لاحظ أخي يوحنا ( وأيضاً أختي شيم) أن كلام الرسول بولس بمجمله, يقول أن طريق الرهبنة هو أسمى من طريق الزواج ( بمعنى أنه طريق أسهل لمن يطلب القداسة), وهو ليس مفروض على أحد, بل لمن يقدر فقط.
وهذا الكلام ليس رأي خاص لبولس الرسول (كما يحاول البعض أن يقول) لأن كل الكتاب موحى به.
والدليل أن هذا الرأي سبق وقاله الرب أيضاً في إنجيل متى :
قال له تلاميذه إن كان هكذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق ان يتزوج, فقال لهم ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أعطي لهم, لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون امهاتهم و يوجد خصيان خصاهم الناس و يوجد خصيان خصوا انفسهم لاجل ملكوت السماوات من استطاع ان يقبل فليقبل ( متى 19 : 10)
أما بالنسبة للمقال فهو مليء بالأخطاء اللاهوتية الفادحة, ولم يكن هدفنا مناقشتها كلها, وكلامي عن من هب ودب, ليس مهاجمة للكاتب لكن بمعنى أنه ليس لكل من هب ودب أن يتكلم في الإلهيات : وهذا مايقوله القديس غريغوريوس اللاهوتي:
(ليس للكل أن يتكلموا عن الله , ولا الأمر سهلاً بالنسبة للذين أتوا من التراب. بل فقط للذين امتُحنوا ووصلوا إلى الرؤيا ( الثيوريا) بعد أن طهروا النفس والجسد , لأنه ليس لغير الطاهر أن يلمس الطاهر ويظل بأمان, مثلما لا يستطيع النظر الضعيف أن يحدق في أشعة الشمس القوية)
فهو يتكلم عن الذين امتُحنوا , أي الذين صارعوا مع الله وقدروا, أي جاهدوا , وأحبوا الله من كل قلبهم وفكرهم وقدرتهم, وقريبهم كنفسهم ..... , فتطهروا, وتنقّت قلوبهم , فوصلوا إلى الرؤيا ( المعاينة) , (طوبى لأنقياء القلوب فإنهم يعاينون الله), والرب يسوع يربط معرفة الله (وبالتالي تفسير كلمته) برؤيته , عندما يقول في يوحنا 14-6 ( ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه)
هؤلاء الذين رأوا الله , هم القديسون ( الآباء) الذين هم وحدهم وليس (كل من هب ودب) يستطيع أن يفهم ويعلّم كلمة الله.
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس

المفضلات