فى ثورة عجيبة قال الرجل لزوجته:

ماذا أفعل لتلك الملايين من الضفادع التي تزعجني؟

إن بركة الماء التي بجوارنا تفقدني هدوئي و سلامي، فقد امتلأت بملايين من الضفادع التي لا يحلو لها أن تصدر أصواتها الغبية إلا في الليل. لقد طار النوم من عيني!

الزوجة: من قال لك أنها ملايين من الضفادع؟

الزوج: هذه أصوات لا يمكن أن تصدر إلا من ملايين الضفادع.

الزوجة: أرجو ألا تبالغ في الأمور. هلم نذهب ليلاً و نبحث عن الضفادع و نتخلص منها.

الزوج: كيف نتخلص من هذه الملايين؟

الزوجة: نبيعها للمطعم المجاور لنا، فهو يقدم وجبات شهية من أطراف الضفادع.

ذهب الرجل إلى صاحب المطعم و اتفق معه على توريد أطراف ملايين من الضفادع.

في المساء ذهب الرجل مع زوجته و معهما كشافات نور، فلم يجدا سوى ضفدعتين و ليس إلا.

قال الرجل لزوجته: كل هذه الأصوات تصدر من ضفدعتين فقط؟!

أجابته زوجته: ألم أقل لك لنبحث الأمر في هدوء؟

انهما ضفدعتين يسببان كل هذا الإزعاج.

هكذا، لا تخف من أصوات الذين يذمونك ولا تهتم بكلمات المديح، فإن صوت ضفدعتين يبدوان كأنه صوت ملايين من الضفادع.

هب لي يا رب ...
ألا أبالغ في أمر ما...
ألا أخاف من ذم الآخرين...
ألا أطلب مديح الناس...
أن أسمع صوتك فإنه أفضل من كل صوت!

خِرَافِي تَسمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي (
يوحنا 10: 27)