بالتأكيد أن الخبز والخمر لم يظلا على حالهما بل تحولا إلى جسد الرب ودمه بمجرد تقديسه لهما ونطقه بأن يأكلوا جسده ويشربوا دمه .
وهذا بالأكثر يدعونا إلى أن نقول أن يهوذا لم يتناول من جسد الرب ودمه ، كما أنه أيضاً لم يكن حاضراً مع التلاميذ وقت غسل رب المجد لأرجلهم ، لأن غسل الأرجل يُشير فى أحد جوانبه إلى التوبة ، ويهوذا لم يقدم توبة .
وهنا يجب أن يكون فى علمنا أن الفصح وقت وجود السيد المسيح بالجسد قد حدثت عدة تغييرات فى طريقة أكله :
1 ـ بعدما كانوا يأكلونه واقفين ، أصبحوا ياكلونه متكئين .
2 ـ كان يشربون أربعة كئوس من النبيذ ، أثناء أكلهم للخروف ، وهذه الأربعة كئوس خلاف الكأس التى حولها إلى دمه المبارك ، فبعد الفصح تمم غسل الأرجل ، وبعد ذلك قام بتأسيس سر الأفخارستيا .
بعدما أكل السيد الرب الفصح مع تلاميذه ، ورفعت المائدة ، دخل أحد الخدم بمغسل وأبريق ماء ليطوف على الجالسين ليصب على أياديهم ليغسلوها ، ولكن السيد الرب قام وأخذ منه المغسل وابريق الماء بعدما اشتد بزنار على وسطه ، وقام هو ليس بصب الماء لغسل الأيدى وإنما قام بغسل الأرجل . ( وكان يهوذا قد خرج من قبل نهاية الفصح ) .
وقد شرح رب المجد الجانب الخاص برمزية غسل الأرجل إلى التوبة ، فى رده على القديس بطرس :
إذ أنه على ما يبدو أنه ابتدأ ببطرس الرسول الذى وجد فى هذا العمل إهانة لمعـلمه . ولكن حين قال له الرب : " إن لم أغسل رجليك فليس لك معى نصيب " طلب بطرس أن يغسل له ليس رجليه فقط بل أيضاً يديه ورأسه ، رد عليه السيد : " إن الذى استحم لا يحتاج إلا إلى أن يغسل قدميه فأنه طاهر كله " أى أن المؤمن الذى اغتسل فى المعمودية وصار طاهراً ، ولكن بحكم حياته فى العالم فأنه يحتاج فقط إلى التوبة عن الخطايا والسهوات .
وواضح طبعاً أن يهوذا لم يتب ، وبهذا لم يحضر غسل الأرجل .
وبعد هذا قام رب المجد بتأسيس سر الأفخارستيا بتقديسه خبز وخمر وتحويلهما إلى جسده ودمه الأقدسين .
ليشع حبيب يوسف

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات