غريبةٌ هي تلك الموجة من قصص المرأة والمجتمع السائدة على شاشات التلفاز، والتي لا تظهر فيها المرأة إلا أداة للاستغلال والإهانة وسبب أساسي للرذيلة، والتي عندما تمتنع عن مشاهدتها يقال لك "هذا الواقع، لا تكن جباناً وتهرب منه". هل بالفعل من الصحيح إظهار "هذا" الواقع على شاشات التلفاز لتراها أعين جميع بني البشر وخصوصاً منهم الأطفال؟
اختي ندى ان كان من ملام في هذه القضية فهي المرأة نفسها لانها هي من سمحت باستغلال صورتها بهذا الشكل
هي من اختارت ان تكون اداة للدعاية والاستغلال وكل هذا بنظرها لتتحرر من سلطة الرجل فاذا بها تغرق اكثر تحت سطوته
حتى بتنا اليوم لا نرى اعلانا يخلو من صورة استفزازية للمرأة حتى لو كان المنتج كيس بطاطا واصبحت فيما بعد المرأة بارادتها اولا وتاليا بسطوة الرجل وتلاعبه على العقول الصغيرة من ركائز هدم الاخلاقيات والادبيات
والسؤال الأهم، هل هذا هو الواقع؟ هل يجوز لي تشويه سمعة محيطي بهويةٍ كهذه؟ هل كان الواقع يوماً يعمر مدناً؟ هل الواقع من يصنعنا أم نحن من نصنعه؟ وبالأحرى ما معنى كلمة واقع في المعجم، وما معناها في علم النفس؟
للاسف هذ الواقع الذي نريده ولم يفرض علينا فرضا نحن صنعناه وبتنا عبيدا لاهوائه ومتطلباته واصبحنا نرمي عليه كل ترهاتنا ونسلي انفسنا بان هذا المطلوب هذه الايام واصبحنا كمن كذب وصدق كذبته ومن كثرة ما تداولت بين الناس اصبحت هي الحقيقة والاخيرة دفنت
وبنفس الحال نستطيع التخلي عن كل فكرة سلبية للمرأة، والاحتفاظ بالجيد منها، أو حتى نستطيع التخلي عن فكرة تقول أن شرف الجسد للمرأة وليس للرجل شرف لجسده،
للاسف هذه المقولة الغلط رافقتنا طيلة حياتنا وكانت ان ما تفعل المرأة عيبا وما يفعله الرجل رجولة ورسخت هذه الفكرة في اذهان الكثيرين وباتوا يعيبون على المرأة كل شيئ ويحللون للرجل كل شيئ حتى استباح الرجل ما للمرأة لنفسه فتراه يقبل بأن يعيِّب على نساء العالم كله شريطة ان لا يخدش شرفه هو بمعنى ان لا تدان امه او اخته فقد حلل لنفسه نساء العالم كله وحرم على اخته كل شيئ من هنا كان المفهوم الخطأ للشرف الذي دان المرأة ومجَّد الرجل
المفضلات