القدّيس يونان هو الذي يتحدث عنه السفر الذي يحمل اسمه، وهو أحد أسفار الأنبياء الإثني عشر الصغار، من مجموعة كتب العهد القديم.
صار قول الربّ إليه أن يذهب إلى نينوى لينادي عليها بسبب شرّهم، فلم يرد أن يذهب بل هرب إلى ترشيش بواسطة سفينة التي عانت من النوء واكتشف قبطانها أن سبب النوء هو عصيان يونان لطلب الربّ فرمي في البحر وأنقذه الربّ من جوف الحوت.
وصار إليه صوت الربّ مرّة ثانية، فقام وذهب إلى نينوى ونادى بأن الربّ مزمع أن يخرب المدينة بسبب طرقها الرديئة وكثرة الشرور فيها، غير أن سكانها نخسوا وقاموا بنفس واحدة وصاموا ولبسوا المسوح من الكبير إلى الصغير وصرخوا بصوت عظيم إلى الربّ طالبين منه المغفرة والعفو والرحمة، فلمّا رأى الربّ الإله توبة المدينة عدل عما كان مزمعًا أن يصنعه بها.
لم يرق الأمر ليونان لأنّه اعتبر أن مجيئه بلا فائدة خاصة أنّه كان يعرف أن الربّ رؤوف ورحيم وبطيء الغضب وكثير الرحمة وسيرحم أهل نينوى، وهكذا بدا يونان بارًا في عين نفسه، غير أن الربّ لقنه درسًا من خلال يقطينة ضربها الدود وحزن عليها يونان لأنّه كان يستظل بها فأنّبه الربّ على رفضه خلاص أهل نينوى.
هذه هي قصة يونان النبي كما وردت في الكتاب المقدّس – العهد القديم.