كان هناك رسالة لها في صندوق البريد اليوم.
نظرت مرتا إلى الرسالة قبل أن تفتحها لم يكن هناك من طابع أو ختم دائرة البريد.... فقط اسمها وعنوانها
فتحت مرتا الرسالة وقرأتها:
"عزيزتي مرتا, سأكون في الجوار يوم السبت بعد الظهر وأحب أن أقوم بزيارتك.
دائماً مع حبي...
يسوع المسيح"
كانت يداها ترتجف فيما هي تضع الرسالة على الطاولة .....اليوم السبت.
أخذت تفكر "لماذا يريد الرب يسوع أن يزورني؟ أنا لست شخصاً مهماً. وليس لدي ما أقدمه له."
وفجأة تذكرت مرتا أن خزانة الأطعمة في مطبخها فارغة.
"أه يا إلهي, أنا حقاً ليس لدي أي شيء لأقدمه. يجب أن أذهب إلى المتجر فوراً وأشتري شيء من الطعام من أجل العشاء."
تناولت محفظتها وأخذت تعد ما لديها من مال. خمسة دراهم والقليل من الفكة.
"حسناً أستطيع أن أشتري بعض الخبز وربما شرائح من اللحم المعلب على الأقل."
لبست معطفها وأسرعت خارج البيت, اشترت كيس خبز وبعض من شرائح اللحم المعلب وعلبة حليب. . . هذا ترك مرتا مع القليل من الفكة التي يجب أن تكفيها إلى يوم الأثنين.
لا يهم, هذا ما فكرت به في نفسها وهي تتجه إلى البيت, والكيس الصغير في يدها.
قاطع صوتاً مرتا وهي تفكر في الضيف القادم إلى العشاء " :يا سيدتي, هل تستطيعين مساعدتنا؟" حتى لم تلاحظ هذين الظلين الموجودين في الزقاق المعتم. رجل وامرأة مسنة, كلاهما يلبسان ثياب رثة لا تقي من البرد.
"سيدتي, أنا ليس لي عمل, وتعلمين أنا وأمي نعيش هاهنا في الشارع, و و و, حسناً لقد أصبح الجو بارداً ونحن نشعر بالجوع, وإذا كنت تستطيعين مساعدتنا,….. حقيقة سنقدر لك ذلك جداً"
." نظرت مرتا إليهما لقد كانت ثيابهما قذرة, وتخرج منهما رائحة كريهة, وبصراحة كانت هي متأكدة أن الرجل باستطاعته الحصول على عمل من نوع ما, إذا كان هو يريد حقاً.
"سيدي, أنا أتمنى مساعدتكم, ولكن أنا نفسي امرأة فقيرة. كل ما لدي كمية ضئيلة من الطعام, ولدي ضيف مهم سيأتي الليلة إلى العشاء, وأنا كنت أحب أن أقدم له هذا الطعام."
رد الرجل: "حسناً سيدتي, أنا أتفهم وأشكر لك شعورك الطيب, شكراً على كل حال."
ووضع يده حول كتف المرأة, وعاد باتجاه الزقاق. شعرت مرتا وهي تراهم يغادرون بشعور وخز خفيف بقلبها. صرخت "سيدي… انتظر." فتوقف الاثنان وركضت وراءهما.
"انظر, أرجو أن تأخذ الطعام. وأنا سأجد شيء أخر أقدمه لضيفي.". وأعطت للرجل الكيس الذي يحوي الطعام.
قالت المرأة المسنة :" شكراً سيدتي, شكراً لك من كل قلبي " ورأت مرتا أن المرأة ترتجف من البرد.
قالت لها مرتا: "أتعلمين, أنا لدي معطف أخر في المنزل. لماذا لا تأخذين هذا المعطف." وفكت مرتا أزرار المعطف وألبسته للمرأة. وابتسمت, واستدارت عائدة إلى بيتها دون معطفها ودون طعام تقدمه لضيفها.
كانت مرتا ترتجف من البرد عندما وصلت إلى منزلها, وكانت قلقة. الرب قادم لزيارتها, وهي ليس لديها ما تقدمه له, أبتدأت تبحث في محفظتها عن المفتاح. وعندها لاحظت ظرف في صندوق بريدها، هذا غريب رجل البريد عادة لا يأتي مرتين في اليوم نفسه.
فتحت الظرف وكان فيه:
"عزيزتي مرتا
لقد كان من الجميل رؤيتك مرة أخرى. شكراً للوجبة الرائعة, وشكراً أيضاً من أجل المعطف الجميل.
مع حبي الدائم
يسوع المسيح"
الجو كان لا يزال بارداً ولكن مرتا حتى من دون معطفها لم تعد تشعر به.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات