، لا أتذكر اسمه، أراد أن يعرف إذا كان أحد وصل إلى قامته الروحية، فاكتشف أن هناك إمرأتان متزوجتان تفوقانه حتى. الأمر ليس في الزواج نفسه، وإنما في نتائج الزواج. إذا عدت وقرأتي بداية الإقتباس الذي أوردته في مشاركتي السابقة ستفهمين بالضبط المقصود.

إن البتولية ليست للجميع، كما أن الزواج ليس للجميع. بل لكل شخص موهبة لتحقيق سيرته، فكما يقول بولس الرسول:

1كور 7: 7 لأني أريد أن يكون جميع الناس كما أنا. لكن كل واحدٍ لهُ موهبته الخاصة من الله. الواحد هكذا والأخر هكذا
بشكل عام الإصحاح السابع من رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس توضح هذه الأمور. أرجو الرجوع إليه.

وهذا اقتباس من كتاب الكنيسة الأرثوذكسية: إيمان وعقيدة للأسقف كاليستوس (وير):

ويُقسم الكهنة الأرثوذكسيون إلى فئتين: فئة الكهنة المتزوجين وفئة الكهنة غير المتزوجين. وعلى الراغبين في الالتحاق بالطغمة الكهنوتية أن يختاروا طريقهم قبل الرسامة، إذ لا يجوز الزواج بعدها. فعلى من يرغب الزواج أن يتزوج قبل أن يصبح شماساً. وأما الذي لا يرغب في الزواج فيفترض فيه أن يصير راهباً قبل رسامته. واليوم يوجد في الكنيسة الأرثوذكسية عدد من الكهنة العازبين وليسوا برهبان. وإذا ترمَّل الكاهن، فلا يحق له الزواج ثانية.
في القاعدة العامة، كاهن الرعية متزوج، ونادراً ما يجري تعيين راهبٍ كاهنَ رعية {في أيامنا هذه، يقوم العديد من الرهبان بوظيفة كهنة الرعية، لكن الكثيرين يأسفون لهذه المخالفة للتقليد}. ويتم اختيار الأساقفة دائماً من صفوف الرهبان {تلك هي القاعدة منذ القرن السادس على الأقل، لكن عرفت الكنيسة الأولى العديد من الأساقفة المتزوجين ومنهم بطرس الرسول}، علماً أنه بمستطاع الأرمل أن يصبح أسقفاً إذا اتخذ النذور الرهبانية. ليس من السهل، في وضع الرهبنة الحالي داخل الكنيسة الأرثوذكسية، العثور دائماً على مرشّحين صالحين للأسقفية. وقد ابتدأ بعض الأرثوذكسيين في التساؤل عما إذا كان يجب حصر اختيار الأساقفة من بين الرهبان. والحل ليس بالتأكيد في تغيير القاعدة الحالية التي تقضي بأن يأتي الأسقف من صفوف الرهبان، إنما الحل هو تقوية الحياة الرهبانية نفسها.
صلواتك