الاخ مينا له ملاحظة ذكية اتفق معها جزئيا وهي ان "تلك الايقونه لها مغزى ممكن من خلالها تساعد على تفهم الامريكيين للايمان الاورثوذكسى ونشره فى وسطهم" فعلا يجب ان نجتهد في ان نوصل ايماننا الي الآخرين بشكل يجذبهم ولكن ليس علي حساب التقليد الكنسي، لا يمكن ان نتنازل عن اي شيء من التقليد الذي تسلمناه في سبيل ان نجذب الآخرين والا سنصبح مثل بعض الطوائف - ولا اريد ان اذكر اسماء - الذين اصبح كل شيء عندهم ممكن التساهل والتهاون فيه في سبيل اجتذاب الشعب
الاخ اثناسيوس قال عبارة صحيحة تماما وهي ان الارثوذوكسية هي رسالة حب غير مشروط، صحيح تماما ولكن الحب لا يعني ان التهاون بمعني: الاشخاص غير المسيحيين احسن اليهم واقدم لهم كل محبة واحترام بالفكر والقول والفعل ، ايضا اصلي من اجلهم في حياتهم وبعد مماتهم ، اخلد ذكري الضحايا الابرياء منهم ولكن بطرق تختلف عن طرق تكريمنا للقديسين والا سنفعل مثل بعض الرعاة في بعض الطوائف - ومرة اخري لن اذكر اسماء - الذين يفتخرون بأنهم يسمحون لغير المسيحيين بالتناول في كنائسهم وانهم يعقدون سر الزواج المقدس بين طرف مسيحي وطرف غير مسيحي وكل هذا بذريعة المحبة غير المشروطة
هل تعرفون الاب فيرجيل جيورجيو الكاهن والكاتب الروماني المعروف، في كتابه "من الساعة الخامسة والعشرين الي الابدية" يروي ان اباه كان كاهنا ايضا في احدي قري رومانيا واثناء الحرب العالمية الثانية وجد جثة لشخص مجهول غريب عن القرية فقام بتجنيزه ودفنه وفقا لطقوس الكنيسة الارثوذوكسية وفيما بعد تبين ان هذا الميت المجهول يهودي وقامت كنيسة رومانيا بتجريد هذا الكاهن والد الاب فيرجيل. يروي الاب فيرجيل الذي كان طالبا في بوخارست وقتها ان اباه وصل الي بوخارست لتتم محاكمته وروي لفيرجيل ما حدث فكان رد ابنه عليه ما معناه - لا اذكر النص حرفيا - انت بالفعل يا ابي اخطأت وخالفت القانون.