اهتدى القدّيس ثايوفانيس إلى الإيمان المسيحيّ بطريقة عجيبة غريبة. ولد في العام 283م من أبوين وثنيين، عاد مرّة إلى البيت وكان صبيًّا فسأله والداه: "أين تركت ثوبك؟" فقال: "وجدت صبيًّا يرتجف من البرد، هذا ألبسته ثوبي فألبسني المسيح". انذهل أبواه وقالا: "من هو المسيح هذا؟! نحن نعبد هرميس وأبولون، ولكن، المسيح، لا نعرف من هو!". هجر الصبي والديه، فقاده الربّ إلى ناسك أخذه إلى خاصته وعلّمه الطريق الملوكيّ والكتاب المقدّس. عاش ثايوفانيس ناسكًا، إلى جانب معلّمه اولاً، ثم وحيدًا، مدّة طويلة من الزمن، ما يقرب من خمسين عامًا. جاءه ملاك الربّ مرّة وقال له إن الوقت قد حان لتشهد للمسيح والحياة الفضلى، فقبض عليه الجند وأشبعوه ضربًا فكان ذلك شهادة للمسيح حرّكت قلوب الكثيرين وأتت بهم إلى الإيمان، ولكن لمّا رأى الولاة ثباته وجسارته تركوه، فعاد إلى مغارته وعاش فيها ناسكًا إلى أن رقد بسلام.
تعيد له الكنسيةفي 9 ايلول